محمد الدلال: الاساءة وتجريح كرامات الناس في ساحة الإرادة مرفوض شعبيا وأخلاقيا

قال المحامي محمد الدلال أن تطورات الساحة السياسية في الفترة الأخيرة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار من تعاقب مجالس منتخبة في فترات وجيزة وتعدد التشكيل الحكومي الذي انعكس في تعطل شبه تام للتنمية ومصالح الناس تستوجب أن نعمل على إيجاد خطاب سياسي مختلف عما سبق طرحة أو بالأحرى خطاب أكثر جرأة في التعامل مع متطلبات الاستقرار وتوفر حسن الإدارة في الدولة والتي تعد مفقودة حكوميا وبرلمانيا.

وأضاف الدلال في تصريح صحافي له وعلى من يتصدر الساحة السياسية أن يراعى عدد من الاعتبارات لإيجاد الخطاب والمشروع الإصلاحي المطلوب ابتدءا إن يكون خطابا واقعيا مستمدا من نصوص الدستور لا من خارجه , كما انه يتطلب إن يتوافق على اعتماد الخطاب جمع معتبر من قادة السياسة من نواب وتيارات سياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومجاميع شبابية ولا يتحصل ذلك ألا بفتح حوار جاد تلتقي عليه تلك المجاميع لخلق حالة التفاهم على المشروع إضافة إلى وجود نزعة تقديم المصلحة العامة على الخاصة والمرونة في تقبل الآراء جميعا بعيدا عن التحيز للرأى الخاص.

وشدد الدلال على أهمية أسس نجاح خطاب الإصلاح وتضمنه لتصورات هيكليه ومؤسساتية ترشد وتطور ادوار السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ولا يتحصل ذلك إلا بعدد من التعديلات الدستورية والسعي إلى جملة من استحداث قوانين إصلاحية سياسية تضمن إيجاد إدارة أفضل تستطيع أن تحمل عبء مسئولية التنمية وتنشيط الاقتصاد وتطوير الخدمات التي يطالب بها أفراد الشعب في الصحة والإسكان والتعليم والعمل الكريم, وارى أن الأغلبية النيابية التي لها دور حالي في قيادة الساحة السياسية لها دور في قيادة وصنع هذا المشروع الذي ينبغي أن يكون مشروع مجتمع بأكمله لا أن يكون محصورا لفئة بعينها أو بعيدا عن واقع ومتطلبات الشعب الكويتي .

وذكر الدلال أن الشعب الكويتي يطالب أيضا أن يكون مفردات خطابنا السياسي خطاب رجال دوله وقادة إصلاح وبناء لا دعاة إساءة أو اعتداء أو تجريح بكرامة الأخريين وهو، الأمر الذي افتقد من البعض في بعض وسائل الإعلام ومن البعض الأخر في جلسات مجلس الأمة وكذلك  في ساحة الإرادة مؤخرا مما يعد أمرا مرفوضا شعبيا وسياسيا وأخلاقيا, ومن شأنه أن ينعكس سلبا على متطلبات نجاح المشروع الإصلاحي  ويساهم في عرقلة اجتماع الشعب على رؤية مشتركة للخروج من حالة الفوضى , وبالتالي علينا مقاومة هذا التراجع ألقيمي بكافة الوسائل القانونية والدستورية.

وقال الدلال في ختام تصريحاته: "نحن بأمس الحاجة إلى خطابين احدهما رؤى إصلاحية عملية وواقعية ودستورية، والخطاب الثاني رفيع المستوى عالي القيمة والمحتوى بعيدا عن أجواء الإساءة والتخوين والحط من كرامات الناس، مؤكدا على بذلك تتحقق معادلة تحقيق الأهداف المرجوة نحو اتجاه الديمقراطية الكويتية نحو النجاح والاستقرار والحكم الصالح والرشيد.

 

×