التربية: قرار عدم السماح بتواجد الطالب وولي أمره في مدرسة واحدة من مصلحتهم

أكد الوكيل المساعد للتعليم العام محمد الكندري ان قرار الوزارة عن عدم الجمع بين الطالب وولي أره في مدرسة واحده يتوافق مع السياسات المتبعة في قبول الطلاب بالمدارس الكائنة في مناطق سكنهم ويطبق على جميع الطلاب بصفة عامة، مشيرا الى أن مخالفة ذلك والسماح بقبول الطالب مع ولي أمره في المدرسة المعين بها فهو إجراء استثنائي له آثار سلبية على الطالب.

وقال الكندري في بيان أصدره اليوم أن من الآثار السلبية على الطالب حرمانه من ممارسة حقه الطبيعي في الاعتماد على الذات والشعور بالثقة وهو يجتاز مرحلته التعليمية، ويفقده الشعور بالحرية والمشاركة مع أقرانه أبناء منطقته السكنية وداخل مدرسته، وتكبده عناء الطريق واستنفاذ الوقت في رحلتي الذهاب والعودة للمدرسة، لكونها مركز عمل والده.
وأوضح أن من السلبيات حرمانه من الحصص الأخيرة أحيانا بسبب خروج والده حال انتهاء عمله، وحرمانه مم المشاركة واختيار الأنشطة التي يرغبها بحرية أو ارتباطه بأنشطة لا تناسبه مجاملة لوالده، كما أن الجمع يؤدي الى عدم تمتع الطالب بعلاقات زمالة حقيقية وطبيعية مع أقرانه، لمشاعرهم المتباينة نحوه باعتباره يتمتع بميزة تواجد ولي أمره كمسئول تربوي وهي ميزة غير متوفرة لهم أو احساسه السلبي الشخصي بالتميز على زملائه والتعالي عليهم، بالاضافة الى عدم وضوح وثبات العلاقة بين الطالب ومدرسته، وانتمائه لها وارتباطه بها، حيث يتنازعه شعور غير مكتمل بأنها مدرسته أحياا وبأنها مركز عمل والده أحيانا أخرى.

وقال الكندري أن القرار يحصن ولي الأمر التربوي ويرفع عنه الحرج ويتلافى الشبهات بمجاملته من قبل زملائه، أو أولياء الأمور ربما في خلافات أو احتكاكات طلابية بسيطة بين إبنه وزميل له، فهذا مضيعة للوقت والجهد وافساد العلاقات التربوية داخل المدرسة، والعلاقات الإنسانية الواجب أن تسود بين الكوادر التعليمية وأولياء الأمور من خارج المدرسة.

وتساءل الكندري ما الذي سوف يفعله المعلم عند استكمال ابنه المرحلة الدراسية وانتقاله إلى مرحلة أخرى "مدرسة أخرى!"، هل سينتقل معه للتدريس في المرحلة اللاحقة؟، مضيفا "أليس من الضروري عدم تدريس الأب لإبنه في نفس الصف حماية للطرفين؟، فضلا عن ضرورة تلافي علمه بطبيعة أو محتوى الاختبارات الخاصة بالصف الذي يدرس فيه الابن، مما يتطلب ضرورة عدم تواجده بالمدرسة بصفة عامة".

وبين الكندري أن مجلس مجلس مديري عموم المناطق التعليمية أقر هذا النهج، وهذا المقترح في بداية شهر مايو 2012، بعد تدارسه للأمر مع أهل الميدان نظرا لأهمية القرار بالتالي لم يكن بالأمر أي استعجال أو تعجل، ونظرا لقرب اختبارات نهاية العام آثر وزير التربية التريث وتأجيله للقرار حتى بداية العام الدراسي 2012/2013، مؤكدا أن الأمر لم يكن بالجديد الآن ولكن اصدار القرار في شهر أغسطس 2012 لم يتح الفرصة لمناقشته، وتدارسه من قبل الزملاء في مجلس إدارة جمعية المعلمين.

وأكد الكندري أن الشريحة المعنية بالقرار لا تتجاوز الـ10% من مجموع أعضاء الأسرة التربوية والمصلحة العامة اقتضت اتخاذ القرار بعد تدارسه في اجتماعات مديري عموم المناطق التعليمية على ضوء ما تم رصده من آثار سلبية، نحرص على تلافيها اعتزازا وتقديرا للأسرة التربوية وثقة في نزاهتها وحياديتها وحفظا لها من أن تشوبها أي شائبة بلا مبرر.