الوزير العبد الله: مشاركة الكويت في احتفالية اللوفر لبنة جديدة في صرح العلاقات مع فرنسا

أكد وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح هنا اليوم ان مشاركة دولة الكويت بوفد رفيع المستوى في تدشين جناح التراث الاسلامي في متحف اللوفر سيضيف "لبنة جديدة" في صرح العلاقات المتميزة بين الكويت وفرنسا في المجالات كافة.

وقال الشيخ محمد العبدالله في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) قبيل مراسم الافتتاح ان "التبرع السخي الذي قدمه حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لمتحف اللوفر بمبلغ خمسة ملايين يورو كان دافعا كبيرا لانجاز هذا الصرح التراثي الاسلامي في أشهر المتاحف العالمية".

ويمثل سمو امير البلاد في الاحتفالية سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وذلك بدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

واضاف الشيخ محمد العبدالله ان "العلاقات الكويتية الفرنسية في المجال الثقافي تاريخية وتمتد لاكثر من ستة عقود".

وأشار الى ان سمو امير البلاد كان له الفضل في تدشين هذه العلاقات في منتصف الخمسينيات عندما كان رئيسا لدائرة الثقافة والارشاد حيث تم استقدام كوادر فرنسية متخصصة للتنقيب عن الاثار وذلك بفضل حكمة واهتمام سموه بالعنصر والموروث الثقافي الكويتي.

واوضح ان "هذه العلاقات امتدت الى هذا اليوم التاريخي الذي تشارك به دولة الكويت كأحد ممولي هذا المشروع بهدف ابراز التراث الاسلامي وتعزيز مبدأ الحوار بين الحضارات" مضيفا ان العلاقات بين الكويت وفرنسا تشهد ازدهارا لافتا منذ تولي حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم.

وقال ان "تكليف سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لكي ينوب عن صاحب السمو امير البلاد في هذه الاحتفالية لاشك ان له دلالات إيجابية حيث يتمتع سمو الشيخ جابر المبارك بعلاقات متينة جدا مع الاصدقاء في فرنسا سواء في المجال الثقافي او في المجال السياسي".

واضاف ان ممثل سمو امير البلاد سيعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الفرنسيين خلال زيارته الى باريس وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

من جهته قال الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب علي حسين اليوحة ان العلاقات بين الكويت وفرنسا "قديمة ومتأصلة" بخاصة فيما يتعلق بالتعاون في مجال التراث وتنظيم المتاحف المشتركة ونشر الاصدارات العلمية الخاصة في التراث والاثار.

واوضح اليوحة في تصريح ل (كونا) ان دولة الكويت ترتبط مع فرنسا باتفاقيات منذ العام 1983 لاستكشاف الاثار في جزيرة فيلكا مشيرا الى ان ما بين 10 الى 15 باحث وعالم مختص بالاثار يحضرون الى الكويت سنويا للمشاركة في بعثة تنقيب مشتركة تنشط في مجال التنقيب في فيلكا على فترات متفاوتة.

واضاف ان بعثة التنقيب تقوم حسب الاتفاق بطبع اصدار علمي موثق بالصور يتضمن كل ما ينتج عن اعمال التنقيب او الاكتشافات الاثرية في الجزيرة حرصا على التراث الكويتي واهمية الحفاظ عليه وتوثيقه.

وبشأن التعاون الثنائي في مجال تنظيم المتاحف ذكر اليوحة ان دولة الكويت دعيت ممثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب لتنظيم معرض خاص بالاثار القديمة لما قبل الميلاد في مدينة ليون الفرنسية في عام 2006 ويعرض الاكتشافات الاثرية في جزيرة فيلكا.

كما قامت دار الاثار الاسلامية وهي قطاع من قطاعات المجلس الوطني بتنظيم معرض للاثار الاسلامية الخاصة بمجموعة الصباح في عام 2006 في متحف اللوفر الباريسي.

واعرب الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون الاداب عن الأمل بان يكون جناح التراث الاسلامي الجديد "اداة فاعلة" للتواصل بين الحضارات والتسامح بين الديانات خصوصا عند النظر لما يمر به العالم اليوم من ظروف صعبة.
واثنى اليوحة على مبادرة الحكومة الفرنسية بانجاز هذا المشروع واعطائه زخما كبيرا مؤكدا انه "خطوة كبيرة" في مجال التقارب بين الشعوب.

ويفتتح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في وقت لاحق اليوم جناح التراث الاسلامي الجديد في متحف اللوفر بإلقاء كلمة قبل ان يقوم بجولة برفقة المدعوين من الرؤساء والقادة العرب والاوروبيين في أروقة جناح التراث الاسلامي والاطلاع على معروضاته من تحف وقطع فنية اسلامية تعود لمئات السنين.

ويقدم الجناح الاسلامي فرصة فريدة لزواره للاطلاع على اكثر من 15 الف قطعة وعمل فني جمعها متحف اللوفر الباريسي من خلال الشراء او التبرع وتجسد التراث الثقافي الاسلامي العريق على مساحة 3500 متر مربع.

وكان المهندس المعماري الفرنسي رودي ريسيوتي وهو احد مهندسي المشروع قد قال في تصريح ل (كونا) انه حرص على ان "تكون التصاميم الداخلية لصالات العرض مستوحاة من التراث الاسلامي وتدلل على ما تحتضنه من اعمال فنية ابداعية".

واكد ريسيوتي الخصوصية التي يتميز بها التراث الاسلامي الامر الذي استوجب انشاء جناحا ثامنا في متحف اللوفر العالمي يتناول ادق تفاصيله فيما يعتبر هذا القسم الجديد طفرة معمارية مهمة في تاريخ المتحف وتطويره.

 

×