مها ملا حسين: شركة داو انتظرت 5 أشهر قبل اللجوء الى التحكم الدولي

كشفت رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة الكيماويات البترولية مها ملا حسين النقاب عن تشكيل مجلس الوزراء لجنتين لمباشرة ما آلت اليه الاوضاع الاخيرة فيما يخص حصول "كي داو" على حكم تعويض يقدر بحوالي  2,161 مليار دولار.

واوضحت مها حسين خلال الندوة التي اقامتها الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام في جمعية الخريجيين بحضور عدد من الاقتصاديين وخبراء النفط ان اللجنة الاولى تختص بالتحقيق في هذا الامر واللجنة الثانية تختص بالتعامل مع الحكم الصادر بالتعويض.

وقالت ان شركة الداو كيميكال انتظرت حوالي خمسة شهور قبل اللجوء الى التحكيم الدولي في انتظار اي ردود او محاولة للعودة مرة اخرى الى الشراكة،مشيرة في الوقت نفسه الى ان هناك كانت محاولات للتوصل إلى تسوية مع شركة (داو كيميكال) في العامين 2009 و2010، حول قرار الكويت بفسخ عقد الشراكة «كي داو».

واضافت ان في ذلك الوقت طرحت الشركة عبر مجلس الادارة والادارة التنفيذية  عدة حلول تم وضعها امام الوزراء ولم نحصل على اي توجيه واضح وهو الامر الذي لم يوضح في الوقت ذاته.

ودافعت ملاحسين عن إجراءات القطاع النفطي المتعلقة بعقد الشراكة الذي فسخته الحكومة بعد شهر من توقيعه، تحت ضغوط نيابية وإعلامية.
واوضحت حسين ان شركة الداو ليس لها اي وكيل هنا في الكويت وكانت المحادثات والاتفاقيات من خلال الشركة الام مباشرة،مشيرة الى ان الاتفاقية كانت خاضعة للقانون الانجليزي.

فيما قالت حسين ان الغاء هذه الشراكة اثر سلبا على الكويت  ،معتبرة في الوقت نفسه ان الكويت خسرت شراكة عالمية كان من الممكن ان تضعها ضمن اكبر خمس دول في صناعة البتروكيماويات على مستوى العالم.

وحول القضية ووصولها الى التحكيم الدولي اوضحت ملا حسين ان «هيئة التحكيم لم تأخذ بالدفاع الخاص بنا بل رأت أن العقد تجاري ولا توجد اسباب للالغاء.

واكدت مها ملا حسين ان الشراكة مع داو مباشرة من دون وسيط او وكيل ولا توجد عمولات، موضحة ان الشركة تخضع لرقابة ديوان المحاسبة ولكنها رقابة لاحقة وتم ارسال العقد عقب التوقيع لهم طبقا لقانون المال العام، مؤكدة أن هناك جهات رقابية من مجلس ادارة المؤسسة والمجلس الاعلى للبترول

والقت مها حسين باللوم على جميع الاجهزة في ذلك الوقت حيث ان بعض الجهات كانت سببا في توقف الشراكة ومنها العوامل السياسية.

ومن ناحيته قال رئيس الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام احمد محمد العبيد :بعد اربع سنوات انكشفت وجهتي النظر في موضوع"كي –داو" والوقع يؤكد الوضع الكارثي ..نتحسر ونتألم فبدلا من من ان يقال هذا الكلام وتنفذ المشاريع عندنا نسمع عن تنفيذها ونجاحها عند غيرنا.

واضاف العبيد قائلا: كل ذنبنا ضياع القرار وغياب المسؤولية والمحاسبة وفوق هذا تتجرع الكويت الخسارة مضاعفة مرة لخسارة مشروع ضخم مربح ومرة لحسارة قرار التحكيم الذي يلزمنا اكثر من 600 مليون دينار او اكثر من 2,16 مليار دولار قابلة للزيادة.

وتساءل العبيد..هل تمت المحافظة على المسؤولية والاخلاقية ومن الذي اخل بقسمه وبدد اموالنا وضيع فرصنا واوقف تنميتنا؟

وقال :ليس المطلوب الان تقاذف المسؤولية من طرف على طرف اخر بل يجب مواجهة الامر ومحاسبة كل طرف اي كان موقعه او صفته فالمسؤولية في جانبها الحكومي كانت ضعفا وترددا وتخبطا وغيابا للادارة والقرار فقامت حكومة الشيخ ناصر المحمد بالغائه تحت ضغط نيابي واعلامي غاب فيه صوت التخصص والعقل والمصلحة الاقتصادية وطغت اصوات الجهل والابتزاز السياسي وكان الثمن خسارة المليارات ثمنا لكرسي حكومي وبرلماني ..فالطرفين استفادا من معركة "الكي داو" والكويت هي التي خسرت.

وطرح العبيد الحل  موضحا ان المطلوب هو اطفاء النار المشتعلة واستثمار جهود المخلصين واستبعاد المتسلقين والمنتفعين في معالجة البند الجزائي"وايا كان مسماه القانوني او وصفه فهو في النهاية مبالغ ضخمة وهائلة كانت ستوفر الالاف من المساكن والوظائف  والبني التحيتة والمستشفيات للكويت ومواطنيها.

وقال العبيد ان هذه الامور وخاصة هذه المشكلة اعطت دروس لابد الاستفادة منها،قائلا سوء الادارة وغياب الارادة وعدم اخذ الرأي المتخصص والغلو في الراي السياسي وتغليب المصالح الخاصة على الصالح العام وعوامل تداخلت لتخلق "الكي داو".

وطالب الحكومة ومجلس الامة الاستفادة من ذلك وعدم الوقوع مرة اخرى في نفس الكارثة في اية مشاريع قادمة.

ومن جانبه قال النائب السابق عبدالله النيباري ان فشل هذه الشراكة ووصولها الى التحكيم الدولي تؤثر على سمعة الكويت وعلى مستقبل الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة ،مؤكدا ان المسؤولية تقع من الناحية الاجرائية على متخذي القرار وهو مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للبترول الذي وافق على الوضع من بدايته.

ولام النيباري على اكثر من جهة منها مجلس الامة والاعلام بكل وسائله ،موضحا ان هذه الجهات لم تتحرى الدقة او تتقصى الحقائق،مبديا استاءه من رضوخ مجلس الوزراء للضغوط السياسية في ذلك الوقت.

وبدوره اوضح عضو المجلس الاعلى للبترول السابق عبدالرحمن الهارون ان الكويت فقدت الصفقة وفقدت مصداقيتها امام العالم وفقدت الثقة في الاستثمار لديها.

وحمل الهارون المسؤولية على مجلس الامة ومجلس الوزراء في ذلك الوقت،موضحا ان الصراعات السياسية والضغوط من جانب مجلس الامه وقتها هو ما ادى الى فشل الصفقة.

وعلى صعيد متصل وفي مداخلة خلال الندوة اكد رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة نفط الكويت سامي الرشيد على ضرورة البحث عن طريق للخروج من هذه الازمة،مضيفا ان على الجميع الاستفادة من هذه الازمة ،متوقعا في الوقت نفسه التوصل الى مخرج خلال الايام المقبلة، مطالبا بعدم الخوض في المرحلة الماضية وتكثيف الجهود للمرحلة الحالية والمقبلة.

 

×