الوزير صفر: معوقات إدارية وفنية وتشريعية تواجه الخطة التنموية

أكد وزير الأشغال وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.فاضل صفر أن من اهم مطلبات الشباب في هذه الفترة تتركز بالدرجة الأولى في التنمية البشرية يليها الاهتمام الوظيفي، مضيفاً أن الكويت تتمتع بدستورها وقوانينها، الأمر الذي يرى من خلاله الشباب ضرورة مشاركتهم في اتخاذ القرار وخاصة القرارات التي تتعلق بمصير الدولة وفي مقدمتها الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وكافة أمور الحياة المختلفة، مشدداً على أن كل ذلك مأخوذ بعين الاعتبار.

ورداً على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" على هامش الحلقة التي أقامها المشروع الوطني للشباب في المكتبة الوطنية بعنوان " رؤي الشباب للتنمية البشرية " اليوم بحضور ورعاية الوزير صفر، عن المعوقات التي تواجهها الخطة التنموية، أكد صفر أن الخطة التنموية وضعت لها عدة متطلبات تضمن لها النجاح، منها قانونية للقضاء على الدورة المستندية، وأخرى إدارية وفنية ومن جانبها بعض المعوقات التنظيمية، مؤكداً على ضرورة تعديل بعض التشريعات، مفيداً أنه تم تحويل 20 قانون لمجلس الأمة تعديل نوقش أقل من خمسة منهم والباقي لازال على جدول أعمال المجلس.

وأضاف صفر أن هناك أيضاً بعض المتطلبات المؤسسية تم أعدادها ورفعها للمجلس لإقرارها، مضيفاً أن هناك أيضاً متطلبات بشرية، قائلاً: نحتاج لفترة تدريب طويلة نوعاً ماء لتدريب الشباب، مشدداً على تطوير البشر يستغرق وقت أكثر، لافتاً أن ذلك لا يعني أنه لم يتم تحقيق طموحات في الخطة، ولكن تم تحقيق جزء كبير وهناك جزء لم يتم تحقيقه، لافتاً إلى أن الخطة تواجه عدة معوقات يأتي في مقدمتها الدورة المستندية وتعثر المقاولين ومن جانبها المشاكل الفنية والإدارية، مشيراً إلى أن هناك لجان تعمل على إزالة كل هذه المعوقات، مستشهداً بالأرقام المرتفعة التي تشهد على تحقيق الانجازات في خطة التنمية.

وخلال كلمته في الحلقة النقاشية قال صفر  إن عدد الشباب  التي تتراوح أعمارهم 26 عاما في الكويت فائق 50% من عدد الإجمالي وان الاستثمار في هؤلاء الشباب هو رأس المال  الحقيقي للكويت، مضيفاً أن تدريب الشباب والاهتمام بهم يؤدي لتحسين أداء الجهات الحكومية كافة في وضع ومتابعة وتنفيذ خطة التنمية، إضافة إلى بناء كوادر وطنية قادرة على وضع الخطط ومتابعتها.
 وأوضح ان التركيز كان دائما في الكويت على العنصر البشري، لا سيما في النطق السامي لصاحب السمو، لافتا الى ان نجاح التنمية مرتبط بالكوادر البشرية حيث وضعت خطة التنمية بالاساس من اجل المواطنين ورفاهيتهم واستمراريتها، مؤكداً على أن هناك قفزة نوعية في التفاعل وتجاوب الجهات الحكومية في التخطيط، حيث لوحظ تحسن كبير في فهم كيفية التعامل مع التخطيط ورفع التقارير المتعلقة بالخطة وفتح قنوات اتصال واضحة بين هذه الجهات.

وشدد صفر أن على هناك 6 متطلبات رئيسية لخطة التنمية في الكويت تتمثل في متطلبات تشريعية تكمن في تغيير بعض القوانين لمواكبة هذه الخطة الطموحة، ومن جانبها متطلبات مؤسسية، لافتاً إلى أن الخطة تحتاج إلى تأسيس وإنشاء مؤسسات جديدة، فضلا عن المتطلبات الفنية والمالية و الإنتاجية المتمثلة في بناء وتطوير البنى التحتية ومتطلبات بشرية التي تعتبر من أهمها، موضحا أن الكويت من الدول المتطورة التي تهتم في خططها بالرعاية السكنية والشباب والمعاقين فالانسان

وبين صفر ان اكبر دليل علي اهتمام الكويت بالكوادر البشرية هو  إنفاق  مليار و 146 مليون دينار كويتي من ميزانية الخطة التنموية لعام 2010/2011 اي 42% من الميزانية الإجمالية، كاشفاً أن النسبة في عام 2012 /2013 فقرر لها مليار و800 مليون دينار مخصصة ل550 مشروع في 32 جهة حكومية وجميعها مشاريع تنموية علي رأس أولوياتها الشباب، مؤكدا على ان الانجاز موجود في الحسابات الختامية التي تأكد أو تنفي الانجاز.

وتحدث صفر بعض المعوقات في مجال التنمية تتمثل في معوقات إدارية ومؤسسية ودورة مستندية ومالية وبرغم من ذلك فالانجاز مستمر وكلما زاد الانجاز كلما حدث استقرار سياسي واقتصادي أكثر.

وذكر صفر ان رؤى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح  في  عام 2035 هي تحويل الكويت إلي دولة رائدة إقليميا ومركز مالي وتجاري عالمي  وان الشباب يحتاجون لمن يستمع لهم ويساعدهم من خلال التدريب من اجل رفع الكفاءة والانجاز.

من جانبه اكد وكيل ديوان الخدمة المدنية محمد حمد الرومي على ان ديوان الخدمة الميدنية يقوم بالعمل علي تطوير الموظفين في جميع الجهات الحكومية فهو مسؤول عن 270 الف موظف وموظفة في 36 جهة حكومية وانه ساهم في تنمية الكوادر البشرية بصورة فعالة من خلال افادتهم بالدورات التدريبية والبعثات الدراسية بالاضافة الي تأهيل الموظف ورفع كفاءته ومعرفة حقوقه وواجباته بالعمل حيث تم افادة 23 الف و58 موظف وموظفة لبعثات دراسية للحصول علي الماجستير و14 الف و308 للحصول علي الدكتوراة  و تدريب وتأهيل 6 الف و152 طبيب في قطاع الصحة.

وأشار الي تنمية المهارات من خلال الاتفاقيات  ومنها اتفاقية للتنمية الشبابية  مع المملكة المتحدة تم تدريب 75 متدرب من الشباب فيها   واتفاقية اخري مع سنغافورة في مجال الطيران المدنئ تم تدريب 35 متدرب فني من ادارة الطيران المدني الي جانب العديد  من الاتفاقيات الاخري مع فرنسا وكوريا واليابان حيث قامت اليابان بتدريب مهندسين من وزارتي الاشغال والكهرباء  ومن خلال هذا نجد ان التجربة الحكومية في تحقيق التنمية البشرية اوتت بثمار عدة.

 

×