المنبر الديمقراطي: لا بد من الاحتكام للمحكمة الدستورية لإنهاء جدل الدوائر الانتخابية

أوضح المنبر الديمقراطي أن الكويت تعيش في خضم أجواء سياسية مضطربة في أعقاب صدور حكم المحكمة الدستورية التاريخي بإبطال "مرسوم حل مجلس 2009 " وما ترتب عليه من بطلان إجراءات الدعوة لإنتخابات مجلس 2012 وإلغاء نتائجها وعودة مجلس 2009.

وأكد المنبر في بيان له اليوم السبت أنه أشاد بهذا الحكم واعتبره نقلة نوعية في ممارسة السلطة القضائية لصلاحياتها وانتصارا كبيرا للدستور وسيادة القانون، إلا أنه طالب بمحاسبة من تسبب في ذلك لأنه أدخل البلاد في "فراغ تشريعي" مابين (مجلس مُبطل) و (مجلس مقاطع) مشيرا الى أنه في ظل هذه الأجواء برزت في الأونة الأخيرة (أراء دستورية) لها وجاهتها ورجاحتها ومن أشخاص أصحاب علم واختصاص تفيد: "بعدم دستورية النظام الحالي للإنتخابات-الخمس دوائر" مستندين في ذلك إلى أسباب دستورية وموضوعية (لسنا بصدد التطرق لها) ويؤكدون بأنه في حال خوض الإنتخابات البرلمانية القادمة حسب هذا النظام، فإن نتائجها ستلغى فور التقدم بالطعن فيها وستتم الدعوة لإنتخابات جديدة وفق نظام إنتخابي جديد، مما سيدخل البلاد حينها في المزيد من المتاهات وعدم الإستقرار السياسي كما سيرهق ويستنزف جهود الناخب والمرشح حيث ستكون هناك ثلاث أنتخابات برلمانية (تم الغائها) و ثلاث مجالس برلمانية (تم حلها) في مدة لا تتجاوز العام الواحد مما سينتج عنه إيصال اليأس والإحباط لدى الناخب الكويتي فيقاطع الإنتخابات ويكفر في الديمقراطية.

وأكد المنبر "وإن كنا وما زلنا نؤكد على رفضنا للعبث السياسي بالنظام الحالي للإنتخابات سواءا بتغيير "عدد الدوائر" أو إنقاص "حق التصويت" للناخب من خلال مراسيم ضرورة الغرض منها التحكم في تشكيل مخرجات العملية الإنتخابية لتتفق وأهواء بعض من في السلطة أو من خارجها،كما سبق وأكدنا إن كانت هناك "نية صادقة" لتحسين مخرجات الإنتخابات وإبعادها عن أي شكل من أشكال القبلية أو الطائفية أو الفئوية فيجب أن يتم ذلك عن طريق ممثلين للأمة أتوا للمجلس من خلال إنتخابات نزيهة وتحت قبة عبدالله السالم، إلا إنه وحيث أن هناك "شبهات دستورية" حول هذا النظام خلقت هاجسا وبلبلة في الأوساط السياسية ولدى الناخب والمرشح".

ورأى المنبر الديمقراطي ضرورة الإحتكام (للمحكمة الدستورية) فهي الوحيدة صاحبة الإختصاص في هذا الشأن لإنهاء الجدل السياسي القائم وبحثا عن الإستقرار الانتخابي، خاصة وأن المحكمة الدستورية ليست بمثابة خصم لأي طرف وإن حكمها يسري على الجميع دون شك وخير تأكيد على ذلك إلتزام الجميع لحكمها بحل مجلس 2012 وعودة مجلس 2009 مؤخرا.

وأوضج ان تم ذلك عندها سنكون أمام إحدى أمرين:

الأمر الأول: قد تقضي المحكمة برفض الشبهات الدستورية المثارة حول نظام "الخمس دوائر" وفي هذه الحالة سيعتبر الحكم "تحصينا دستوريا" لهذا النظام وتشجيعا وإطمئنانا للمضي فيه وسدا منيعا في وجه من يريد العبث فيه.

أما الأمر الأخر: حين تأخذ المحكمة بالشبهات الدستورية وتؤكد على صحتها وتحكم بعدم دستورية هذا النظام،حينهاسيكون هذا الحكم مكسبا للوقت وتوفيرا للجهود التي يجب أن توجه لإيجاد نظام إنتخابي يتلافى عيوب هذا النظام ويتماشى مع مانصت عليه المواد والمبادئ الدستورية.

وطالب المنبر جميع الأطراف الدفع للإحتكام لدى المحكمة الدستورية فهذا التوجه فيه مصلحة للجميع سواء من يرغب بنظام الدوائر الخمس أو من يرغب بتغييره، حتى المرشح أو الناخب الذي أستنزفت جهوده في أكثر من إنتخابات برلمانية في فترة قصيرة وكذلك الحكومة فهي المعنية الأولى في هذا الأمر بل هي المسئولة الرئيسية عن إستقرار الأوضاع السياسية وحتى تحمي نفسها من المسائلة القانونية والسياسية وحتى لا تتهم بالتقصير وعدم إتخاذ الإجراءات المناسبة وعدم الإستفادة من تجاربها السابقة لو تكرر سيناريو حل المجلس القادم كما حدث مع مجلس 2012.

وأكد المنبر الديمقراطي على حقيقة ألا وهي: إننا قد نختلف حول بعض القضايا أو المشاكل القائمة أو حول الحلول المطروحة لها ولكن الأكيد أن الجميع لا يريد للإنتخابات القادمة أن "تلغى" وللمجلس القادم "أن يحل" ونستمر في حالة عدم الإستقرار السياسي لنخرج من مأزق لنقع في أخر.. إلا من أراد لهذا البلد شرا.