صفر: مشاركة القطاع الخاص في خطة التنمية مهمة ويجب تذليل المعوقات امامها

أكد وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الدكتور فاضل صفر اهمية مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ خطة التنمية باعتباره منفذا لكل مشاريع الدولة داعيا الى تذليل العقبات التي تواجهه والحد من تأثيرها.

وقال الوزير صفر في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم انه بعد اقرار قانوني التخصيص والمشاريع الصغيرة "نتوقع دورا اكبر للقطاع الخاص في دفع عجلة التنمية" الذي ينفذ المشاريع سواء من حيث الدراسات او الاستشارات او المقاولات.

وعن عدم أسباب بروز الدور الواضح للقطاع الخاص اوضح ان ذلك يرجع لاسباب عدة منها الروتين الحكومي وسيطرة القطاع العام على معظم الخدمات التي ينبغي احالتها الى القطاع الخاص والازمات المالية والتراجع الاقتصادي العالمي والتشدد الذي ابدته البنوك تجاه الشركات التجارية والأنشطة الاقتصادية وعدم التزام القطاع الخاص بتوظيف نسبة من الكويتيين في المشاريع الحكومية.

ودعا الى بناء الثقة بين القطاع العام والخاص وتخلي الحكومة عن الخدمات التي تقدمها للشركات الوطنية مع رقابة ادائها وكذلك ضخ الاموال في السوق عن طريق طرح المشاريع التنموية لتحريك العجلة الاقتصادية.

وعن مشاريع الرعاية الصحية التي تنفذها وزارة الاشغال قال الوزير صفر ان القيمة التقديرية لهذه المشاريع حسب حالتها الجارية تقدر بحوالي 900 مليون دينار مبينا ان منها مستشفى جابر الاحمد الذي يسير حسب الجدول الزمني اضافة الى ستة مشاريع اخرى اربعة منها في مرحلة الطرح والترسية مثل مستشفى الولادة الجديد ومستشفى ابن سينا ومستشفى الاطفال الجديد ومستشفى الرازي الجديد.

واضاف ان من المشاريع الستة مشروعين تحت التعميم هما مستشفى الجهراء الجديد والمقر الدائم لمعهد الاختصاصات الطبية اضافة الى ثلاثة مشاريع مستقبلية للرعاية الصحية بانتظار تخصيص مواقع وميزانيات لها مثل مستشفى جديد خارج سور مستشفى الفروانية بسعة 600 سرير ومستشفى جديد في المنطقة الجنوبية بسعة 1000 سرير ومستشفى الأمراض السارية.

وعن جسر جابر الأحمد قال الوزير صفر انه ما زال في لجان مجلس الوزراء مضيفا ان هنالك جسرين جديدين يربطان بر الصبية بجزيرة بوبيان احدهما للسيارات والثاني للقطارات تم الانتهاء منهما وقريبا يتم الافتتاح و"نحتاج فقط الى استكمال الطريق المؤدي الى ميناء مبارك الكبير حيث تمت تهيئة التربة لتنفيذ شارع لمسافة 7 كيلومترات وباق حوالي 20 كيلومترا وسيختصر الطريق لمسافة النصف بالنسبة الى الطريق القديم".

وافاد بان المشروع "الاستراتيجي والاقتصادي" يهدف الى الوصول لميناء مبارك الكبير بأقصر مسافة وربط الميناء بأراضي دولة الكويت من ناحية المركبات والقطارات لسهولة نقل البضائع والحاويات سواء بالتصدير أو الاستيراد علما ان شبكة القطارات ستوصل بين الحدود الشمالية الى الجنوبية ومن منطقة شمال المطلاع غربا الى جزيرة بوبيان.

وعن تطوير الجزر الكويتية اوضح الوزير صفر ان هذه الجزر تخضع لاشراف وزارة الداخلية وصدر قرار عن مجلس الوزراء باعتبارها محميات طبيعية عدا جزيرتي فيلكا وبوبيان اللتين تخضعان من الناحية الأمنية لوزارة الدفاع فيما تخضعان من الناحية التطويرية لوزارة الاشغال.

وقال ان المستشار الفني انتهى من دراسة تطوير جزيرة بوبيان و"عرض علينا المخطط الهيكلي لها اضافة الى المشاريع القائمة مثل الميناء والجسور والطرق" مضيفا انه فيما يتعلق بتطوير جزيرة فيلكا فان المشروع "الذي اتمنى انتهاءه قريبا ما زال لدى جهاز المبادرات والمشاريع التنموية المعروفة بال(بي او تي)".

وعن معوقات تنفيذ المشاريع افاد بان منها داخلية (داخل الوزارة) وخارجية (مع الوزارات والمؤسسات الاخرى) مضيفا انه لذلك اشتملت الخطة على متطلبات اساسية لازالة المعوقات وأهمها المتطلبات التشريعية والبشرية والمؤسسية.

وقال انه من خلال حلقة نقاش اقامتها الامانة العامة للتخطيط والتنمية مع كل الجهات الحكومية تم تحديد تسع جهات مركزية تراجع المشاريع حسب اختصاصاتها وقد تتأخر لديها عملية التراخيص والموافقات مضيفا انه تم عرض الموضوع على مجلس الوزراء الذي تبنى مشكورا المقترحات الكفيلة بحل وازالة هذه المعوقات.

واوضح ان من ابرز المعوقات طول الدورة المستندية وعدم استيفاء البيانات وعدم توفر الخبرات للدراسة وصلاحية المواقع المخصصة للمشاريع وتأخر الموافقات وقانون المناقصات المركزية وقانون ديوان المحاسبة ولجنة البيوت الاستشارية وعدم التنسيق بين بعض الجهات وقلة الامكانات المالية والحوافز والمعدات.

واضاف ان من المعوقات ايضا التغيير المستمر للجهات المستفيدة من المشاريع وغياب الدراسات الاقتصادية والبيئية والمرورية وتأخر اقرار بعض التشريعات وعدم انشاء الشركات المطلوبة في خطة التنمية وكذلك المؤسسات المتخصصة.

وذكر انه في مقابل هذه المعوقات تم طرح حلول مقترحة لكل جهة للقيام بالدور المطلوب من اجل ازالة المعوق او تخفيف آثاره مضيفا "اننا نرفع مع تقارير المتابعة اثر هذه المعوقات في تأخير بعض المشاريع في خطة التنمية لكي تتخذ الاجراءات اللازمة لمواجهتها والقضاء عليها".

 

×