الوزير الحجرف: الكويت لن تتردد في احتضان الطلبة السوريين

دشن وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة الدكتور نايف الحجرف اليوم بداية العام الدراسي الجديد بجولة تفقدية شملت مدرستي ماما انيسة المتوسطة بنات وعيسى الهولي الثانوية بنين الجديدتين التابعتين لمنطقة الاحمدي التعليمية.

وقال الوزير الحجرف في تصريح للصحافيين خلال الجولة التي رافقه فيها اركان الوزارة ومحافظ الاحمدي الشيخ الدكتور ابراهيم الدعيج الصباح وتزامنت مع انتظام الهيئتين التعليمية والادارية في اول يوم عمل بعد العطلة الصيفية ان الوزارة استقبلت العام الدراسي الجديد بافتتاح عدد من المدارس الجديدة وتوفير كل المتطلبات من تجهيزات وكتب وصيانة لسد جميع النواقص في مدارسها.

واضاف ان الوزارة تحتفل بافتتاح احدى مدارسها الجديدة باسم (ماما انيسة) واصرت على تسميتها بهذا الاسم وليس باسمها انيسة محمد جعفر مبينا ان "هذه الانسانة لها مكانة كبيرة في قلوب الكويتيين من مختلف الاجيال حيث ساهمت وخدمت بتفان من اجل وطنها وابنائنا وبناتنا".

واشار الى تسلم الوزارة هذا العام 11 مدرسة جديدة دخلت الخدمة وثماني مدارس اخرى في مدينة جابر الاحمد لم تستخدم "بسبب عدم استقرار السكان في المنطقة بعد" مؤكدا حرص الوزارة على تسليط الضوء على النمط الجديد في تصميم وانشاء المدارس الحديثة "التي تعتبر من التصاميم الذكية المجهزة بأحدث التقنيات وروعي فيها البعد المعماري والجمالي والتربوي".

وحول تسكين الوظائف الاشرافية والادارية في الوزارة مع بداية العام قال الحجرف ان هذه العملية من الامور المهمة التي تعمل عليها الوزارة مضيفا انه صدر قرار بتنظيم هذه الوظائف على ان يتم تسكينها بحد اقصى خلال شهرين سواء في وزارة التربية او المناطق التعليمية او المدارس.

وعن استحداث الوزارة في هيكلها التنظيمي قطاعا جديدا للشؤون القانونية اوضح ان وزارة التربية من اكبر الوزارات من ناحية حجم الموظفين والشريحة التي تقدم لها خدماتها "حيث لم تكن الادارة القانونية بحجم ما تواجهه الوزارة من اعمال تدخل في اختصاصها".

واعرب الوزير الحجرف عن الشكر لديوان الخدمة المدنية لتفهمه مرئيات الوزارة بشأن ضرورة استحداث قطاعها القانوني موضحا ان هذا القطاع سيكون له دور محوري وفاعل ومركزي في عملية ضبط العلاقة بين الوزارة وموظفيها والمعلمين والطلاب وما يتعلق بالتعاقدات الداخلية والخارجية وغيرها.

وعن مطالبات اعضاء مجلس الامة بضم الطلاب السوريين الى مدارس التعليم العام اكد ان "الكويت كانت وستبقى الحاضن لكل ابناء الوطن العربي ولن تتردد في احتضانهم كما احتضنت الجميع حيث جددت خلال الصيف الماضي جميع عقود المعلمين السوريين نظرا الى الاوضاع التي تمر بها سورية الشقيقة" داعيا المولى تعالى بان يرفع الغمة عن الشعب السوري الشقيق.

وبشأن تسكين قطاع وكيل وزارة التربية نظرا الى اعتذار الوكيلة تماضر السديراوي عن هذا المنصب ثمن الوزير الحجرف جهود السديراوي خلال فترة عملها بالوزارة مضيفا ان الوزارة لن تتردد في تسكين هذا المنصب المهم في اقرب فرصة.

وحول التصميم المعماري الحديث في المدارس التي شملتها الجولة قال ان المدارس التي بنيت في الستينات كانت تتسم بالضخامة والاتساع ووجود مساحات كبيرة مهدرة ربما لا تستغل في الاجواء المناخية الحارة ما دفع الوزارة الى استحداث تصاميم امريكية تراعي التأثير الايجابي على العملية التعليمية وعدم تأثرها بالعوامل الجوية على ان تتوسع مستقبلا بانشاء مثل هذه التصاميم.

واكد استمرار قطاع المنشات في ادخال كل ما هو حديث في هذا المجال من اجل احداث نقلة نوعية متميزة في تصميم المدارس ومرافقها مشيرا الى ان العديد من المدارس الواقعة ضمن مشروع الهدم واعادة البناء ستأخذ بهذه التصاميم الحديثة.

واشاد الحجرف بجهود وزارة الاشغال في توليها بناء هذه المدارس مبينا ان عقد انشاء ثانوية عيسى الهولي بنين بلغ اربعة ملايين دينار و740 الفا في حين بلغ عقد انشاء مدرسة ماما انيسة المتوسطة بنات خمسة ملايين دينار و421 الفا.

وبين ان وزارتي التربية والاشغال ومؤسسة الرعاية السكنية تعمل على ايجاد الية لنقل هذه الانشاءات الى وزارة الاشغال لكونها مقاول الدولة ولكون التربية وزارة خدمية على ان يراعى في تصميمها وانشائها الاحتياجات الفعلية لوزارة التربية.

من جانبه اعرب محافظ الاحمدي عن اعتزازه وسعادته بافتتاح الوزارة مدارس جديدة وفق احدث التصاميم المعمارية لخدمة ابناء المحافظة ومعالجة الكثافة السكانية التي تعانيها بعض مدارسها. من جهتها عبرت المعلمة انيسة جعفر (ماما انيسة) في تصريح للصحافيين على هامش حضورها افتتاح المدرسة التي اطلقتها الوزارة باسمها عن فخرها بهذا التكريم مشيدة بما حققته الوزارة من انجازات ومشاريع تنموية تهدف الى الارتقاء بجميع مكونات العمليتين التعليمية والتربوية.

بدورها قالت مديرة مدرسة (ماما انيسة) نوال الدخيل لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المدرسة انشئت لمواجهة الكثافة الطلابية التي كانت تعانيها مدرسة ابوحليفة المشتركة بنات للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة والتي بلغ عدد الطالبات بها اكثر من 1300.

واوضحت الدخيل ان المدرسة الجديدة افتتحت هذا العام 24 فصلا دراسيا الى جانب توافر عدد من الفصول غير المستغلة وسجل فيها نحو 569 طالبة وطاقم تعليمي مكون من 71 معلمة و20 موظفة ادارية مبينة ان كل فصل دراسي سيضم 24 طالبة وذلك لخلق بيئة تربوية تعليمية مثالية.

وذكرت ان المدرسة استعدت لاستقبال الطالبات ووفرت الكتب والاثاث والجداول الدراسية على ان يتم تزويد مختبرات الحاسوب بالحواسيب خلال اسبوعين.

من ناحيته قال مدير (ثانوية عيسى الهولي) ابراهيم بوهندي في تصريح مماثل ان المدرسة تعد من المدارس الذكية في جميع مرافقها ومجهزة بكاميرات للمراقبة مؤكدا سعيه الى استكمال رقيها بادخال نظام ادارة الجودة (الايزو) لضمان تحقيق الجودة الشاملة.

وبين بوهندي ان عدد اعضاء الهيئة التعليمية بالمدرسة بلغ 75 معلما ورئيس قسم على ان تزود المنطقة التعليمية المدرسة بأي نقص قد يؤثر في سير العملية التعليمية مضيفا ان عدد الطلاب في المدرسة يبلغ 579 طالبا.

 

×