اعلان الجبهة الوطنية لحماية الدستور وانتخاب مكتب تنفيذي لها

نظمت الجبهة الوطنية لحماية الدستور اجتماعها التأسيسي في جمعية المحامين الكويتية مساء اليوم، شارك به عدد من ممثلي التيارات والتكتلات السياسية والنيابية  ممثلين عن انفسهم فضلاً عن مشاركة بعض جمعيات النفع العام والنقابات العمالية.

وأعلن عضو التيار التقدمي احمد الديين عن إلتئام لفيف من ابناء وبنات الكويت وانعقاد ارادتهم على اعلان مبادئ لاعلان الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الاصلاحات السياسية، وتشكيل هيئة تنفيذية تدير عمل الجبهة الوطنية.

وتلا الديين إعلان مبادئ الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية جاء فيه:

لئن كان الوضع الراهن في البلاد يفرض علينا التصدي السريع لمخطط السلطة الانفراد بتغيير النظام الانتخابي بهدف إحكام سيطرتها على مجلس الأمة وتكريس نهجها في احتكار القرار على نحو مخلّ بالأسس التي قام عليها التوافق التاريخي بين الشعب وأسرة الصباح، فإنّ هذا التصدي يتطلّب من الشعب الكويتي في هذه المرحلة الحرجة ضرورة تحقيق توافق وطني واسع وتشكيل إطار جامع يسهم في توحيد الموقف الشعبي وتعبئة القوى والطاقات وتنظيم التحرك الجماعي لإفشال مخطط السلطة ورفض العبث بمقومات وضمانات المواطنين الدستورية والتي تكفل بجانب حق الانتخاب السياسي ومختلف مقومات الحرية الشخصية وحرية العقيدة وحرية الرأي  وحرية الصحافة والطباعة والنشر وحرية المراسلة وحرية تكوين الجماعات والنقابات وحرية الاجتماع الخاص وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات وحق تقديم العرائض إلى السلطات العامة، ومن ومن أجل تهيئة الظروف لاستكمال تحقيق الإصلاحات السياسية الديمقراطية المنشودة من جهة أخرى.

ومن هنا فإنّ الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية إنما هي إئتلاف وطني واسع يضم مواطنين من مختلف فئات المجتمع وطبقاته بغض النظر عن توجهاتهم وانتماءاتهم من أجل تحقيق الأهداف المتفق عليها في إعلان المبادئ.

وتتمثّل أهداف هذه الجبهة الوطنية على المدى القريب في:

1- التصدي لنهج الإنفراد بالسلطة، وتحديداً رفض محاولة الحكومة تغيير النظام الانتخابي على نحومنفرد.

2- الإسراع إلى تلبية الإرادة الشعبية بحلّ مجلس 2009، والعودة الى ارادة الأمة عبر صناديق الانتخابات.

3- رفض محاولات السلطة إقحام القضاء في مناوراتها السياسية.
4- مواجهة الفساد تشريعيا ورقابيا وشعبيا.

وستلتزم هذه الجبهة الوطنية بعد إنجاز هذه الأهداف المباشرة بالعمل المشترك من أجل تحقيق الإصلاحات السياسية والدستورية ، وفي مقدمة ذلك التحرك من أجل:

1- استكمال التطور الديمقراطي نحو نظام برلماني كامل.

2- سنّ قانون ديمقراطي لإشهار الهيئات السياسية.

3- سنّ قانون انتخابي جديد وفقاً لنظام الدائرة الانتخابية الواحدة والتمثيل النسبي ونظام القوائم، وإنشاء هيئة مستقلة للانتخابات.

4- إصلاح القضاء وتطويره ودعم استقلاليته، وفي مقدمة ذلك إنشاء محكمة دستورية مستقلة وفقاً لنصّ المادة 173 من الدستور.

وستحرص الجبهة الوطنية على اتخاذ قراراتها ضمن إطار من التوافق، ما أمكنها ذلك، وستتخذ القرارات بناء على أغلبية رأي أعضائها، وستنظم الجبهة عملها عبر تشكيل فرق عمل لمختلف المهمات، وتشكيل لجان على مستوى المحافظات والمناطق. وستسعى الجبهة الوطنية إلى تحقيق أهدافها عبر مختلف أساليب العمل الميداني السلمي المتاحة والممكنة ضمن الاطار الدستورى.

وسيكون الباب مفتوحاً في الجبهة الوطنية أمام مشاركة كل مَنْ يتفق مع إعلان مبادئها، التي هي مبادئ كل مواطن كويتي يسعى إلى بناء كويت الوطن الواحد للمواطنين الكويتيين الأحرار المتساوين بغض النظر عن طوائفهم وفئاتهم وأصولهم ومناطقهم في إطار من الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمواطنة الدستورية, مع تأكيد الجبهة الوطنية على تعزيز الوحدة الوطنية والتصدي لكل صور الإخلال بها وشق النسيج الاجتماعي، كما ستسعى الجبهة الوطنية للتعاون مع كافة المؤسسات والمجاميع والتيارات والشخصيات الفاعلة فى الساحتين السياسية والاجتماعية فى اطار الدستور وبما يحقق أهدافها الموضوعة.

واكد الديين على ان الجبهة تشدد على تعزيز الوحدة الوطنية والتصدي لأي محاولات لشق الصف الوطني، لافتا الى ان عدد الموقعين على اول بيان للجبهة بلغ 73 موقعا من ضمنهم نواب ومحامين ونشطاء سياسيين واعلاميين وشخصيات عامة، وقعوا على البيان، مبينا انه تم الاتصال بجميع الكتل والتيارات السياسية التي شارك بعضها واعتذر البعض الاخر لاعتبارات خاصة بهم.

ولفت الى ان الهيئة التنفيدية تتكون من 13 عضو وهم " احمد جدي، احمد الديين، فارس البلهان، محمد عبدالقادر الجاسم، نصار الخالدي، فريدة حسين، فاطمة المطوع، د.مشاري المطيري، عادل الدمخي، ثقل العجمي، فيصل اليحي، عبدالله الاحمد وخالد الفضالة.

وتم عقد اجتماع للمكتب التنفيذي للجبهة بعد المؤتمر الصحفي في مكتب اجتماعات جمعية المحامين، وتم خلالها اعلان مسميات امين السر لتكون لمشاري المطيري والناطق رسمي خالد الفضالة والمنسق العام هو احمد الديين.

على صعيد أخر ابدى عضو حركة كرامة سعد الرشيدي على عدم توجيه الدعوة للحركة وقال انهم يريدون اتباعا لهم ويوجهون الدعوات بشكل شخصي، بينما رد عليه المنظمون بأن الدعوة وجهت الى فارس البلهان.

ومن النواب المشاركون النائب فيصل المسلم عضو عن كتلة التنمية والإصلاح النائب، ومسلم البراك عضو كتلة العمل الشعبي، ومحمد الدلال عن "حدس"،  والنائبان خالد شخير ونايف المرداس عن النواب المستقلين في كتلة الأغلبية في المجلس المبطل، وعادل الدمخي عن جمعية المقومات الاساسية للدفاع عن حقوق الانسان، ومحمد الهطلاني عن كتلة العدالة، وفيصل اليحيى عن القوى الشبابية.

كما حضر ايضاً من النشطاء السياسيين والنقابيين منهم: بدر الناشي، عيسى ماجد الشاهين، محمد الدلال، محمد عبد القادر الجاسم، احمد الديين، خالد الفضالة، انور الرشيد (جمعية معك)، سعد بن طفلة،  فهيد الهيلم، عادل الدمخي، فيصل اليحيي، فيصل المسلم، خالد شخير، محمد الهطلاني، نايف المرداس، مسلم البراك، حسين قويعان، انور رشيد (معك)، احمد عقله العنزي، سعد بن طفله، المحامي خالد الكفيفه، الحميدي السبيعي، نواف ساري، د. فواز الجدعي، طارق المطيري (حدم).

وخلال انعقاد الاجتماع اكد رئيس جمعية المحامين خالد الكندري ان الجمعية ليست مشاركة في الجبهة الوطنية انما هي مستضيفة للاجتماع، مشددا على تحفظه لبعض مطالبهم منها الامارة الدستورية ورئيس الوزراء الشعبي، نفيا ما تردد عن دعوة  الجمعية لساحة الإرادة مستدركا بالقول ان للجميع حرية النزول للشارع من عدمه.

واضاف الكندري لصحيفة "كويت نيوز"  ان التعديل الدستوري لا يأتي من الشارع انما تحت قبة البرلمان، موضحا ان الدستور هو العقد الذي ارتضاه كل من الحاكم والمحكومة فلا يجوز التمسك في جزئية وترك اخرى منه.

وشدد الكندري على ان هناك نقاط هي محل اتفاق وفق ما استمعنا اليه من المشاركين بشأن استقلالية القضاء ونبذ الخطاب الطائفي وتطبيق القانون ورفض خطاب الكراهية والحفاظ على الوحدة الوطنية .

ونفى قيام الجمعية بدعوة المواطنين الى التجمع في ساحة الارادة " اليوم " قائلا " من يريد الذهاب الى ساحة الارادة فهو حر ومن لا يريد فله الحرية ايضا ".

وبين الكندري اننا حضرنا اللقاء كمستمعين ومستضيفين حيث وردتنا دعوة لعقد اجتماع ورحبنا بالفكرة، ولم يُمثلنا احد كجمعية في الاجتماع، لافتا الى انه من خلال ما جرى من نقاش كان هناك نقاط خلاف بشان التعيلات الدستورية المطروحة من بعض المشاركين فيما يتعلق بالامارة الدستورية والحكومة المنتخبة ،  مؤكدا على ان تعديل الدستور يجب ان يكون داخل قبة عبدالله السالم ويجب ان نلتزم بالدستور.