مجموعة الـ26: حل مجلس 2009 أمر منطقي ينسجم مع أسباب حله التي لازالت قائمة

أوضحت مجموعة ال 26 أنها تنادت قبل ما يقارب من ثلاث سنوات بدافع من واجبها الوطني ومنطلقة من احترامها للدستور وقوانين الدولة للتنبيه الى خطورة استنزاف ثروة البلاد وتبديدها والدعوة إلى ترشيد استخدامها وضرورة مكافحة الفساد بكافة أشكاله وتحقيق التنمية وتكوين رأي يدعم توجهها لتحقيق هذه الأهداف، وقد أصدرت المجموعة عدة بيانات تنبه فيها السلطات الدستورية والمواطنين إلى بعض القضايا الهامة لكي تتخذ الإجراءات والحلول التي تعالج الخلل للحد من خطورة المضي فيه لتحقيق الصالح العام.

وقالت المجموعة في بيان صحفي لها اليوم الأحد "من هذا المنطلق فقد أصدرت المجموعة بياناً في 1/1/2012 الذي ذكرت فيه بالحرف الواحد ( إن الوقت قد حان وربما تأخر لطي صفحة الفصل التشريعي الذي بدأ في 2009 مطالبين إنهاء مدته بحل مجلس 2009 ومجلس الوزراء والدعوة إلى انتخابات عامة لعلنا نستطيع مواجهة حالات الإفساد المتكررة ... )، ثم بيانها الصادر في 29/1/ 2012 الذي تشيد فيه بالقرار الحكيم لصاحب السمو في حل مجلس 2009 والدعوة لانتخابات عامة والتي جاء على أثرها مجلس 2012 الذي أبطلته المحكمة الدستورية بسبب بطلان إجراءات حل مجلس 2009 ، فأستعاد هذا المجلس كامل سلطته الدستورية.

وفي الوقت الذي تأسف فيه المجموعة إن يشوب مرسوم حل مجلس 2009 البطلان لعيب إجرائي ما كان من المفروض أن يقع لو إن الجهات الحكومية المختصة قد التزمت بمبدأ الحيطة والحذر، خاصة وأن بعض الخبراء والمختصين قد نبهوا إلى ذلك الخلل في الإجراءات التي صاحبت صدور مرسوم الحل ، ومع كل ذلك فليس أمام الجميع إلا الالتزام بحكم المحكمة الدستورية الذي يعد احتراما للدستور ذاته عندما نص على الفصل بين السلطات وأكد على أن لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة.

وأوضحت مجموعة ال 26 ان بعض البيانات والتصريحات التي صدرت عقب حكم المحكمة الدستورية ما هي إلا رد فعل متسرع وخروج عن الأصول في النقد الفني لأحكام القضاء، بل إن أي تصرف يراد فيه إعاقة تنفيذ حكم المحكمة الدستورية ما هو إلا هدم لأهم دعامات المجتمع إلا وهو العدل.

وأملت المجوعة "أن ما حدث من أخطاء لن تتكرر مرة أخرى سواء على مستوى الأجهزة الحكومية وهي تعد القرارات والمراسيم المختلفة ومن الحكومة بوجه عام و من أي طرف كان احتراما للدستور وقوانين الدولة واحترام أحكام القضاء التي هي عنوان الحقيقة وعلى الأخص أحكام المحكمة الدستورية التي يجب أن تلتزم بها جميع السلطات".

وذكرت بأن حل مجلس 2009 هو أمر منطقي ينسجم مع أسباب حله التي لازالت قائمة ويحقق المصلحة العامة ويؤكد حق الشعب الكويتي الذي ذهب الى مراكز الاقتراع في 2/2/2012 ، بإعادة الانتخابات بعد حل مجلس 2009 بأسرع ما يمكن لتفادي أي ضرر من جراء التأخير في اتخاذ الإجراءات الدستورية لتحقيق هذا الهدف.

وأكدت المجموعة أن ممارسة الحريات بكل أشكالها وعلى الأخص حرية الرأي والتعبير هي حقوق دستورية لا يمكن الحياد عنها إلا إنه يجب أن لا تخرج ممارسة هذه الحقوق عن نطاق الدستور والقانون وضرورة الارتقاء بلغة الحوار وأن تحل الخلافات بالنقاش الراقي واللهجة الهادئة لا بالجدل العقيم والسب والتحقير ، سواء داخل قبة عبداللة السالم أو خارجها .

وفي ختام بيانها قالت المجموعة "إن ما تمر فيه البلاد في ظل الأخطار المحيطة يحتاج من الجميع التجرد والإيثار وتغليب المصلحة العامة، والتفاني والالتزام بالعمل ودقته وحسن الأداء وسلامته ومد يد التعاون لتعزيز الثقة بكل سلطات الدولة، والالتفات إلى تحقيق التنمية وإصلاح الاختلالات الهيكلية بالميزانية واقتصاد الدولة، ووقف الهدر والعمل على بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة".

 

×