الكويت من الدول التي تسعى لاحترام حقوق الإنسان

أكد مدير عام المنظمة الدولية للهجرة ويليام سوينج انه وخلال لقائه مع المسؤولين بوزارة الشؤون الإجتماعية والعمل بدولة الكويت على انه تم مناقشة العديد من القضايا منها مناقشة تم 10 مشاريع لتنفيذها بهدف دعم العمالة في الكويت وأهمها حقوق العمالة وواجباتها وتنفيذ بنود وتعاقداتهم مؤكداً على دور المنظمة فيما يسمى بالحوار الاقليمي مع الدول المستقبلة للعمالة وفي مقدمتها دول الخليج، مشدداً على ان لدولة الكويت النية في تطوير قوانين العمل وإيجاد بديل مضمون وأمن عن نظام الكفيل.

جاء ذلك رداً على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول الهدف من الزيارة والمشاريع التي تمت مناقشتها وما يخص بإلغاء نظام الكفيل في الكويت، كان خلال لقاء أقيم مع وسائل الاعلام والصحافة بمناسبة زيارة المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة لدولة الكويت ظهر اليوم الاثنين، وكان بحضور مدير عام المنظمة ويليام سوينج والممثل الاقليمي بسكال ليبوني والمستشار الاقليمي لشمال افريقيا والشرق الاوسط السفير حسن عبد المنعم ومستضيفة اللقاء رئيسة البعثة الكويتية إيمان عريقات، وذلك  بفندق  كوستا دل سول بالشعب البحري.

ودعا سويج الكويت إلى الإنضمام لعضوية المنظمة، لا سيما أنها من أوئل الدول التي صادقت على الإتفاقية الخاصة "بالهجرة الدولية" عام 1994، مؤكدا أن الكويت دولة مؤثرة وإنضمامها إلى المنظمة يثري العمل الذي تقوم به، مشيرا إلى أن الزيارة التي أجراها أخيرا إلى البلاد وأستغرقت ثلاثة كانت مثمرة تم خلالها التباحث حول زيادة أواصر التعاون بين الكويت والمنظمة.

وقال سوينج إنه تشرف بلقاء أمير البلاد سمو الشيخ صباح الأحمد، ورئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، ووزيرا الخارجية والشؤون الاجتماعية والعمل، ورئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتية، وتم مناقشة مشروعات عدة تقوم بها المنظمة خاصة بحقوق وواجبات العمالة الوافدة، لا سيما إيجاد حلولا جذرية للمشاكل التي تعانيها تلك العمالة"، متقدما بجزيل الشكر إلى الكويت أميرا وحكومة وشعبا على الدعم للآمحدود الذي تقدمه للمنظمة.

وأضاف سوينج أن دولة الكويت مهتمة بإتخاذ اجراءات من شئنها ضمان وحماية حقوق العمالة والمرور على خطاء السعودية في الغاء "نظام الكفيل"، مشيراً إلى ان قوانينها قابلة للتطوي، مؤكداً أن الكويت من الدول التي تسعى بالفعل لاحترام حقوق الإنسان، لافتاً إلى ان الزيارة كانت بهدف شكر الحكومة الكويتية وقيادتها على دعمهم للمنظمة وحرصهم على التعاون معها.

وعن قضية البدون في الكويت قال سوينج أن النازحين وعديمي الجنسية ليس من تخصص المنظمة، لافتاً إلى أن المسؤولين الكويتيين هم من طرحوا امامنا مناقشة هذه القضية مبدين نيتهم الحقيقة في منح الجنسية الكويتية لمن يستحقها من ابناء هذه الفئة والبت في ملفاتهم.

وشدد سوينج على ان العالم حالياً يشهد زيادة كبيرة في اعداد المهاجرين حيث يشهد العالم نحو 1/4 بليون مهاجراً دولياً 3/4 بليون مهاجر محلي، مؤكداً أن كافة العوامل تؤكد على استمرار عملية الهجرة بصورة كبيرة خلال العقود القادمة، مشيراً إلى ان الشيخوخة التي يشهدها الجزء الشمالي من العالم وشغل العيديد من الوظائف ينعكس على الدول النامية التي تشهد زيادة في عدد الشباب وقلة فرص العمل.

ولفت إلى ان الثورة التكنولوجية سهلت على شباب عملية التنقل، ومن جانبها الكوارث التي يتسبب بها الانسان والكوارث الطبيعية ايضاً التي سببت في زيادة هجرة الإنسان موضحاً ان المنظمة تقوم بنقل نحو 250 الف شخص سنوياً من مناطق منكوبة إلى مناطق أمنة، مؤكداً انه من خلال دور المنظمة سوف تقوم بتشجيع الحكومات على التحاور والتقارب فيما بينها لبحث أفضل السبل لتسهيل هذه العملية بدلاً من الانتقال الجماعي وزيارة الكويت كانت لمناقشة مثل هذه الأمور.

ومن جهتها كشفت رئيسة البعثة الكويتية إيمان عريقات عن استعداد وجدية وزير الشؤون والعمل الفريق أحمد الرجيب خلال لقائه مع وفد المنظمة في تطوير وتحديد القوانين الخاصة بحقوق العمالة الوافدة وحرصه على إتباع كافة المعايير الدولية في تطبيق القانونين التي تضمن حقوقهم، منوهة ان الوزير سبق وان صرح أنه يتم الاعداد لوجود بديل مضمون وشامل يتلافى كافة العيوب المتواجدة في القوانين الحالية ومن ثم العمل على اعداد هيئة مستقلة بديلة عن الكفيل.

وعن إتهام الكويت بإتجارها بالبشر ووضعها في البلاك ليست عن هذا الأمر، قالت عريقات أننهل ايوجد في الكويت شيء أسمه تهريب بشر بل الجميع يدخل بتصريحات قانونية او ما يعرف بـ "عدم ممانعة" وهذا ما يعني أنه لا يوجد تجار بالبشر عبر الحدود، إلا أن هناك بعض من ضعفاء النفوس يقومون باستغلال بعض العمالة وأخذ اموالهم مقابل تجديد إقامتهم أو السماح لهم بالبقاء في البلاد على كفلاتهم ومن جانبها ايهام البعض بعقود وهمية وتركهم بالشارع مما يترتب عليه قيام هؤلاء الضحايا بالدخول في سلك الاجرام ومخالفة القانون.

من جهة أخرى أكد الممثل الاقليمي بسكال ليبوني أن دول الربيع العربي قد شهدت زيادة ملحوظة في اعداد المهاجرين منها او اليها حسب تصنيفها، وذلك يرجع اما بسبب البحث عن فرص عمل افضل لتدهور اوضاع بلادهم الاقتصادية بعد الثورات أو بسبب تخوف البعض او عدم رضاهم عن الأنظمة الجديدة، مشيراً إلى أن المنظمة قامت بعمل استطلاع للرأي على شريحة من الشباب المصري في القاهرة ووجدت أن معظمهم يفضل البقاء والمشاركة في بناء وتنمية بلادهم.

وشدد ليبوني أن صعود التيارات الدينية وظهورها على الساحة السياسية العربية عقب الثوارت التي إجتاحت العامل العربي أخيرا وسميت بالربيع العربي ترتب عليه زيادة أعداد المهاجرين الأقليات في تلك الدول.

وذكر ليبوني إلى أن هناك رغبة جادة من قبل دولة الكويت لإلغاء نظام الكفيل، عبر إنشاء الهيئة العامة للقوى العاملة التي ستتولى أختصاصات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في بإستقدام وإستخدام العمالة الوافدة حسب طلبات أصحاب الأعمال، مشيدا بالقانون رقم 6 لسنة 2010 الصادر في شان العمل في القطاع الأهلي، كونه قادر على إستيعاب إلغاء نظام الكفيل.

وعن الهجرات الغير شرعية المتوجهة لإسرائيل والطريقة التي يقابلون بها على الحدود الاسرائيلية، بين ليبوني أن المنظمة ليس لها أي تواجد في اسرائيل ولكنها تقوم بمتابعة هذا المر عن طريق مكتبها الإقليمي في القاهرة.

 

×