وزير الإعلام: لجنة وزارية لتنفيذ حكم الدستورية ولا تعديل للدوائر الانتخابية

أكد وزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله الصباح أن مجلس الوزراء قد اطلع على حصيلة الاراء الدستورية والقانونية التي قدمتها الجهات المختصة بعد دراسة مستفيضة لمختلف جوانبها وأبعادها التفصيلية، موضحا بأن ما حصل يشكل سابقة أولى لم تشهدها الحياة البرلمانية من قبل الامر الذي يستوجب اخضاع الحكم لدراسة متأنية تتناول كافة التفاصيل التنفيذية المتعلقة وكذلك الاجراءات المتعلقة بنشر الحكم وتبليغه وسبل تصحيح الجوانب الاجرائية التي شابت صدور المرسوم 443 بحل مجلس الأمة وبما يجسد الإرادة الاميرية السامية وفق الاسباب التي اوردها المرسوم وما الى ذلك من تفاصيل بمتطلبات الوضع القانوني لكل من مجلس الامة والحكومة وسبل استيفاء كل الاعتبارات القانونية والدستورية التي تكفل ان تكون الاجراءات التنفيذية ضمن اطار التطبيق السليم للدستور والقانون ويتجنب اي وجه من اوجه الخلل فيها.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم بمقر وزارة الإعلام بحضور كل من وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية جمال الشهاب ووزير التجارة والصناعة انس الصالح ووزير المواصلات المهندس سالم الاذينة، وذلك لإستعراض الجلسة الاستثنائية الثانية الذي عقدها مجلس الوزراء اليوم لبحث حكم المحكمة الدستورية وآلية تنفيذه.

وأضاف العبد الله أن المجلس استكمل اليوم مناقشة الاجراءات اللازمة لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية في الطعون الانتخابية والقاضي ببطلان عملية الانتخاب التي جرت في 2 فبراير 2012 وبعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم فيها لبطلان حل مجلس الامة وبطلان دعوة الناخبين لانتخاب اعضاء مجلس الامة واستعادة المجلس المنحل بقوة الدستور سلطته الدستورية كأن لم يكن.

وأشار العبدالله إلى الحرص على استكمال كل هذه الاعتبارات، لافتاً إلى أن مجلس الوزراء كلف لجنة وزارية برئاسة وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ووزير الاعلام ووزير التجارة والصناعة ووزير المواصلات ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل بالوكالة باعداد كافة الادوات والاجراءات اللازمة لتنفيذ الحكم المشار اليه وذلك بالاستعانة بأصحاب الخبرة والاختصاص من داخل الجهاز الحكومي ومن خارجه وصولا الى اصوب الحلول وتحقيق الهدف المنشود وضمان صحة هذه الاجراءات وسلامته.

ولفت العبدالله إلى ان مجلس الوزراء بين بشكل واضح وجلي ان القضية في غاية الدقة ولحسن تطبيق الاجراءات الواجب اتخاذها لتطبيق الحكم فان رؤية المجلس تؤكد أن هدف هذه اللجنه اعداد خانة الادوات لتنفبذ الحكم من خلال الاستعانه بالخبراء القانونيين من داخل الجهاز الحكومي وخارجه، معتبراً الحدث حاله فريدة من نوعها.

وعن استقالة وزير الاسكان شعيب المويزري قال العبدالله أنه عرف بالخبر عن طريق رسالة وصلته من أحدى الخدمات الاخبارية، مؤكداً أنه وحاول الاتصال به ولكنه لم يتسطع الوصول إليه، مشدداً على ان اجراءات الاستقالة تحكمها نصوص قانونية يجب اتباعها وحتي هذه اللحظة لم تستكمل أجراء الاستقالات سواء من مجلس الوزراء أومجلس الأمة قانونياً، معتبرها استقالات اعلامية حتى الأن.

وقال العبدالله: نحن امامنا بالدرجة الاولى هو تنفيذ الحكم الصادر أمس ووجود جوانب شكلية اولها وصول كتاب من الجهة المختصة الي وزارة الاعلام لنشر الحكم وهو مالم يحصل، مضيفاً ان وزارة الإعلام ستنشر القرار في الاسبوع القادم وعلي اثره تستطيع الحكومة ان تجتمع لتطبيق القرارات المترتبة عليه من المراسيم والقسم امام المجلس القائم.

وأضاف العبدالله أن الإشكاليات التي أمامنا عدة ونبحث حالياً موضوع استقالة الوزير المويزري وهي حتي الان لم تقدم كتاباً وحتي ان قدم استقالتة يجب ان يحصل علي الموافقة، مشيراً إلى هناك الكثير من الامور تقوم بدراستها منها وجود المويزري في الحكومة ومدى أعطائه لشرعيتها.

وذكر العبد الله ان اعضاء الحكومة يقسمون قسمين أحدهما أمام صاحب السمو أمير البلاد والثاني أمام مجلس الأمة، مشيراً إلى أن الهدف من القسم الأول هو ان يكون للوزير صفة تنفيذية والقسم الثاني يكون له صفة تشريعية تسمح له بالتصويت في اللجان والاجابة على الأسئلة الموجهة له، مؤكدا على ان القسم الاول لازال قائما ولأعضاء الحكومة كافة الصلاحيات التنفيذية ولايجوز للحكومة مزاولة العمل التشريعي لبطلانه بعد الحكم.

من جانبه اكد وزير العدل ووزير الاوقاف والشؤون الاسلامية جمال الشهاب على ان اللجنة ستقوم بدراسة كيفية عودة المجلس العائد بحكم المحكمة الدستورية واذا كانت ستعود بقوة الدستور ام يتطلب اجراء معين لعودته، قائلاً إننا لا نريد ان نرتكب اخطاء اجرائية اخرى ويكفينا هذا الخطأ الذي اجتمعنا اليوم بصدده.

ولفت الشهاب إلى ان دور اللجنة في ترشيد القرار هو فرز فريق عمل يقدم في كل جلسة لمجلس الوزراء الرأي وهي جزء من المجلس وليست مؤقتة لزمن معين او وضع معين، مشيراً الي ان القانون حمل اوجه عدة مثل الفقه الاسلامي الذي تنتهي مهمة الفقيه بعد البحث والقياس، والحكم الدستوري أيضاً فيه رأي ورأي اخر لكن الحكم حجه علي الكافة .

واشار إلى ان المحكمة الدستورية بشكل خاص لها رأي خاص بصفتها محكمة سياسية لها اراء اخرى قد لا تكون قضائية بسبب احكامها السياسية، لافتاً إلى إنها أصدرت احكاماً قبل عشرين عام تختلف عن الوضع الحالي، مشدداً على ان المحكمة الدستورية تنشد الاستقرار والعدل بنفس الوقت، مشدداً على أن كلامه يتسم قانونياً ومشبعاً سياسيا.

وعن نية الحكومة في تعديل قوانين الانتخابات أكد الشهاب على ان قوانين الانتخاب بحاجة إلى التطوير، مشددا على أن ذلك لايتم  في ذلك الوقت وسابق لاوانه ولم يطرح الحديث عنه حتي الان.

 

×