أمانة الاوقاف: التبرع قرار جماعي لا فردي وله اجراءاته داخل الأمانة

أكد الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي أن الأمانة كونها جهة حكومية معنية بالعمل الخيري تختلف عن باقي الجهات الأهلية التي تمارس النشاط الخيري المماثل، إذ تلزم إدارة الأمانة نفسها بإتباعها وانتهاجها أسلوب العمل المؤسسي حيث أن عملها تنظمه لوائح ونظم لا يستطيع أحد تجاوزها حتى الأمين العام، وتخضع لسلطة عليا تتمثل في مجلس شئون الأوقاف والذي يرأسه وزير الأوقاف والشئون الإسلامية.

وشدد الجرالله في تصريح صحافي له اليوم، على ان الوزير هو السلطة العليا المشرفة على شئون الأوقاف والذي يضع السياسة العامة لها وله أن يتخذ ما يراه لازماً من القرارات لتحقيق الأغراض التي أنشئت الأمانة العامة للأوقاف من أجلها كرسم السياسة العامة لادارة واستثمار أموال الأوقاف، ووضع النظم واللوائح الكفيلة بتنمية ايرادات الأوقاف وتحصيلها بصفة منتظمة وصيانة أعيان الأوقاف والمحافظة عليها، اعتماد النظم واللوائح الداخلية المتعلقة بالمسائل الإدارية والمالية، ويسري ذلك على سياسة التبرعات والمساهمات الخيرية التي تقوم بها الأمانة.

ونوه الجارالله بأن جميع أشكال الدعم سواء كان تنموياً أو إغاثياً يخضع للرجوع الى الجهات المعنية والمختصة متمثلة باللجنة الشرعية ثم القطاع المختص وهو قطاع المصارف الوقفية وصولا للإدارة المعنية وهما إدارة المشاريع أو إدارة الصناديق الوقفية، وذلك قبل أن يتم صرف أية مبالغ مالية إلى الجهة الطالبة للدعم. وأكد الخرافي على اهتمام الأمانة العامة للأوقاف من خلال اهتمامها بشعيرة الوقف والحث عليه وبيان مدى أهميته في خدمة المجتمع وتنميته في مختلف المجالات ، وحرص الأمانة على إتاحة الفرصة للواقفين والمتبرعين والجمهور لكسب الثواب من الله عز وجل ومضاعفة الحسنات لهم.

وأضاف: كون الوقف صدقة جارية يبقى خيرها دائما ومستمرا إلى يوم القيامة. وأكد الخرافي على الالتزام بشروط الواقف بما يحقق المقاصد الشرعية للوقف ويؤكد ريادة الامانة العامة للاوقاف في مجال التطبيق المؤسسي لشعيرة الوقف.  كما أوضح أن آلية دعم أي وجه من أوجه الحاجة الإنسانية يخضع للتأكد أولاً من المرور بالدورة المستندية داخل الأمانة والتأكد من مدى توفر الميزانية المتاحة لأوجه الدعم المطلوبة بالتنسيق مع القطاع المختص وهو قطاع المصارف الخاصة مع مراعاة تكافؤ الفرص بين أوجه الحاجة المقدمة للأمانة.

ومن جانبه أوضح نائب الأمين العام للمصارف الوقفية محمد الجلاهمة بأن ما تقدمه الأمانة من دعم لجهود منظمات المجتمع المدني ومؤسساته في الكويت أو خارجها في مختلف المجالات يكرس دور الأمانة الريادي في دفع عجلة التنمية والنهوض بالمجتمعات وتلبية مختلف احتياجاتها ، ويخضع لدورة مستندية وفق لوائح وضوابط شرعية حيث تسعى الأمانة في هذا الجانب إلى زيادة عدد الأفراد المستفيدين من الوقف وتنوع الشرائح المستفيدة منه .

وأشار الجلاهمة إلى أن المشاريع والأنشطة التنموية التي يشملها أي دعم يوزع بشكل عادل ومتوازن سواء كان الدعم داخل أو خارج دولة الكويت ، وأكد الجلاهمة استعداد الأمانة الدائم للمساهمة في حدود إمكاناتها وبما يحقق المقاصد الشرعية للوقف وشروط الواقفين في كل ما من شأنه دعم جهود التنمية بالبلاد، مشيراً إلى أهمية تضافر جهود شركائنا في التنمية لدعم ومساندة المسيرة التنموية والتكامل مع مؤسسات الدولة الرسمية كانت أم الأهلية بغية النهوض برسالة الأمانة التي تتلخص في إحياء سنة الوقف وتفعيل دوره في تنمية المجتمع.

كما أكد مدير إدارة الصناديق الوقفية منصور الصقعبي بأن الصندوق الوقفي للدعوة والإغاثة هو أحد الصناديق الوقفية التي أنشأتها الأمانة العامة للأوقاف في دولة الكويت تحقيقا لأهداف سامية في مختلف مجالات العمل الدعوي والإغاثي، حيث يخصص ريعه لدعم وتقديم جهود الإغاثة الموجهة للمنكوبين والمتضررين من الكوارث الطبيعية من الدول والأفراد والمجتمعات الإسلامية، وتقديم الغوث للمحتاجين شعوبا وجماعات حيثما وجدوا حين تحل بهم الكوارث إلى جانب دعم وتنسيق الجهود الدعوية التي تقوم بها مختلف الجهات الرسمية والأهلية في مجال الدعوة إلى الإسلام والتعريف.

وأضاف أن الدعم المقدم للجهات المعنية بالكوارث والأزمات يجيءاستكمالاً لما تنفذه الأمانة من أنشطة وبرامج وقفية من خلال منظومة الصناديق والمشاريع الوقفية التي تنشئها الأمانة بمفردها أو بالتعاون مع الجهات الرسمية والأهلية حيث تتسع مجالات عمل الصناديق والمشاريع الوقفية لتشمل معظم متطلبات تنمية المجتمع سواء كان محليا داخل الكويت أو خارج الكويت. مشيرا على سبيل المثال وليس الحصر الى أن هناك أنشطة إغاثية عديدة تمت مع اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة  لمساعدة الدول المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية والنكبات التي مرت على بعض دول العالم الإسلامي.

 

×