البطاقة المدنية: تدشين مشروع التوقيع الالكتروني كأحد مرتكزات الحكومة الالكترونية

أكد المدير العام للهيئة العامة للمعلومات المدنية مساعد العسعوسي اهمية مشروع التوقيع الإلكتروني باعتباره احد اهم اسس ومرتكزات البنية التحتية في الحكومة الالكترونية  التي تمكن الجهات الحكومية والقطاع الخاص من التوسع في تقديم خدماتها للمراجعين من خلال مواقع الانترنت والخدمات الالكترونية.

وقال العسعوسي خلال حفل اطلاق مشروع التوقيع الإلكتروني: انه وانطلاقا من الدور الأساسي للهيئة العامة للمعلومات المدنية المنوط بها وفقا للقانون 32/1982 هو تعريف هوية الأفراد من خلال البطاقة المدنية حيث اصبحت البطاقة المدنية ملازمة للأشخاص في جميع معاملاتهم مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ونظرا لتوجه الجهات الحكومية والقطاع الخاص لعرض وتقديم خدماتها لمراجعيها عبر الانترنت والوسائط الالكترونية، ومواكبة للتطورات التكنولوجية واتساع نطاق التعاملات الإلكترونية واستخدامات الانترنت فقد رأت الهيئة ضرورة أن تقوم الهيئة  بدورها  في التعريف بهويات المتعاملين عبر الانترنت والوسائط الاخرى بإنجاز مشروع التوقيع الإلكتروني من خلال البطاقة الذكية.

والتوقيع الالكتروني يتكون من جزأين، شهادة تصديق الكتروني ورقم سري، حيث تقوم الهيئة بإصدار شهادة تصديق الكتروني وتودعها في الشريحة الالكترونية للبطاقة الذكية، و يقوم المراجع باختيار رقم سري لتفعيل  شهادة التصديق الالكتروني المودعة في البطاقة الذكية عند اجراء التوقيع الالكتروني في المعاملات الالكترونية ، وقد تم تصميم نظام التوقيع الالكتروني وفقا لأحدث الأساليب المستخدمة عالميا في تعريف الهويات الالكترونية وتم الإلتزام بأعلى مقاييس الأمان والسرية المتبعة عالميا.

وأضاف العسعوسي إن اصدار شهادة التصديق الالكتروني يكون بناء على طلب صاحب العلاقة من خلال مراجعتة للهيئة واتمام الاجراءات المطلوبة ومن ثم يقوم المراجع  بايداع بطاقته الذكية، امام موظف الهيئة المختص، في قارئ خاص للبطاقة الذكية يحتوي على لوحة مفاتيح، حيث يقوم النظام باصدار وتخزين شهادة التصديق الالكتروني في الشريحة الالكترونية للبطاقة الذكية ومن ثم يدخل المراجع الرقم السري الذي يختاره لتفعيل استخدام شهادة التصديق الالكتروني عند الحاجة في اثبات هويته في التعاملات الالكترونية، وليستطيع المواطنون والمقيمون انجاز معاملاتهم وهم في اماكنهم امام اجهزة الكومبيوتر حيث يستطيعون الدخول الى ملفاتهم في الجهات المعنية بواسطة الرقم السري وطلب المعاملة المراد انجازها.

وعن كيفية الاستفادة من هذا المشروع قال العسعوسي : إن الهيئة قد طورت بوابة التصديق الالكتروني التي يتم ربطها بموقع الانترنت الخاص بالجهة مقدمة الخدمة ، حيث يودع الفرد الراغب بالحصول على الخدمة بطاقته في قارئ البطاقة الذكية، ثم تقوم بوابة التصديق الالكترونية بطلب ادخال الرقم السري الذي قام المراجع باختياره مسبقا عند مراجعته للهيئة، ليتم تأكيد هوية صاحب العلاقة من خلال ارتباطها بالبنية التحتية لنظام الهيئة ، وبذلك تتمكن الجهة مقدمة الخدمة من التحقق من هوية الشخص وتستطيع بالتالي تقديم وعرض البيانات الخاصة به دون غيره بشكل يعطي الأمان لجميع الأطراف المتعاملين، ويزيل مخاوف الكثير من الجهات التي تحجم عن تقديم خدماتها مخافة الاطلاع على البيانات من قبل الآخرين ، وبالتالي فإن مشروع التوقيع الالكتروني يوفر الوقت والجهد ويبسط الاجراءات وبأسلوب آمن للجميع، كما يطلق العنان للجهات الحكومية في تقديم خدمات اكثر تتعلق بالبيانات الخاصة بالافراد دون الخوف من الاطلاع عليها من الاخرين.

وأضاف العسعوسي بأنه تم التنسيق مع الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات لربط بوابة التصديق الالكتروني بالبوابة الالكترونية الرسمية لدولة الكويت لتتمكن جميع الجهات الحكومية من الاستفادة من الخدمة ، كما تم تشكيل فريق عمل فني مع شركة نفط الكويت لتمكين الشركة من الاستفادة من المشروع، وتم عرض المشروع كذلك على القطاع المصرفي وجار البحث في امكانية الاستفادة من مشروع التوقيع الالكتروني  في اعماله ، كما ان الهيئة مستعدة  للتعاون مع اي وزارة او جهة خدمية عامة او خاصة للتسهيل على المراجعين وتقديم هذه الخدمة.

 

×