الوزير الأذينة: مرسوم ضرورة لتحويل 'الكويتية' الى شركة بعد حل المجلس

قال وزير المواصلات ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل سالم الأذينة انه من المنتظر ان يصدر مرسوم ضرورة اذا حل مجلس الأمة 2009 لتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الى شركة ومن ثم استلامها من خلال الهيئة العامة للاستثمار.

وأوضح الوزير الأذينة في تصريح للصحافيين على هامش الغبقة الرمضانية التي أقامتها جمعية الطيارين ومهندسي الطيران الكويتية الليلة الماضية انه "عندئذ سيكون مجلس ادارة شركة الخطوط الكويتية الجهة المنوط بها اتخاذ قرار شراء طائرات جديدة او الاكتفاء بالاستئجار عبر ميزانيات مالية سترصد في المرحلة المقبلة". وذكر ان هذا هو التصور المتوقع لمعالجة وضع (الكويتية) الحالي "والذي من خلاله سوف نغلق جميع الابواب والشبهات" مشيرا الى ان خصخصة (الكويتية) وتحويلها الى شركة من شأنه وضع نقلة جديدة لها.

وأعرب عن أسفه لتسجيل (الكويتية) خسائر نتيجة للالتزامات التي تحملتها خلال الفترة الماضية البالغة نحو 180 مليون دينار كويتي مبينا ان خصخصة (الكويتية) ستحقق لها أرباحا مالية بعد ان كانت تعمل ضمن اطار من الروتين يتمثل بالنظم واللوائح والميزانيات والموافقات الرسمية ما كان يعرقل أداءها.

وأشاد بالطيارين والمهندسين العاملين في (الكويتية) الذين عانوا كثيرا خلال الفترة الماضية لا سيما بعد قرار عملية الانتقال الوظيفي في 2008 أي منذ البدء بقانون الخصخصة موجها الثناء للوزراء السابقين الذين سعوا لتعديل اوضاع (الكويتية).

وفي سؤال حول حقوق الموظفين العاملين في (الكويتية) بعد خصخصتها رسميا قال الوزير الأذينة ان هناك ثلاثة خيارات امام الموظفين هي اما التقاعد والاستفادة من شروطه فيكون للموظف حق استلام رواتب ثلاث سنوات أي بما يعادل 36 شهرا على آخر مربوط له او الاتجاه للعمل في الجهات الحكومية بالمزايا الحالية نفسها في المؤسسة او الانتقال الى الشركة الجديدة.

وعن الميزانيات الخاصة بالمتقاعدين التي تبلغ حوالي 135 مليون دينار قال انه في حال خروج الموظفين فان الميزانيات ستكون متوافرة لهم.

وبالنسبة لايقاف طائرات (الكويتية) قال الوزير الأذينة ان قرار ايقاف ثلاث طائرات تم اتخاذه بشكل جماعي من قبل مجلس ادارة (الكويتية) الحالي "حيث لم يكن قرارا انفراديا" وذلك بعدما حضر ثلاثة أعضاء من مجلس الادارة ومدير العمليات ومدير الهندسة.

واستدرك قائلا ان وقت صدور هذا القرار جاء قبل بداية شهر رمضان الامر الذي وضع ضغوطا على المؤسسة من قبل المسافرين القادمين الى البلاد "لذا ارتأت (الكويتية) ان يكون ايقاف الطائرات تدريجيا وابتدأنا بايقاف طائرة واحدة".

وبين ان موسم الصيف يشكل وضعا حرجا ل(الكويتية) بعد قرار الايقاف معربا عن أمله ان يتم الانتهاء بسرعة من هذا الامر والاتجاه الى التأجير او الشراء واغلاق الملف مع المجلس الجديد وعبر مرسوم ضرورة.

وحول التعويضات العراقية المستحقة لمصلحة (الكويتية) ذكر ان ثلاثة اجتماعات عقدت مع الطرف العراقي كان أولها قبل أربعة أشهر بحضور رئيس الوزراء العراقي ثم تلاه اجتماع في بغداد لتثبيت اتفاقية بين الطرفين اما الاجتماع الأخير فهو الذي عقد أخيرا في الكويت وتم التوصل الى اتفاق تتسلم الكويت بموجبه 500 مليون دولار أمريكي على دفعتين 300 مليون ستكون خلال العام الحالي و200 مليون مع الميزانية المقبلة للعراق.

وعن الأعطال في طائرات (الكويتية) اشار الوزير الأذينة الى ان الاعطال تأتي فجأة كما هو الحال بالنسبة لشركات الطيران حول العالم مؤكدا في الوقت ذاته ان طائرات (الكويتية) لا تقلع الا بعد الحصول على جميع الموافقات من القطاعات الهندسية "التي نثق بقدرة وعمل مهندسيها".

وأوضح ان ما حدث لاحدى رحلات (الكويتية) المتجهة الى مطار جدة يحدث لأي طيران في العالم مبينا ان "ظروف المؤسسة وحالتي الشد والجذب فضلا عن تسليط الضوء عليها خلال الفترة الماضية ساهمت بتصعيد الأمور".

وأكد انه لا يخفى على أحد ان الطائرات التي تملكها الخطوط الجوية الكويتية قديمة وبحاجة الى تجديد.

وكان الوزير الأذينة القى كلمة امام الحضور قال فيها "نحن الان مقدمون على تغيير شكل المؤسسة من خلال تفعيل دور الخصخصة واجتهدنا مع اعضاء مجلس الامة 2012 لاستعجال تخصيص قانون المؤسسة غير ان الوقت لم يسعفنا لانجاز هذا القانون" مشيرا الى انه بعد تفاعل الشارع الكويتي في الآونة الاخيرة قررت الحكومة استعجال أمر معالجة (الكويتية).

وأشاد بدور الطيارين والمهندسين العاملين في المؤسسة الذين هم على أعلى مستوى وكفاءة.

من جانبه دعا رئيس مجلس ادارة جمعية الطيارين ومهندسي الطيران الكويتية خالد العتيبي الى ان اتمام عملية خصخصة (الكويتية) باسلوب يحافظ على حقوق ومكتسبات الموظفين لا سيما الطيارين والمهندسين.

وقال العتيبي ان المؤسسة بحاجة في الوقت الحالي الى تطوير وتحديث الاسطول واعادة الهيكلة والبت في الميزانيات المعلقة وقانون تحويل المؤسسة ومطالب العاملين معتبرا معالجة الوضع القائم "واجب وطني يحتاج الى قرار تنفيذي لتذليل العقبات وخلق روح التحدي والمنافسة من جديد".

 

×