حماية البيئة: الكويت من الدول المهددة بالتصحر

حذرت جمعية حماية البيئة من زيادة انتشار ظاهرة التصحر في البلاد خصوصا وان الأراضي الصحراوية في الكويت أصبحت تمثل نحو 90 في المئة من المساحة الكلية للدولة.

وقال الباحث البيئي في الجمعية غالب المراد في تصريح صحافي اليوم ان الكويت تقع ضمن مجموعة الدول المهددة بدرجة عالية من التصحر وذلك حسب خريطة التصحر والدراسات المعنية بهذه الظاهرة والمشكلات المصاحبة لها لأكثر من أربعة عقود في الكويت مثل (دراسة مشكلة التصحر في البلاد) للدكتور صبحي المطوع و(تدهور الأراضي في الكويت) لمعهد الكويت للأبحاث العلمية فضلا عن التقارير التي أعدتها المنظمة العالمية للأغذية والزراعة (الفاو).

واوضح المراد وهو عضو لجنة البيئة البرية في الجمعية ان البيئة الصحراوية تعاني الأنشطة والفعاليات البشرية غير المنظمة والاخذة في الازدياد منذ مطلع الستينيات من القرن الماضي مثل الرعي الجائر والتخييم العشوائي واستخراج وجمع الرمال ونقلها والقاء المخلفات.

واضاف ان البيئة الصحراوية عانت ايضا الدمار البيئي الذي اصابها خلال الغزو العراقي لها حيث أثر وساعد على تدمير الكساء النباتي في مناطق واسعة وكشف التربة ورمالها نتيجة الرياح ما ادى الى تدهور البيئة الطبيعية لمساحات شاسعة من البيئة الصحراوية ما ساعد وهيأ لتفاقم ظاهرة التصحر.

وقال ان اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عرفت التصحر بأنه تدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة تحت الرطبة والذي ينتج عن عوامل عدة منها تغيرات مناخية وأنشطة بشرية.

وافاد بان البيئة الصحراوية في البلاد تعتبر من المناطق المتصحرة بمستويات ودرجات شديدة جدا وفق التحديد لحالات التصحر الأربع لها (خفيف ومعتدل وشديد وشديد جدا) ما يتسبب بتكوين كثبان رملية كبيرة عارية ونشطة وتكوين العديد من الأخاديد اضافة الى حدوث درجة عالية من التملح تفقد التربة قدرتها الانتاجية حيث تصل الى درجة العقم الانتاجي.

واكد ان البيئة الصحراوية تواجه العديد من التحديات في مجال مكافحة التدهور وحمايتها ورعايتها وصون الطبيعة فيها من أهمها ضبط استخدامات الأراضي في اطار الأعراف والتقاليد وثقافة المجتمع واستيعاب مقولة "هذه الأرض هي أرضك فحافظ عليها واعتن فيها" اضافة الى الفهم الحقيقي للعمليات المختلفة والمتشابكة التي تتحكم في تدهور البيئة الصحراوية.

واضاف انه من التحديات ايضا التنسيق الجيد بين المؤسسات التنفيذية كالبلدية والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية ومركز العمل التطوعي ووزارتي الداخلية والدفاع والجهات البحثية والأكاديمية كمعهد الكويت للأبحاث العلمية وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وجمعيات النفع العام ومنظمات المجتمع المدني وفي نفس الوقت اعطاء فرصة أكبر وتفعيل للمشاركات الفردية والمؤسسة الجماعية والقطاع الخاص من أجل حماية البيئة الصحراوية وتحقيق التنمية المستدامة.

واشار المراد الى انه يجب "علينا أن ندرك أن حماية البيئة الصحراوية لا تأتي بنتائجها المرسومة والمطلوبة الا من خلال تفعيل مهام اللجنة الوطنية لمكافحة التصحر ومتابعة برنامج العمل والخطة الوطنية لمكافحة التصحر والالتزامات المعنية فيها الكويت نتيجة توقيعها على اتفاقية مكافحة التصحر عام 1995 ويشترك في اعدادها وتنفيذها وتقيمها وتعديلها اذا دعت الحاجة لذلك كل من المعنيين والمختصين والمستفيدين من البيئة الصحراوية ومن مواردها الطبيعية الحية وغير الحية حيث تشارك الجمعية الكويتية لحماية البيئة في عضويتها منذ تأسيس اللجنة".

 

×