صباح الخالد: الكويت على إستعداد لدعم العراق لتنفيذ إلتزاماته الأممية

مع قرب تخلي المنسق الدولي رفيع المستوى لشؤون الأسرى وإعادة الممتلكات الكويتية السفير غينادي تاراسوف عن منصبه في نهاية العام الحالي اقترحت دولة الكويت على مجلس الأمن الدولي تعيين منسق آخر رفيع المستوى أو ممثل خاص للسكرتير العام للأمم المتحدة للتعامل مع كافة التزامات العراق غير المسددة للكويت.

جاء ذلك في رسالة وجهها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الى رئيس مجلس الأمن المندوب الدائم لكولومبيا نيستور اوسوريو عبر فيها عن تقدير دولة الكويت للجهود العظيمة التي بذلها تاراسوف خلال ولايته متمنيا له كل النجاح في مسؤولياته المستقبلية.

وقال الشيخ صباح الخالد في الرسالة "أود أن أسترعي اهتمام سعادتكم الى المستجدات المتعلقة بالالتزامات المتبقية على العراق وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة الصادرة تحت الفصل السابع من الميثاق في إطار بند (الحالة بين العراق والكويت) والتي حددها تقرير السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة 2008 وهو التقرير المقدم إلى مجلس الأمن عملا بأحكام الفقرة 5 من القرار 1859 بتاريخ 27 يوليو 2009 ولعل أبرز تلك الالتزامات صيانة العلامات الحدودية وتعويضات المزارعين العراقيين والتعويضات المتبقية على العراق تجاه الكويت ومسألة الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية".

وأشار الشيخ صباح الخالد الى ما ورد في تقرير السكرتير العام ال33 حول قضيتي الأسرى وإعادة الممتلكات الكويتية المقدم إلى مجلس الأمن بتاريخ 14 يونيو بالإضافة الى ما ورد في البيان الصحافي لمجلس الأمن الصادر بتاريخ 20 يونيو 2012 عن دعوة الجانبين الكويتي والعراقي لاستكشاف ترتيبات أخرى لضمان استمرار التعاون في البحث عن المفقودين والممتلكات والأرشيف الكويتي".

وأضاف انه نظرا لأهمية وحساسية مسألة المفقودين والتي لها طابع إنساني والتي يتابعها مجلس الأمن منذ سنوات طويلة ورغم الجهود الكبيرة التي بذلت تحديدا منذ عام 2004 من خلال اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية المنبثقة عنها تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر الا انها لم تكن كافية حتى الآن حيث تم التعرف منذ ذلك الحين على رفات 236 أسيرا كويتيا فقط من أصل 605 من الكويتيين ورعايا الدول الثالثة.

وأكد انه "وفي الوقت الذي نقدر فيه الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية وتعاونها لإغلاق هذا الملف نرى بأن هناك إمكانية لتحقيق تقدم جوهري وملموس إذا ما تم تكثيف العمل وتنفيذ الخطط والبرامج المتفق عليها في إطار اللجنة الفنية".

وتطرق الى مسألة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني فلفت الى انه ورغم التقدم المتعلق بقيام العراق بإعادة ممتلكات كويتية تعود لبعض الجهات الحكومية الكويتية وإلى جانب قيام العراق بتشكيل لجنة وزارية لمتابعة هذا الملف في شهر ديسمبر 2011 الا ان هذه اللجنة لم تقم بتقديم أي تقارير حول جهودها بهذا الصدد ما يبقي مصير الأرشيف الوطني لدولة الكويت والخاص بالوثائق الهامة للديوان الأميري وديوان سمو ولي العهد وديوان رئيس مجلس الوزراء مجهولا.

وأوضح ان دولة الكويت تقدر الجهود القيمة التي بذلها المنسق الدولي رفيع المستوى لشؤون الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية السفير غينادي تاراسوف تنفيذا لولايته التي بدأت في عام 1999 وتتمنى له كل التوفيق والنجاح في المسؤوليات التي سيتولاها.

وقال الشيخ صباح الخالد "من هذا المنطلق فإن دولة الكويت تأمل من مجلس الأمن أن يعين منسقا رفيع المستوى بديلا عن السفير غينادي تاراسوف أو ممثلا خاصا للسكرتير العام لمواصلة متابعة تنفيذ الالتزامات التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن وقد يكون من المناسب أن يتابع المنسق أو الممثل الخاص جميع الالتزامات الدولية المتبقية على العراق".

وأعربت الرسالة في الختام عن ارتياح الكويت للتطور الملحوظ في علاقاتها مع العراق على مختلف المستويات وهو ما تجسد في الزيارات المتبادلة بين البلدين على أعلى المستويات إضافة الى الاتفاقات الهامة التي تم التوصل اليها حول عدد من المسائل العالقة بين الدولتين خلال الاجتماع الأخير للجنة العليا المشتركة في أبريل الماضي كما أشادت الرسالة بالتوجه والرغبة الجادة لدى العراق للوفاء بكافة التزاماته الدولية تجاه دولة الكويت.

وفي النهاية جدد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح استعداد الكويت التام لتقديم الدعم والمساندة التي يحتاجها العراق من أجل تسريع عملية تنفيذ الالتزامات المتبقية التي نصت عليها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.