الأوقاف: دور المسجد بصفته عنوان وحدة الأمة

قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الدكتور عادل عبدالله الفلاح ان دولة الكويت خطت خطوات عملية وايجابية حددت من خلالها رؤيتها لدور المسجد بصفته (عنوان وحدة الامة).

واكد الدكتور الفلاح في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش مشاركته في اعمال مؤتمر (خطبة الجمعة ودورها في بناء المجتمع) الذي ينظمه المنتدى العالمي للوسطية هنا اليوم ان المسجد يجب ان يجمع ولا يفرق وان يكون سببا في تحقيق الامان والاستقرار وعدم احداث الشغب والاضطرابات.

وقال ان دولة الكويت سبق وان اصدرت كتبا حول المسجد ودليل الخطيب والامام وهي عناوين وتوجهات لدى المؤتمرين للخروج بميثاق لخطبة الجمعة واصدار دليل للامامة وتفعيل دور المسجد.

واشار الى ان دولة الكويت رفعت شعار الوسطية بتوجيهات من سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه حينما امر بان تكون دولة الكويت مركز اشعاع عالمي واشاد من خلال منبر الامم المتحدة بالوسطية والانجازات التي تحققت من خلال الوسطية.

وقال الفلاح ان رؤية سموه افضت الى تأسيس جمعيات ومؤسسات وجمعيات لا حصر لها في العالمين العربي والاسلامي وحتى في اماكن الاقليات المسلمة.

وأشار الى انه سيتم خلال اسبوع افتتاح المركز العالمي للوسطية في البوسنة والهرسك ليشكل اضافة جديدة للمراكز التي افتتحت في عدد من الدول منها موسكو واذربيجان مؤكدا الاثر الايجابي لهذه المراكز في نشر فكر الوسطية والاعتدال ورسالة الاسلام السمحة.

ودعا الفلاح وزارات الاوقاف الى للتعاون والانطلاق لتحقيق عمل جماعي يحفظ للامة مكانتها ودورها ويحميها من التطرف والغلو.

واكد حرص دولة الكويت على المشاركة في المحافل الخاصة بالشان الاسلامي قائلا ان وزارة الاوقاف تشارك في المؤتمر اعمالا لاستراتيجيتها في ان تكون رائدة في العمل الاسلامي عالميا وانطلاقا من قيم استراتيجيتها الست (الوسطية والريادة والابداع والشراكة والعمل المؤسسي وتنمية العاملين).

وشدد على اهمية عنصر الشراكة في المشروع الاسلامي الكبير لمواجهة التحديات وابرزها التطرف والارهاب ما يستدعي حشد الجهود لمواجهة الغلو والتطرف.

وقال ان المؤتمر يركز على خطبة الجمعة والية توظيفها توظيفا سليما لتكون فعالة في احداث الامن والامان للمجتمع وتسيد الرأي السليم والراقي وتحرير الطاقات نحو الامور الايجابية وضبط العواطف من خلال تعليمات من هدي رسالة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم).

كما اكد الدكتور الفلاح اهمية دور الخطيب في ان يكون على درجة عالية من الوعي وان لا يعبث بعواطف الناس وبتوجهاتهم وامن المجتمع وعدم توظيف منبر المسجد في قضايا شخصية او حزبية او تيارات.

وقال ان المشاركة الكويتية في المؤتمر تشكل فرصة للتلاقي وتبادل الخبرات والتفاعل للخروج بتصور يضاف الى خطب الجمعة والخطباء للارتقاء بنوعية الخطاب مشيدا بجهود القائمين على المنتدى العالمي للوسطية في تحقيق هذه الغاية.

وكان رئيس المنتدى العالمي للوسطية الصادق المهدي حث في حفل افتتاح المؤتمر الذي بدا اعماله اليوم المشاركين على الخروج بخريطة طريق للاصلاح المسجدي واصدار دليل الجمعة وميثاق للائمة لتفعيل دور المسجد وخطبة الجمعة.

وقال المهدي ان على المسجد ان يعنى بالقضايا الوطنية دون ان يكون مكانا للمساجلات بين الحكام والمعارضة وان يتصدى للتحديات وان يعطي التوجيه الاسلامي لقضايا الساعة.

واشار الى موضوع الاساءة الى الاسلام قائلا ان المطلوب ايجاد تشريع واضح يحمي المقدسات ومؤكدا ان بعض ردات الفعل على هذه الاساءة خدمت اهداف وغايات القائمين على الاساءة.

بدوره قال وزير الاوقاف الاردني عبدالسلام العبادي ان خطبة الجمعة شعيرة لقول الحق والتعريف بحلول الاسلام لقضايا العصر وتوحيد المجتمع.

من جانبه اكد ممثل حزب النهضة التونسي عبدالفتاح مورو اهمية المؤتمر في تفعيل وتحكيم العقل في التعامل مع قضايا العصر وتعزيز روح المبادرة للخروج من الواقع الذي تعيشه الامة.

من جهته قال الامين العام للمنتدى العالمي للوسطية مروان فاعوري في الافتتاح ان اهداف المؤتمر تتركز في الوصول الى وسائل واساليب عملية لتطوير خطبة الجمعة وتوعية وتاهيل الخطباء علميا وشخصيا وصياغة ميثاق شرف يلتزم به الخطباء وبيان دور خطبة الجمعة في معالجة الاختلالات الفكرية ومظاهر العنف والتطرف.

كما يهدف المؤتمر وفق الفاعوري الى بيان المقاصد الشرعية من خطبة الجمعة والقواعد والاحكام الشرعية لها اضافة الى توضيح دور خطبة الجمعة في الحفاظ على الامن الاجتماعي وبيان دورها في تعميق الولاء والانتماء.

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين ويعقد بمشاركة علماء ومفكرين واصحاب اختصاص من الاردن والعالم العربي والاسلامي مقاصد خطبة الجمعة وتحليل مضامين خطب النبي عليه السلام ومعايير خطبة الجمعة الناجحة اضافة الى الاحكام الفقهية لخطبة الجمعة (الخطبة الخطيب المصلون).

والمنتدى العالمي للوسطية وفق القائمين عليه هو هيئة فكرية اسلامية عالمية تسعى الى اعادة صياغة المشروع النهضوي الاسلامي من خلال امتلاك وسائل عملية وواقعية تجديدية للاسهام الجاد في انتاج خطاب اسلامي مستنير يهدف الى تعميم الفهم السليم للاسلام وقيمه وتشريعاته.

ويضم المنتدى الذي تاسس عام 2006 ومقره العاصمة الاردنية عمان في عضويته نخبة من العلماء وقادة الفكر الاسلامي من عدد من الاقطار ومن المؤمنين بان تيار الاعتدال هو التيار الاصيل في الامة.

 

×