مجلس الوزراء: اعتماد مرسوم بالغاء مرسوم حل مجلس 2009

بعد أداء القسم الدستوري للحكومة الجديدة أمام سمو أمير البلاد صباح اليوم تابع مجلس الوزراء عقد اجتماعه في قصر السيف برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.

وبعد الاجتماع صرح وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك بما يلي: استهل سمو رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بتقديم التهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ورفع سمو رئيس مجلس الوزراء باسمه ونيابة عن اخوانه الوزراء أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام حضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد حفظهما الله ورعاهما وللشعب الكويتي الكريم سائلا المولى عز وجل أن يعيد هذا الشهر الفضيل على وطننا العزيز والشعب الكويتي والأمتين العربية والاسلامية بالخير واليمن والبركات وأن يديم على وطننا الغالي نعمة الأمن والرخاء والازدهار.

كما وجه سمو رئيس مجلس الوزراء كلمة أعرب فيها عن أسمى آيات الامتنان والاعتزاز بالثقة الغالية التي أولانا اياها سمو الأمير بتولي مسؤولية العمل الوزاري في هذه المرحلة التاريخية للكويت الحبيبة منوها بالشكر والتقدير للجهود المخلصة التي قام بها الأخوة الوزراء في الحكومة السابقة.

وقد أكد سموه في كلمته على أهم الأولويات التي تقتضي الاهتمام من الحكومة في العمل من أجل ترجمة توجيهات ونصائح سمو الأمير معبرا عن أمله في مواصلة العمل للنهوض ببلدنا ومعالجة قضايانا المختلفة وهو ما يتطلب اعداد ملامح نهج عملي مدروس للتعامل مع معطيات الواقع الراهن ومعالجة مشكلاته وقضاياه وتجنب تكرارها والانطلاق نحو بناء بلدنا وتعزيز استقراره.

كما طرح سموه بعض الأفكار والمقترحات التي تشكل عناوين عامة لبعض القضايا والمسائل التي تحظى بأولوية خاصة في تقديره كجزء من معالم النهج المقترح منها:

أولا: سرعة اتخاذ الاجراءات والخطوات الدستورية المدروسة وبمراعاة الجانب الأحوط منها لمعالجة جميع الأوضاع التي تترتب على صدور حكم المحكمة الدستورية بتاريخ 20/6/2012 وفي ذات الوقت تعزيز المشاركة الشعبية الجادة في شؤون البلاد وما كشفت عنه المعطيات المستجدة في العمل على تحقيق الاصلاح والاستقرار السياسي في البلاد.

ثانيا: المحافظة على مقومات ومحاربة دعوات الفتنة والفرقة والانقسام ومواجهة كل ما من شأنه المساس بها مع الاشادة بالدعوات التي عبرت عن رفض مظاهر الفرقة وتقسيم المجتمع ليكون كل كويتي يمثل جميع الكويتيين ولا يمثل قبيلته أو طائفته أو جماعته والمعيار دائما هو الكفاءة في العمل.

ثالثا: العمل بشكل جاد لحسم واغلاق جميع الملفات والمشكلات والمسائل العالقة والتي كانت ولا تزال سببا للأزمات المتكررة التي تهدر الجهد والوقت على حساب القضايا والاهتمامات الجوهرية الأخرى التي تهم المواطنين.

رابعا: استمرار العمل على ترسيخ مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع بلا استثناء فلا وساطة ولا هوادة ولا مجاملة ولا محاباة في ذلك.

خامسا: العمل على نحو جاد في مواجهة جميع أشكال الفساد وأنواعه والقضاء على أسبابه والمبادرة الى اتخاذ اجراءات فاعلة جادة تمثل جهدا متكاملا يحقق الأهداف المرجوة في الحد من الفساد وتجسيد الشفافية والعدالة.

سادسا: استمرار التأكيد على حماية المال العام وتعزيز النزاهة والأمانة والشفافية في المحافظة عليه واتخاذ ما يلزم لحمايته.

سابعا: سرعة وضع الأسس العملية المناسبة لدفع تنفيذ خطط التنمية في البلاد ومراجعة آليات ومنهج اعداد الخطة السنوية وبرنامج عمل الحكومة على نحو يراعي الواقعية وسرعة التنفيذ ويتضمن آليات حسن المتابعة والتقويم وأدوات المحاسبة على أي تقصير وضمان معايير الشفافية والوضوح في جميع المراحل مع ايجاد الآليات المناسبة لضمان حسن الاعداد لمشاريع الدولة ومتابعة تنفيذها وتسريع انجازها واختصار الدورة المستندية فيها.

ثامنا: التأكيد على ضرورة تعزيز دور وسائل الاعلام والاتصال في تحقيق الرسالة الاعلامية المنشودة في تكريس الثوابت الوطنية والحفاظ على الأمن الوطني والتمسك بمكتسباتنا الوطنية وقيم مجتمعنا الأصيلة والعمل وفق الأطر القانونية التي تجسد الحرية المسؤولة ورفض الفوضى والانفلات بما يعكس الوجه الحضاري للكويت.

وقد أعرب الوزراء عن تقديرهم وارتياحهم ازاء الأفكار التي طرحها سمو رئيس مجلس الوزراء مؤكدين بأنها تمثل منهجية عمل واضحة لتحقيق الإصلاح المنشود في مختلف المجالات وتعكس توجهاته الاصلاحية وحرصه الجاد على مواجهة القضايا والمشكلات القائمة ومعالجتها وتركيز الجهود نحو تنمية البلاد وتحقيق طموحات المواطنين وقد قرر مجلس الوزراء تكليف لجنة وزارية برئاسة (وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وعضوية كل من وزير العدل والشؤون القانونية ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير المالية لاعداد الأطر العملية وآليات العمل الكفيلة بتنفيذ تلك الأفكار والتوجهات بما يحقق الغايات الوطنية المنشودة على أن يتم تقديمها للبحث في اجتماع مجلس الوزراء القادم.

هذا وقد رد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود على سموه عبر فيها باسمه وباسم اخوانه الوزراء عن عظيم الشكر والتقدير على ثقة حضرة صاحب السمو الأمير وولي العهد وسمو الرئيس حفظهما الله ورعاهما مؤكدا حرص الجميع واستعدادهم للعمل باخلاص وأمانة وبذل أقصى الجهود في تحمل الأعباء الملقاة على عاتقهم في سبيل خدمة الأهداف المنشودة لتحقيق رفعة الكويت وازدهارها ورخاء شعبها.

واعتمد مجلس الوزراء مشروع مرسوم في شأن تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية في الطلبات رقم (29/5) و(6/30) لسنة 2012 طعون انتخابية الصادرين بتاريخ 20/6/2012 ويقضي المرسوم في مادته الأولى بالغاء المرسوم 443 لسنة 2011 بحل مجلس الأمة واعتباره كأن لم يكن فيما اقتضى المادة الثالثة على الغاء المرسوم 447 لسنة 2011 بدعوة الناخبين لانتخابات أعضاء مجلس الأمة واعتباره كأن لم يكن كما نصت المادة الثالثة من المرسوم على استئناف العمل بالمرسوم رقم 368 لسنة 2011 بدعوة مجلس الأمة للانعقاد في دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الثالث عشر وقد رفع المجلس مشروع المرسوم الى حضرة صاحب السمو الأمير.

 

×