الوزير العبدالله: الحكومة رفعت إستقالتها تجنباً للدخول في أي شبهات دستورية

أستعرض وزير الاعلام الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح المناقشات التي أجراها مجلس الوزراء خلال إجتماعه، بعد ظهر اليوم في قصر بيان برئاسة سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وهو الاجتماع الاستثنائي الثالث له منذ صدور حكم المحكمة الدستورية الأربعاء الماضي بعودة مجلس الآمة 2009.

وأضاف العبدالله خلال مؤتمر صحفي عقده عصر اليوم بمقر ورزاة الاعلام أن المجلس استعرض في مستهل اجتماعه تقريرا مقدما من اللجنة الوزارية المشكلة برئاسة وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ووزير الاعلام ووزير المواصلات ووزير التجارة والصناعة حول آلية التعامل مع حكم المحكمة الدستورية بشأن الطعون الخاصة بانتخابات مجلس الامة لسنة 2012 ، لافتاً إلى ان ذلك بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين من داخل الجهاز الحكومي ومن خارجه.

وأكد العبد الله أن رئيس اللجنة وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية جمال أحمد الشهاب شرح ما انتهت اليه اللجنة من آراء في شأن كيفية تنفيذ هذا الحكم والجهات المنوط بها تنفيذه والوضع الدستوري للحكومة الذي يتيح لها اعداد المراسيم والادوات القانونية اللازمة وما يتصل بذلك من تفاصيل وفق الاراء التي تقدم بها الخبراء والمتخصصون في هذا الشأن.
ووأشار العبدالله أن المجلس ناقش مختلف الجوانب المتعلقة بهذه المسألة المهمة، مؤكداً على حرص مجلس الوزراء على تجنب الدخول في أي شبهات دستورية وأن تتسم كل الاجراءات بالشفافية والوضوح فيما يتصل بتنفيذ الحكم المشار اليه.

وأعلن العبد الله أن مجلس الوزراء قرر رفع استقالة الحكومة الى حضرة صاحب السمو الامير حفظه الله ورعاه سعيا لاستيفاء كافة الجوانب والاجراءات الدستورية والقانونية الكفيلة بضمان التنفيذ الصحيح لحكم المحكمة الدستورية ليقدر سموه حفظه الله ورعاه بحكمته المعهودة ما يراه محققا لصالح الكويت وشعبها الوفي، لافتاً إلى ان الوزارء عبروا عن عظيم التقدير والاعتزاز بما حظوا به من ثقة غالية ودعم مشهود سائلين المولى عز وجل ان يديم على كويتنا العزيزة وشعبها الكريم نعم الامن والامان والرفاه في ظل القيادة الحكيمة لسموه ولسمو ولي العهد حفظهما الله ورعاهما.

وردا علي سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول أختيار أحد من نواب مجلس 2009 في تشكيل الحكومة الجديد، قال العبد الله لابد للحكومة الجديدة ان يكون بينها احد الوزراء من اعضاء مجلس الامة فهذا من ضمن اسباب رفع إستقالة الحكومة، وذلك من اجل ان تضم الحكومة الجديدة علي عضو واحد محلل علي الاقل، مما يكسبها شرعيتها الدستورية الكاملة، مشدداً على حرص الحكومة في تأدية عملها السياسي بطريقة دستوري وبشكل صحيح وسليم.
وكشف العبدالله أن وزراة الاعلام ستقوم بنشر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" في عددها الذي سيصدر غداً، مشدداً على أن الحكومة عمل سياسي لابد وان ينتهج نهج الدستور وهو ما دعاها للاستقالة وحتي لا يكون لاي قرار لها أي مدخل للطعن فيه

وشدد العبدالله أن الاستقالة لم تأتي لنزع اي فتيل سياسي بل لاستكمال الجوانب الدستورية التي تحتاجها اي حكومة، مؤكداً أن القرار اتخذ نحو 23  ساعة عمل قبل التوصل إليه، لافتاً إلى أن كل وزير الان مستعد لتقديم كل التقارير المطلوبة منه للحكومة الجديدة، موضحاً أنه يمكن للحكومة الجديدة القسم امام سمو الامير للقيام بدورها التنفيذي فقط، اما التشريعي فقد يحتاج لانعقاد مجلس الامة للقسم امامه.

وعن بيان الاغلبية حول دستوريه مجلس ٢٠١٢ اوضح العبد الله ان المادة ٥٠ من الدستور والخاصة بفصل بين السلطات يجب ان تكون مبدأ معروف ومعلوم لدي الجميع لافتاً الي ان الاراء التي صدرت بعد الحكم الدستوري مع احترامي لها جميعاً تبقي اراء اجتهاديه، لذلك واجب علي كل فرد من المجتمع المدني احترام السلطه القضائية واذا لديه اي اعتراض فهناك الية قانونيه للتعامل مع هذه الاحكام.

وعن صحة وجواز رفع الحكومة الجديدة كتاب عدم تعاون لمجلس ٢٠٠٩ تفعيل المادة ١٠٧ من الدستور اكد العبدالله بان الدستور منح الحكومه الحق برفع كتاب عدم تعاون مع المجلس دون الحضور لكن هناك شرط اساسي لتمكينها لرفع هذا الكتاب.
وحول تخوفات البعض من بعض الدعوات لإثارة الشغب أو تكرار ما حدث يوم إقتحام مجلس الأمة، قال العبد الله: الحكومة لديها الخطط للتصدي لاي عمل خارج عن القانون، مشدداً في الوقت ذاته على أنه  من حق المواطنيين التعبير عن ارائهم بالطرق السلمية، مشدداً علي قدسية النص الدستوري في التعبير عن الراي.

ولفت العبدالله أن ابطال المحكمة الدستوريه لمادتي قانون التجمع تتيح للمواطنين التجمع بصورة سلميه وهذه المواد لا نقبل المساس بها، مشدداً على ان الحكومة لديها خطط للتعامل مع اي محاولات للخروج عن القانون والتعدي علي املاك الغير، قائلاً: وليطمئن اهل الكويت والله خير حافظ ثم صاحب السمو امير البلاد وصاحب الدار يحمي اهل البلاد كما ان جميع المواطنين حريصين علي تطبيق القانون وان يكونوا مواطنين صالحين .

وعلى هامش المؤتمر عبر العبد الله عن امتنان بلاده لنجاح العملية الديمقراطية في جمهورية مصر العربية التي أسفرت عنها نتائج الاتخابات الرئاسية التي أجريت مؤخراً، والتي أعلنت فوز المرشح الرئاسي د.محمد مرسي برئاسة الجمهورية، مقدماً التهاني والتبريكات للرئيس المنتخب، متمنياً أن يسود في أرض الكنانة الإستقرار والأمان، مؤكداً على ان الرئيس الجديد سيستطيع أن يوحد جميع أطياف الشعب المصري تحت لواء علم وإنجازات الشعب المصري العظيم.
وتمنى العبدالله أن يستمر دور جمهورية مصر العربية في ريادة القضايا العربية والإسلامية والاقليمية والدولية، مباركاً أيضاً للشعب المصري على وعيه وتقبله بنتائج الانتخابات دون اللجوء للإثارة والشغب مثلما كان يتمنا بعض الدخلاء في العمل السياسي العربي، لافتاً إلى أن مصر كعادتها تقدم للعالم أجمل صور الابداع والتطور.

وحول الدعوات التي أطلقها الرئيس المنتخب مرسي عن إقامة علاقات مع الجمهورية الايرانية ومدى تقبل بعض الدول العربية لها قال العبدالله: أنه لا يحق لنا أن نتدخل في القرارات السيادية الخاصة بالدول العربية الشقيقة، مشدداً على أن الرئيس مرسي هو الأقدر بقياس مصلحة مصر وشعبها من اي أحد أخر، لافتاً إلى أن الكويت ستقدم كافة الدعم لمصر خلال المرحلة المقبلة.

وأكد العبدالله على أن القيادة السياسية كانت شديدة الحرص على متابعة حيثيات ونتائج الانتخابات المصرية، وأتضح ذلك في ان صاحب السمو أمير البلاد كان من أول الشخصيات السياسية التي قدمت التهنئة للشعب المصري الشقيق بفوز د.محمد مرسي برئاسة مصر، متمنياً أن تستمر العلاقات الخاصة التي تربط الكويت ومصر والتي تُوجت بعدة أتفاقيات ومشاريع مشتركة، أمالاً في زيادة تلك المشاركات بين البلدين.

 

×