الوزيرة رولا: الشفافية والتعاون سيكونان نهج المرحلة المقبلة للانجاز

شدّدت د. رولا دشتي وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية وشؤون مجلس الأمة على أنّ الاستقرار السياسي في هذه المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها الكويت اليوم هو ضرورة ملحّة تقتضي منّا الحكمة والتعاون لتخطّي تحدّيات الظرف الراهن لا سيّما وأنّ مضامين خطاب سموّ رئيس الوزراء قد رسمت بدقّة معالم النهج القويم الذي يؤسّس لمنظومة دستوريّة قويمة في إطار المبادئ الديمقراطيّة التي تحرص على احترام وتنفيذ الاحكام القضائية وتعزيز المشاركة الشعبيّة، وحماية إرادة الناخب من أي طعون مستقبلية في دولة يسودها القانون العادل. مضيفة أن الحكومة ملتزمة بتطبيق البنود الواردة في خطاب سموّ رئيس الوزراء واعتبارها البوصلة في تحديد مسار الاستقرار السياسي، من خلال تلمّس الخطوات الناجعة، والإجراءات القانونية المثلى وفق المعطيات والتحديات، لاتخاذ القرارات المصيريّة التي تشرّع لمستقبل التنمية التي تصبّ في مصلحة الكويت أوّلاً وأخيرًا، وتحقّق تطلّعات شعبها ومشاركتهم الفعّالة لتحقيق المواطنة والتوازن والنماء.

وأضافت الوزيرة د. رولا دشتي أنّ الشفافية والتعاون سيكونان نهج المرحلة المقبلة من أجل الإنجاز والبناء، وهذا ما يتطلّب وجوب فتح أبواب الحوار المنفتح والهادف على مصراعيه بين جميع فئات وأطياف المجتمع لنزع فتيل افتعال الأزمات والاختناقات التي ضاق بها المواطن ذرعا، ولم يعد بمقدوره الالتفات إلى تحسين وضعه المعيشي في ظلّ الخضّات السياسية والاصطفافات التي تبثّ روح التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، وتدخل الكويت بدهاليز نفق مظلم من اللااستقرار السياسي والاقتصادي. فالكويت كانت وستبقى الحاضنة للجميع دون استثناء لتحقيق طموحاتهم وتطلّعاتهم وفتح الآفاق بوجه كلّ من يعمل ويجتهد لنماء هذا الوطن الحبيب. مؤكدة على التزام الحكومة بالسير على صراط المصلحة الوطنية التي تجمع ولا تفرّق، تبني ولا تهدم من أجل إصلاح جذريّ لا تشوبه شائبة ولا تعيقه عثرات من الممكن اجتيازها واعتبارها من الماضي، وذلك بوضع الكويت نصب أعيننا كغاية عند اتخاذ القرارات الحاسمة، لبلوغ الهدف الأسمى في أن نحافظ على موروث الآباء والأجداد الذين سعوا وجعلوا من الكويت درّة الخليج، ونحن قادرون وجادّون في أن تكون الكويت قبلةً ووجهةً للديمقراطية العملانيّة والازدهار الفعليّ، ومنهلاً للكفاءات والمبدعين بين دول العالم المتقدّمة.

وقد أوضحت الوزيرة د. رولا دشتي أنّ مسؤولية التغيير الإيجابي تقع على عاتق الجميع من سياسيّين ومواطنين على اختلاف انتماءاتهم وفئاتهم، ابتداءً من اجتثاث بذور الإحباط والتخوين والتشكيك، وملاقاة اليد الممدودة على دروب الحوار البنّاء، متسلّحين بالمعرفة والعلم بعيدًا عن "وكالة يقولون"، متحلّين بالعزيمة والمهنيّة والموضوعيّة للمضيّ قدمًا في عمليّة النهوض وبناء وطن يسوده القانون والعدالة الاجتماعية والمواطنة الحقة. مضيفةً  أنّ حبّ الوطن يتترجم من خلال العمل والعطاء وبذل التضحيات، وليس بالكلام وعلوّ الصوت والاستنزاف، فلا يزايدنّ أحدٌ على حماية إرادة الناخب واتخاذ الإجراءات الحاسمة التي تكفل قانونيّة مشاركته وفق النصوص الدستوريّة، منعًا من القفز فوقها والطعن بها في كلّ مرّة لا تكون على مقاس الباحثين عن مناصب وتكسّبات ضيّقة على حساب وطن وشعب، فمن غير الجائز اليوم الرضوخ تحت وطأة الضغوط السياسية لتحقيق استقرار آنيّ قد أثبت فشله في الماضي القريب وكانت تكلفته باهظة على حساب أمن المواطن واقتصاد البلد.

وتمنّت الوزيرة د. رولا دشتي على الجميع ملاقاة الحكومة على نفس المسافة لاتخاذ القرارات الجريئة لتحقيق المستقبل الواعد الذي يستحقّه كلّ كويتيّ، لطالما أنّ الكويت للجميع ولن تكون أبدًا لفئة أو تيار أو جماعة، والتغريد خارج هذا السرب لن يجدي. داعية إلى تضافر الجهود للعمل على رسم صورة مشرّفة ولائقة لكويتنا الحبيبة.