الوزير الاذينة: اخضاع كافة مشتريات الدولة لمراقبة مجلس الامة وديوان المحاسبة

شدد وزير المواصلات ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل بالوكالة المهندس سالم  الاذينة ان الحكومة الكويتية خطت خطوات عديدة في مجالات الاصلاح المتنوعة السياسي منها والمالي والاداري "وهي مستمرة في ذلك الى أن نشهد جميعا نتائج ملموسة لهذا التوجه الحكومي الجاد".

وأضاف الوزير الاذينة في كلمة ألقاها اليوم نيابة عن صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد في حفل افتتاح منتدى الكويت للشفافية السادس تحت عنوان (الشفافية في الامن والدفاع) ان الحكومة شاركت في التوقيع على اتفاقية الامم المتحدة لمحاربة الفساد "فكانت من الدول السباقة بالتوقيع على تلك الاتفاقية منذ ان وضعتها المنظمة في العام 2003".

وبين ان مجلس الامة "قام بالمصادقة على تلك الاتفاقية في شهر نوفمبر عام 2006 كما تعمل الحكومة بالتعاون مع مجلس الامة على محاربة الفساد في أي قطاع بما في ذلك العمل على تعزيز النزاهة والشفافية في قطاعي الامن والدفاع".

ولفت إلى  ان الحكومة بدأت بأخذ جميع الوسائل المتاحة لاخضاع مشتريات الدولة كافة بما فيها المتعلقة بالمشتريات الامنية والدفاعية لمراقبة مجلس الامة وديوان المحاسبة وذلك عملا بمبدأ الشفافية الذي تنتهجه الحكومة فيما يخص الامن والدفاع.

وذكر ان هذا المنتدى "يأتي ليؤكد تضافر الجهود الرسمية مع مجلس الامة وجهود المجتمع المدني لبلورة رؤية متطورة للدولة خالية من الفساد الذي قد يعيق مسيرتها كما يؤكد ايمان الدولة بدور المجتمع المدني وضرورة مشاركته في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة".

وقال الاذينة اننا على يقين من خلال استعراض فعاليات منتدى الكويت للشفافية السادس من أننا سنستمع الى العديد من الخبرات والرؤى التي من شأنها أن تساهم في تطوير استراتيجية الدولة لمحاربة الفساد وتعزيز مبدأ الشفافية في الامن والدفاع بما يحقق المزيد من تعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية".

وأعرب الاذينة عن الشكر والامتنان الى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بتشريفه له بالانابة عن سموه في افتتاح المنتدى متقدما بالشكر كذلك الى جمعية الشفافية الكويتية على تنظيم هذا المنتدى المهم والى اللجنة المنظمة على حسن الاعداد والتنظيم والى ضيوف دولة الكويت على مشاركتهم في فعالياته.

من جانبه قال رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية محمد بن عبدالله الشريف في كلمته ان المشاركين في المنتدى يتطلعون جميعا الى تحقيق نتائج ايجابية وتفعيل التعاون الحقيقي والبناء بين جهود المجتمع المدني وجهود الدول في تصديها لاخطر ما يهدد ثروات الدول ويستنزف اقتصاداتها ويضر بمسعتها ومصالحها.

واشاد الشريف بما تقوم به جمعية الشفافية الكويتية "من جهود في تعزيز الشفافية وحماية النزاهة سواء أكان ذلك على الصعيد الداخلي ام الدولي وهو محل تقدير واحترام من قبل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية".

واكد ان اقامة هذا المنتدى "دلالة على وعي الجمعية بأن مكافحة ظاهرة الفساد واجب ديني ووطني واخلاقي لايقتصر القيام به على مكون دون آخر من مكونات المجتمع بل انه واجب على الجميع وفي مقدمتهم مؤسسات المجتمع المدني".

وأوضح الشريف ان السعودية ومنذ تأسيسها بادرت وانطلاقا من تعاليم الشريعة الاسلامية الى وضع اتدابير اللازمة لتعزيز الشفافية وحماية النزاهة ومحاربة الفساد بكل صوره ومظاهرة وأساليبه مشيرا الى ان مواد الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد في السعودية تأتي متسقة مع اهداف جمعية الشفافية الكويتية ومع المحاور الرئيسية لهذا المنتدى.

من جهته قال رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي ان المنتدى يسلط الضوء على (الشفافية في الأمن والدفاع) تماشيا مع أهداف الجمعية الرامية الى تعزيز الشفافية ومناهضة الفساد وتحقيق الاصلاح المنشود في جميع قطاعات الدولة.

واستعرض الغزالي في كلمته وضع الكويت في المؤشرات الدولية لاسيما في مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية سنويا لترتيب دول العالم في هذا المؤشر وكذلك واجبات تحسين مستوى الكويت في مكافحة الفساد، لافتاً إلى ضرورة تطبيق اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي وقعت عليها الحكومة الكويتية في عام 2003 وصادق عليها مجلس الامة في عام 2006 ويشمل ذلك ضرورة اقرار وتعديل عدد من القوانين ليتم تطبيقها.

واشار الى وجوب اصدار قانون الهيئة العامة للنزاهة ويشمل مكافحة الفساد - الذمة المالية - تعارض المصالح - حماية المبلغ واصدار قانون حق الاطلاع والمعني بحرية الوصول إلى المعلومات اضافة الى اصدار وتعديل قوانين اخرى منها قانون قواعد التعيين في الوظائف القيادية وتعديل قانون المناقصات العامة.

وأكد على اهمية مراجعة وتطوير "الديمقراطية الكويتية" لتكون عنصرا هاما في تمكين مفهوم الحكم الرشيد وما يحتويه من قيم الشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة.

وذكر ان قطاعي الأمن والدفاع يعتبران من القطاعات الحيوية والشديدة التعقيد "التي تحتاج إلى بذل الجهود لتعزيز الشفافية فيها من حيث الأداء من خلال وجود التشريعات التي تكفل حرية نشر المعلومات عن الجهات الحكومية المعنية من حيث العمليات والميزانية والتخطيط واتخاذ القرار الخاص بالإنفاق العام والمناقشات العامة المعنية بالأمن العام وشؤون القوات المسلحة وجعل جميع الأجهزة الأمنية والدفاعية خاضعة للمساءلة التي من شأنها أن تزيد من درجة شفافية القطاعين وفعالية الاتصال مع المجتمع من دون أن يتعارض ذلك مع الأمن القومي.

وشدد على ضرورة وضع القضايا الأمنية التي تلقى اهتمام المجتمع في مقدمة أولويات الأجندة السياسية بهدف بناء المزيد من الثقة بين الأجهزة الأمنية والعسكرية وبين المواطنين عبر وسائل عدة مباشرة وغير مباشرة.

واستعرض عددا من الأهداف ذات الصلة التي يهدف المنتدى الى تحقيقها وتعنى بتعزيز الشفافية في الأمن والدفاع، منها تعزيز قيم النزاهة لدى منتسبي القوات المسلحة وجهاز الشرطة وتعزيز ثقة الجمهور بالمؤسسات الأمنية والعسكرية وتطبيق مبادئ الحوكمة الأمنية والعسكرية والمؤشرات الدولية ذات الصلة.

والمنتدى يستمر لمدة يومين متضمنا جلسات عمل عن قواعد السلوك والمؤشرات الدولية في الامن والدفاع والشفافية في العمليات العسكرية والشفافية في المشتريات العسكرية والاعلام والامن وتجارب دولية في تطبيق الشفافية في قطاعي الأمن والدفاع، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في السلك العسكري والامني من الكويت وخارجها.

 

×