ملاحظات ديوان المحاسبة على الحرس الوطني 344 ألف دينار وليس مليار

أكدت مصادر رفيعة في الحرس الوطني لصحيفة "الجريدة" أن ما يتداول على شبكات التواصل الاجتماعي وما تناقله بعض النواب والسياسيين عن تسبب الحرس في خسارة مليار دينار نتيجة خطأ إجرائي، غير صحيح ويخالف الحقائق الواردة في تقرير ديوان المحاسبة، مضيفة أن “الحرس نزيه، ولكنه مستهدف سياسياً”.

وقالت المصادر لـ”الجريدة” إن المصاريف الفعلية للحرس للعام المالي 2010/2011 بلغت حوالي 217 مليون دينار بوفر بلغ 23 مليون دينار معظمها رواتب بحسب ما ذكره تقرير ديوان المحاسبة، متسائلة: “كيف يمكن لميزانية لا تتجاوز 250 مليون دينار أن تتسبب في خسارة مليار دينار؟”.

وعما تم تداوله إعلامياً وسياسياً حول “الخطأ الإجرائي”، قالت المصادر: “الحقيقة أن خطأ إعلامياً في قراءة الأرقام الواردة في تقرير ديوان المحاسبة أدى إلى سوء فهم سياسي دون تحري الدقة في الموضوع ومصدر المعلومة”، مضيفةً: “على سبيل المثال فإن تقرير الديوان أشار إلى تحميل الخزانة العامة تكاليف قدرها 12.060/000 دينار (اثنا عشر ألفاً وستون ديناراً) نتيجة تسليم موقع للمقاول بالرغم من وجود عوائق تمنع تنفيذ المشروع، إلا أن الخطأ الإعلامي قرأ الرقم 12 مليوناً و60 ألفاً، وذلك بحسب ما نُشِر في مصدر الخبر”.

وأضافت المصادر أن الموقع الذي نشر تقرير المحاسبة قرأ الأرقام بتلك الطريقة الخاطئة، مبيناً أن إجمالي الملاحظات المالية التي أوردها تقرير ديوان المحاسبة بلغت 344.000 دينار (ثلاثمئة وأربعة وأربعين ألف دينار) فقط، كما أشار إلى وجود مآخذ في عقد إنشاء وصيانة وتطوير شبكة الهاتف والكمبيوتر بمعسكر الصمود البالغ قيمته 713.053/000 ديناراً (سبعمئة وثلاثة عشر ألفاً وثلاثة وخمسون ديناراً)، إلا أن الخطأ الإعلامي جمع تلك المبالغ وأوصلها إلى مليار دينار!.

وبيّنت أن “المآخذ التي شابت عقد صيانة وتطوير شبكة الهاتف بمعسكر الصمود ثلاثون ألف دينار، في حين اعتبر ما نُشِر إلكترونياً أن الخسارة في هذا المشروع بلغت 713 مليون دينار، علماً بأن قيمة العقد 713 ألف دينار وملاحظات الديوان عليه عدم فرض غرامة تأخير على المقاول قيمتها 30 ألف دينار، أي أنه لا توجد أي خسارة في المشروع”.

واستدركت المصادر أن الحرس الوطني رد على جميع ملاحظات ديوان المحاسبة حول تلك الملاحظات، مستغربة في الوقت ذاته إثارة الموضوع بتلك الصورة المغلوطة “إعلامياً” دون تحري الدقة، مشيرةً إلى أن الحرس الوطني مستهدف سياسياً اليوم، داعيةً إلى تحري الدقة عند نشر أي معلومات متعلقة بالمؤسسات العسكرية وعدم إقحامها في الصراعات السياسية.

وكان عدد من النواب قد تفاعل مع ما نُشِر عن تسبب “خطأ إجرائي” في فقدان خزينة المال العام مليار دينار من الحرس الوطني، كما كان هذا الموضوع على مدى الأيام الماضية الأكثر نقاشاً في شبكات التواصل الاجتماعي وتحديداً “تويتر”.

 

×