الكويتية: مجلس الأمة لم يألو جهدا لمحاربة المؤسسة ووضع العراقيل أمامها

أكدت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية حرصها على سمعتها كناقل وطني يحمل علم الكويت بكل فخر ويحظى بثقة الكويتيين وولاء عملائها حول العالم، مؤكدة على الحفاظ على نهج مجلس إدارتها بالعمل المستمر لتقدم ورفعة مؤسستنا الوطنية، مضيفة أنه يبقى لزاما على مؤسسة الخطوط الجوية توضيح الأمر للرأي العام والذي يبدو أن الأصوات المحصنة في البلد لديها سبق التأثير عليه لسبب أو لآخر.

وقالت المؤسسة في بيان صحفي حصل صحيفة "كويت نيوز" على نسخة منه "لقد تعالت الأصوات بالاتهامات لإدارة المؤسسة بالتخاذل في حماية الناقل الوطني دون النظر لما تعانيه المؤسسة من عدم تعاون كافة الأطراف بدءاً من مجلس الأمة والحكومة والجهات الرقابية في تقديم أي دعم للمؤسسة بالصورة الواجبة وفق خطتها للربحية المرسلة إلى معالي وزير المالية في عام 2004، بل أوقف مجلس الأمة اعتماد الحسابات الختامية للمؤسسة اعتبارا من عام 2004/2005 وحتى تاريخه والتي تبلغ 460 مليون دينار".

وتساءلت المؤسسة "وكيف يمكن لمؤسسة في قطاع حيوي وحساس مثل قطاع الطيران أن تطور من عملياتها أو تحدث من أسطولها دون توافر أو اعتماد حساباتها الختامية. تعمل المؤسسة بأسطول مكون من 17 طائرة تعدى عمره التشغيلي العمر الافتراضي للطائرات وأستوجب شراء طائرات جديدة أو استجار طائرات بديل عن المتقادم، إلا أن وقف اعتماد الحسابات الختامية للمؤسسة ووقف اعتماد ميزانيات تحديث الأسطول التي ألغيت بالسابق من قبل اللجنة المالية بمجلس الأمة دون اعتراض الحكومة، بالإضافة إلى إلغاء صفقة شراء 19 طائرة من شركة ألافكو عام 2007 من قبل الحكومة في ذلك الوقت، بناء على اتفاقه مع بعض أعضاء مجلس الأمة، قد أوصل الوضع إلى ما نحن عليه الآن".

وأوضح البيان أن إدارة المؤسسة لم تتوانى عن المحافظة على مؤسستنا الحبيبة وبذل قصارى جهدها لعودتها إلى مصاف الشركات العالمية الرائدة. ولقد قامت إدارة المؤسسة في عام 2004/2005، وتحت قيادة رئيس مجلس إدارتها في ذلك الحين، بوضع خطة لتحديث الأسطول وخفض العمالة وخطة شبكة الخطوط إلا أن جميع هذه الخطط أوقفت لرفض الجهات التشريعية اعتماد الحسابات الختامية للمؤسسة وإلغاء صفقة شراء الطائرات في عام 2007، وتعطيل مشروع تحويل المؤسسة إلى شركة حتى صدور قانون رقم 6/2008. كما قامت إدارة المؤسسة في ذلك الحين أيضاً بإعداد خطة للربحية في ديسمبر 2004 للفترة 2005/2006 – 2007/2008 تم تنفيذها ونجاحها. وركزت هذه الخطة في عامها الأول 2004/2005 على الخفض الجذري للنزف المالي والتحول إلى شركة وتحديث الأسطول، إذ انخفضت الخسائر من 40 مليون في العام الأول للخطة إلى 24 مليون دينار في العام 2005/2006، وجاءت أهداف السنة الثانية من الخطة في تطوير الأداء، وصولاً إلى السنة الثالثة للخطة عام 2006/2007 بداية تحقيق أرباح تشغيلية. وقد حققت الخطة في هذا العام انخفاضا ملحوظاً في الخسائر وصل إلى 11 مليون دينار، حسب البيان التالي:

 

سنة الخطة

العام المالي

الحسابات الختامية (الخسائر)

السنة الأولى للخطة

2004/2005

39,598,029

السنة الثانية للخطة

2005/2006

23,835,633

السنة الثالثة للخطة

2006/2007

10,814,858

 

ولولا زيادة أسعار الوقود وزيادة المرتبات بموجب قرارات سيادية اتخذت بمعزل عن معايير التكلفة والعائد لحققت نقطة التعادل وانطلقت نحو الربحية في العام الرابع للخطة 2007/2008 وبداية تطوير الخدمة، ثم إلى العام الخامس من الخطة وهو عام التوسع والتطور. إلا أن هذه الخطة الرائدة والتي أثبتت نجاحها في الأعوام الثلاث الأولى قد توقفت تحت ضغط وقف اعتماد الحسابات الختامية من قبل  مجلس الأمة وإلغاء صفقة شراء الطائرات من شركة ألافكو عام 2007 والتي ألغاها مجلس الأمة برفض التصديق على تمويل الصفقة بتوصية من لجنة الميزانيات والحساب الختامي ورفض الاعتمادات المالية المخصصة لذلك الغرض في السنة المالية 2007/2008، رغم توقيع المؤسسة على خطاب النوايا مع شركة الافكو لشراء وتأجير الطائرات والتي بموجبها أتفق على تزويد المؤسسة بالطائرات الحديثة كان من المفترض استلامها اعتبارا من عام 2009.

وأكدت المؤسسة في بيانها أن "مجلس الأمة لم يألو جهداً في التدخل لمحاربة المؤسسة ووضع كافة العراقيل أمامها، فقد واظب بعض أعضائه الموقرين وعلى مدار السنوات الماضية التدخل في الشئون الداخلية للمؤسسة بفرض تعيينات جزافية في مؤسسة تعاني من زيادة كبيرة في العمالة، وفرض ترقيات وزيادات على مدى سنوات طويلة أرهقت ميزانية المؤسسة وجعلت من بند الرواتب عائقاً كبيراً نحو تحقيق أي تقدم أو ربحية.

وأضافت "مجلس الادارة والادارة الحالية الذي تسلم العمل في أول أكتوبر 2011، وبالرغم من كافة التحديات التي تواجهها من حرب وهدم لمؤسستنا الوطنية من قبل مجلس الأمة الموقر وافتقاد الدعم من الحكومة لكافة مشاريعها لتحديث الأسطول وبالرغم من الزيادات الكبيرة التي أقرتها الدولة للرواتب إلا أن إدارة المؤسسة قد وضعت خطة محكمة لخفض التكاليف حققت فيها خفضاً ملحوظاً في التكاليف في الحساب الختامي لعام 2011/2012، مقارنة مع السنة المالية 2010/2011 بالرغم من زيادة الباب الأول للرواتب بمبلغ 3 ملايين دينار وكذلك بند الوقود بمبلغ 20 مليون دينار، وهي زيادات خارجة عن سيطرة المؤسسة".

وأكدت المؤسسة أنها "وبالرغم من الظروف المالية التي تمر بها المؤسسة الا أنها قد التزمت ومازالت تلتزم بتطبيق اقصى اشتراطات الصيانة حسب التعليمات والنصوص المقرة من قبل مصانع الطائرات وهيئات السلامة الدولية حيث أنها تعد من بين شركات الطيران الأكثر أمنا وسلامة في العالم ، وكذلك الكفاءة العالية التي يتمتع بها العنصر الوطني من المهندسين وقائدي الطائرات الذين يتمتعون بسمعة عالمية أكتسبوها من خلال خبرتهم الكبيرة".

وقالت "تواجه مؤسستنا الوطنية الآن أكبر تحدي لها منذ إنشائها وتحتاج إلى تضافر الجهود من الجهات الرسمية لدعمها بسرعة تحويلها إلى شركة وإدارتها بصورة تجارية وتنفيذ التقاعد المبكر لخفض العمالة التي تثقل المؤسسة بميزانية رواتب لا يمكن لمؤسسة تجارية أن تحقق أية ربحية في ظل هذه الأعداد ولا تقدر على المنافسة مع الشركات الخاصة والعاملة في الكويت بأسطول وصل عمر غالبيته إلى تسعة عشر عاماً. وتناشد إدارة المؤسسة ومجلس إدارتها إنقاذ الناقل الوطني باعتماد حساباتها الختامية المعطلة من أكثر من سبع سنوات وإطلاق يد إدارتها لاتخاذ قرارات حيوية لاختيار أنسب أنواع الطائرات حسب خططها التشغيلية وترك شراء أو استئجار طائرات لأي جهة حكومية تراها الدولة مناسبة للقيام بالتعاقد لتحديث أسطولها بما يتوافق مع سمعتها كناقل وطني لدولة الكويت".