مجلس الوزراء: تكليف 'الفتوى' الطعن في قانون الدوائر الانتخابية لدى 'الدستورية'

اطلع مجلس الوزراء على نتائج لدراسات والابحاث التي اجرتها اللجنة الوزارية للشؤون القانونية برئاسة وزير العدل والشؤون القانونية في عدد من جلساتها المتتالية حول مدى دستورية القانون رقم 12 لسنة 2006 بشان الدوائر الانتخابية لمجلس الامة وما اجمع عليه اراء الفقه والخبرة الدستورية سواء من بعض الخبراء الدستوريين والمتخصصين من غير الجانب الحكومي او من مستشاري ادارة الفتوى والتشريع والمكتب الفني بوزارة العدل والامانة العامة لمجلس الوزراء وغيرهم والذي انتهى الى رجحان عدم دستورية القانون رقم 42 لسنة 2008 وان امال اللجوء الى المحكمة الدستورية ان تم صدور حكم بعدم دستورية قانون الدوائر الانتخابية وبما يجعل ارادة الامة ومصير اية انتخابات قادمة مزعزعة وغير مستقرة الامر الذي يستوجب ان تاخذ الحكومة زمام المبادرة لتجنب الدولة ومؤسساتها اية فوضى قانونية او ارهاق سياسي ناجم عن وضع خاطئ قد يخلق فراغا تشريعيا وازاء ما تقدم فان مجلس الوزراء يؤكد على الحقائق التالية:

أولا: ان الحكومة هي الجهة الوحيدة فعليا في الوقت الراهن التي تملك المكنة والصفة القانونية لتقديم الطلب الى المحكمة الدستورية حسما له ومنعا لاية تداعيات دستورية او قانونية.

ثانيا:ان قضاءنا العادل هو مرجعية الفصل في كافة الاختلافات القانونية والدستورية على نحو يؤدي الى اعلاء واحترام الدستور وتدعيم لكيان دولة القانون والمؤسسات.

ثالثا:التأكيد على الالتزام الكامل بأحكام الدستور نصا وروحا وبأن تكون جميع الاجراءات التي يقوم بها مجلس الوزراء لا تخرج عن اطاره وهو يباشر مسؤولياته المقررة دستوريا انطلاقا من مسؤوليته الدستورية والاستجابة لمقتضيات المصلحة الوطنية العليا وعليه فانه يؤكد على ان اللجوء الى المحكمة الدستورية ينبع من الحرص على تكريس مبادىء الدولة القانونية وشرعية اعمال السلطات فيها وتحصينا للنهج الديمقراطي حماية للنظام الانتخابي وصونا لارادة الامة من التعريض بها في نزاعات قضائية غير مأمونة لعوارض دستورية معلومة او خافية آنية او مستقبيلة.

هذا وقد اتخذ مجلس الوزراء قراره بتكليف ادارة الفتوى والتشريع باعداد طلب الطعن بعدم دستورية القانون رقم 42 لسنة 2006 باعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة وايداعه ادارة كتاب المحكمة الدستورية أملا بأن تتمكن المحكمة من اصدار حكمها المرتقب بالسرعة الممكنة.

 

×