الوزير الابراهيم: ايقاف محطة الزور الشمالية سيخلق مشكلة للكويت

أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي ووزير المالية بالوكالة بدر الحجرف اليوم حرص وزارة المالية على الوقوف على كل ما ورد في استجواب وزير المالية السابق والعمل على اتخاذ خطوات اصلاحية "اذا تطلب الامر ذلك".

جاء ذلك في تعليق للوزير الحجرف في جلسة مجلس الامة العادية التكميلية اثر تلاوة التوصيات النيابية المتعلقة بما انتهت اليه مناقشة طلب الاستجواب المقدم الى وزير المالية السابق بصفته.

واضاف الحجرف "اطلعنا على التوصيات التي تقدم بها نواب الامة وكانت محل تقدير واهتمام لاسيما انها اتت بعد مناقشة الاستجواب" مشيرا الى ان وزارة المالية قامت "بتشكيل فريق من الفتوى والتشريع واساتذة من كلية الحقوق والعلوم الادارية للنظر في محاور الاستجواب والملاحظات التي تمت مناقشتها والردود التي قدمها الوزير المستجوب والنظر كذلك في التوصيات بحيث تتم مراجعتها كلها وتقديم تقرير الى وزير المالية خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة اشهر".

واوضح ان الهدف من تشكيل "هذا الفريق هو الحرص على الوقوف على كل ما ورد في الاستجواب من محاور وملاحظات وايجاد رأي محايد وفني وموضوعي يتم على اساسه اتخاذ خطوات اصلاحية اذا تطلب الامر ذلك".
بيد انه اشار الى ان في التوصيات المقدمة "تداخل في صلاحيات السلطة التنفيذية لاسيما ان بعضها يتطلب اجراءات تنفيذية على الحكومة القيام بها".

واعرب الحجرف عن الامل في ان يتم منح اللجنة الوزارية المشكلة "الفرصة لدراسة المحاور والتوصيات خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة اشهر وبعد ذلك نعلن استعدادنا لتقديم تقرير اللجنة النهائي الى مجلس الامة للاطلاع عليه".

من جانبه قال وزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الابراهيم ان اقرار التوصية الخاصة بمحطة الزور "يعني ايقاف الاجراءات الخاصة بانشاء المحطة وبالتالي ايقاف المرحلة الاولى من عملها وهي مرحلة منفصلة عن المراحل الاخرى ومن المفترض ان توفر المحطة نحو اربعة الاف و800 ميغاواط من الكهرباء".

واضاف الابراهيم انه "من المفترض ان تخدم هذه المحطة دولة الكويت في عام 2013 وكانت وزارة الكهرباء قد قامت بجميع الاجراءات اللازمة لطرح المشروع وبعد ذلك صدر القانون رقم (39) لسنة 2010 لذا تم ايقاف هذه الاجراءات وتجاوبت الحكومة مع ذلك وتم تحويل الموضوع برمته الى جهاز المبادرات الذي قام بدوره بجميع الاجراءات وفق القانون المذكور لذا فان الاجراءات صحيحة".

واكد ان ايقاف الاجراءات من شأنه خلق عجز في الطاقة الكهربائية ما يترتب على ذلك من انقطاعات في الكهرباء لا سيما في المناطق السكنية الجديدة نتيجة لزيادة الطاقة الاستهلاكية عن الطاقة المتولدة من الكهرباء "والارقام تثبت وجود زيادات سنوية في الاستهلاك من 6 الى 8 في المئة فاذا لم يوافق الانتاج من الاستهلاك فقد نضطر الى القطع المبرمج".

واضاف "نخن سنمضي في هذه المحطة ومستعدون للاجتماع والجلوس مع الكل لمناقشة هذا الموضوع واذا كانت هناك ملاحظات فنحن مستعدون لمناقشتها لكن الموافقة على التوصية ستمس كل فرد في المجتمع".

ووافق المجلس اثر ذلك على التوصيات المقدمة وفقا للمادة (138) من اللائحة الداخلية التي تنص على "بعد الانتهاء من مناقشة الاستجواب يعرض الرئيس الاقتراحات التي تكون قد قدمت اليه بشانه فاذا لم تكن هناك اقتراحات اعلن انتهاء المناقشة والانتقال الى جدول الاعمال ويكون للاقتراح بالانتقال الى جدول الاعمال الاولوية على غيره من الاقتراحات ويبت المجلس في هذه الاقتراحات دون مناقشة وله ان يحيلها كلها او بعضها الى احدى اللجان لتقديم تقرير عنها قبل اخذ الرأي عليها".

يذكر ان المجلس انتهى في جلسته الاخيرة من مناقشة طلب الاستجواب المقدم من النواب خالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري ومسلم البراك الى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية السابق مصطفى الشمالي بصفته دون التصويت على التوصيات المقدمة بهذا الشأن.

وتقضي التوصية الاولى بقيام مجلس الوزراء باعادة تشكيل مجلس ادارة مؤسسة التأمينات الاجتماعية على ان يقوم مجلس الادارة الجديد بمراجعة كل النظم واللوائح والقرارات الخاصة بنظام الاستثمار الداخلي والخارجي للمؤسسة.

وتضيف التوصية ان يقوم مجلس الادارة الجديد بصياغة واعتماد نظام جديد للتدقيق الداخلي للانشطة المالية والاستثمارية للمؤسسة يكفل متابعة مجلس ادارتها لاعمال التدقيق الداخلي والخارجي وتمكين ديوان المحاسبة من اداء مهامه التي كفلها الدستور والقانون "في فترة لا تتجاوز ثلاثة اشهر من تاريخ اعتماد التوصية".

وتنص التوصية الثانية على قيام مجلس الوزراء بتكليف مكتبين من مكاتب التدقيق العالمية والمعتمدة رسميا باعداد تقريرين منفصلين بشأن استثمارات مؤسسة التأمينات داخل الكويت وخارجها.

وشددت التوصية على ضرورة ان يتضمن التقرير توصيات المكتبين بشأن المخالفات والتجاوزات القائمة للقانون ولنظم الاستثمار في المؤسسة مع بيان متطلبات تصحيح المسار المالي والاستثماري للمؤسسة والتوصيات الخاصة بالاستمرار من عدمه في استثماراتها مع تزويد مجلسي الوزراء والامة وديوان المحاسبة بنسخة من التقارير المذكورة "وذلك في فترة لا تتجاوز ستة اشهر من قرار مجلس الامة في هذا الشأن".

وطالبت التوصية الثالثة مجلس الامة بأن يؤكد ضرورة استمرار ايقاف مدير عام مؤسسة التأمينات الاجتماعية وكل من يثبت تورطه رسميا في المخالفات والتجاوزات الخاصة بالمؤسسة ويستمر هذا الايقاف حتى تنتهي كل الاجراءات والدعاوى القضائية بأحكام نهائية.

ودعت التوصية الرابعة مجلس الوزراء الى فتح تحقيق بشأن الحاويات المرسلة الى عدد من السفارات الاجنبية والعربية والمشار اليها في محاور الاستجواب المقدم لوزير المالية السابق بصفته واحالة المخالفين الى القضاء.

وطالبت التوصية الخامسة البنك المركزي بفتح تحقيق مع البنوك المحلية والجهات التابعة لها والتي تقوم بمهام اقراض المواطنين وفقا للبنود الواردة في محاور الاستجواب على ان يقوم البنك المركزي برفع نتائج التحقيق لوزير المالية تمهيدا لرفعه الى مجلس الوزراء ومجلس الامة "وذلك في فترة لا تتجاوز اربعة اشهر من تاريخ اعتماد التوصية في مجلس الامة".

ودعت التوصية السادسة الى ايقاف كل الاجراءات المتعلقة بتأسيس شركات كويتية مساهمة تتولى بناء وتنفيذ محطات القوى الكهربائية وتحلية المياه في الكويت (محطة الزور) مع قيام مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيق في المخالفات المشتبه بها والواردة في الاستجواب المقدم لوزير المالية السابق بصفته.

كما دعت التوصية مجلس الوزراء الى اعادة النظر في اللائحة التنفيذية للقانون رقم (39) لسنة 2010 وتعديلها بما يتوافق مع القانون.

وشددت التوصية السابعة على قيام الوزراء بالتحقيق في المخالفات التي اثيرت في مادة الاستجواب المذكور بشأن فروق الاسعار او شبهة التلاعب باسعار المواشي او شبهة المخالفة للتهريب الجمركي والمرتبطة ببرامج ومشاريع شركة المواشي.

وطالبت التوصية الثامنة مجلس الوزراء بفتح تحقيق بشأن المخالفات الخاصة بعقود املاك الدولة المرتبطة بتعاقدات شركة المشروعات السياحية في ظل تراجع العائد المالي للدولة والمشار اليها في محاور الاستجواب مع اتخاذ الاجراءات اللازمة لالغاء العقود المخالفة ومن ثم اعادة طرحها وفق صحيح القانون او تصحيح هذه العقود اذا كان القانون يسمح بذلك.

ودعت التوصية التاسعة مجلس الوزراء الى تكليف المجلس الاعلى للتخطيط بدراسة ملف برنامج (الاوفست) من حيث الهيكلية القانونية والادارية وآليات العمل والنظم واللوائح مع تبيان مدى تحقيق البرنامج لاهدافه وبرامجه ومشاريعه مع قيام المجلس الاعلى للتخطيط بتقديم توصياته المقترحة لتطوير البرنامج وذلك في فترة لا تتجاوز ستة اشهر من تاريخ صدور القرار باعتماد التوصية.

وطالبت التوصية الاخيرة مجلس الوزراء بفتح تحقيق شامل في كل محاور الاستجواب المقدم لوزير المالية السابق بصفته تمهيدا لاحالة الوزير المستجوب لمحاكمة الوزراء وفقا لنتائج لجنة التحقيق.

 

×