المنبر والتحالف: حزمة من المطالب السياسية والإصلاحية للوصول لحكومة برلمانية

اجمع عدد من أعضاء في المنبر الديمقراطي والتحالف الوطني على أن الكويت تمر اليوم بوضع استثنائي وأزمة سياسية غير مسبوقة تتمثل في الفراغ السياسي، وذلك بعد حل مجلس الأمة 2009 المتهم بالفساد وإبطال مجلس 2012 بسبب خطاء في الإجراءات الدستورية.

وطالبوا عبر رسائل نشرت على موقع "اليوتيوب" بحزمة من الإجراءات والقوانين كان على رئسها تجريم خطاب الكراهية، ومنح المواطن الحق في الطعن على القوانين وإشهار الأحزاب السياسية وعدد من الإصلاحات في وزارات ومؤسسات الدولة ومنها للوصول إلى حكومة برلمانية منتخبة في ظل دولة مدنية.

في البداية اكد امين سر المنبر الديمقراطي الكويتي مشاري الحمود خلال رسالته على ان الكويت تمر اليوم بوضع استثنائي وأزمة سياسية غير مسبوقة تتمثل في الفراغ السياسي الذي نمر به اليوم، مضيفا مابين مجلس ساقط بحكم المحكمة الدستورية مجلس 2012 واخر ساقط سياسيا وهو 2009.

وشدد على ان قرار ذهاب الحكومة للمحكمة الدستورية وتقديم طعن في وضع دوائر الانتخاب الحالي هو حق مشروع له ولا نختلف عليه احتراما للقانون، داعيا لانتظار حكم المحكمة الدستورية لحين النطق به في جلسة 25 القادم "غدا" مشيرا الى صدور قرار من قبل المحكمة لتحصين وضع الدوائر الحالي أو الطعن بدستورية الوضع القائم وعليه فيجب على الحكومة الجلوس مع القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القوى الفعالة في الكويت لوضع تصور للخروج من هذه الأزمة.

وطالب الحمود بتجريم خطاب الكراهية والتشديد على رفضه سواء من قبل الدولة وأجهزتها ومن جانبها المجتمع وافراده، متمنيا ألا تتحول المعركة الانتخابية إلى نزاع طائفي او قبلي او فئوي يتنعر فيه بعض المرشحين ويخسر فيه الوطن.

من جانبها قالت عضو المنبر الديمقراطي الكويتي خديجة بو شهري ان الإصلاح السياسي عبارة عن سلسلة مطالبات متزامنة لابد والا تتخطى بعضها البعض على رأسها استقلال القضاء، مؤكدة ان تمويل السلطة القضائية من قبل السلطة التنفيذية يؤدي الى تداخل السلطات، مشددة على منح الفرد الحق في الطعن امام المحكمة الدستورية بهدف توفير اداة رقابية على السلطتين التشريعية والتنفيذية، لافتة الى ان هناك بعض المواطنين يتعرضون للظلم بسبب بعض القوانين الغير دستورية.

ومن المطالب السياسية ايضا ذكرت بوشهري ان احالة القوانين ذات الشبهة الدستورية الى المحكمة الدستورية للنظر في دستوريتها من مبادئ تفعيل مواد الدستور الكويتي وحصنا قوانين الدولة.

من جهة اخرى اكد عضو المنبر الديمقراطي صقر الملا على اهمية اقرار المفوضية العليا للاشراف على الانتخابات، متهما السلطة انها ومنذ نشأة الدستور وهي تتدخل في الإنتخابات، رافضا اشراف وزارة الداخلية على الانتخابات بهدف اخراج عضو ليراقبها في المستقبل، منوها ان الهيئة المستقلة وظيفتها عمليات الانتخابات والفرز والطعون والجداول الانتخابية والحد من عمليات نقل الاصوات وشراء الذمم وتدخل أجهزة الدولة في الإنتخابات.

وطالب الملا بإقرار الهيئة العامة للنزاهة وقوانين مكافحة الفساد مستغربا في الوقت ذاته من حل مجلس الأمة بسبب الفساد في الوقت الذي لا نمتلك فيه قوانين تردع هذا الفساد.

مطالبا بكشف الذمة المالية للقياديين تفعيل قوانين من اين لك هذا وتجريم للثراء الغير مشروع مشددا على انه في حالة وجود مثل هذه القوانين ما كان وصل الوضل لمثل ما يعرف بقضية الايداعات المليونية في وجود ما يردع هذا الفعل المشين.

واضاف الملا ان الشق المتعلق بالنزاهة ومنع تضارب المصالح مؤكدا على ان الاصلاح السياسي يحتاج الى جملة مطالبات وهذه الجمل لابد ان تكون متلازمة في عملية الاصلاح السياسي.

من جهته قال عضو التحالف الوطني الديمقراطي عبد الله الاحمد ان من اهم القوانين التي يجب ان تقر خلال المرحلة القادمة قانون اشهار وتنظيم الاحزاب السياسية لتنظيم العمل السياسي ويجعل امامنا حق اختيار الحزب على اساس برامج وليس على اساس الإنتمائات او اختيار الفرد مشددا على اهمية عدم قيام الأحزاب على اساس طائفي او فئوي او عنصري او قبلي او ديني لافتا إلى أهمية وجود برامج لها واضحو ومعلنة وتكون الأحزاب منظمة حتى يتمكن الناخب من اختيار الحزب الذي يمثله بناء على برنامجه متمنيا ان يكون الصراع على البرامج وليس الإنتماءات الطائفية وما يشبهها.

وأضاف الاحمد انه في حالة إقرار كل هذه القوانين وتحقيق المطالب يمكن لنا الوصول الى الحكومة البرلمانية المنتخبة لتكملة العقد الديمقراطي المؤسسي في دولة الكويت.

من جانبه قال عضو المنبر الديمقراطي يوسف السنافي ان لدينا رسالة اجتماعية تهم المواطن الكويتي وتتناول قضايا مهمة فشلت الدولة في حلها على مدى سنوات منها الصحة والتعليم والاسكان، مشددا على ان ازمة الاسكان تتطلب من الحكومة جملة من الاحتياجات التي تهم المواطن الكويتي على رأسها تذليل الصعوبات للحصول على اراضي وكذلك تقليل فترة الانتظار وايجاد حل بديل لازمة السكن.

وأضاف السنافي ان الاستثمار الحقيقي في العنصر البشري وذلك يبدأ من التعليم، مطالبا الحكومة بتطوير المناهج التعليمية والمنشأت التربوية لتتماشى مع متطلبات العصر متطرقا الى مشكلة الخدمات الصحية مؤكدا انه على الحكومة ان تستثمر الكفائات الوطنية الموجودة وتدعمها بالخبرات العالمية وكذلك تطوير المنشأت الصحية.

من جانبها اكدت عضو المكتب التنفيذي للتحالف الوطني الديمقراطي دانة النصار على اهمية مدنية الدولة والمجتمع، منددة بالأطروحات السابقة التي كانت معادية للدستور والحريات وتميزت بالاقصائية على حساب بعض الجهات الاخرى، مطالبة بعدم استمرارية هذا الطرح والتصدي له ومحاربته.

وطالبت النصار بإقرار كافة التشريعات والقوانين على اساس احترام جميع الأديان والمساواة بين جميع اطياف المجتمع واحترام حرية الفرد بشكل عام وخاص ايضا حتى يتم ترسيخ مبدأ الدولة المدنية التي بنيت عليها الكويت في السابق مبدية تخوفها من تأخر قيام الدولة المدنية وما يترتب على تأخر قيام الدولة اكثر فأكثر.

 

 

×