مجلس الوزراء: قبول استقالة الوزير الشمالي وتكليف الحجرف بوزارة المالية

عقد مجلس الـوزراء اجتماعه الأسبوعي صباح اليوم في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء ، وبعد الاجتماع صـرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بما يلي:

اطلع المجلس في مستهل أعماله على الرسالتين اللتين تلقاهما سمو الأمير من كل من الرئيس عبد الله غول رئيس جمهورية تركيا الصديقة، والرئيس بييرنكورو نزيزا - رئيس جمهورية بوروندي الصديقة، وتأتي الرسالتان في إطار العلاقات الطيبة التي تربط دولة الكويت في كل من البلدين الصديقين وحرصهما على تعزيزها وتطويرها.

في إطار الاهتمام الكبير الذي يوليه مجلس الوزراء لمتابعة تداعيات صدور قرار هيئة التحكيم لغرفة التجــارة الدوليــة بيـن شــركة صناعــة الكيماويات البترولية الكويتية وشركة (داو) كيمكل في شأن إلغاء اتفاقية المشاركة ( كي داو )، فقد أحاط سمو رئيس مجلس الوزراء المجلس بفحوى اللقاء الذي عقده سموه مع وزير النفط وقيادات القطاع النفطي مساء يوم الجمعة الماضي في أعقاب صدور قرار التحكيم للوقوف على التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع.

وقد استكمل المجلس مناقشة الموضوع ، وذلك في ضوء ما شهده الاجتماع الاستثنائي المشترك لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للبترول الذي عقد مساء أمس من مداولات وتفاصيل، وسعياً لاستكمال كافة الخطوات والإجراءات الهادفة للإحاطة بكافة أبعاد هذا الموضوع وتدارك ما يمكن من آثاره وتداعياته وتجنب ما يدعو إلى تكرار الوقوع به ، فقـد قرر المجلـس ما يلي:

أولاً : تشكيل لجنة تحقيق تتولى المهام التالية :-

1) مراجعة مراحل دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع وإبرام العقد والإجراءات والموافقات القانونية التي تم اتخاذها لاعتماده مع دراسة شروط العقد ومدى مناسبة التعويض الإتفاقي الموجود به مع الأصول التعاقدية المعمول بها في العقود المماثلة ، بما في ذلك مراجعة مبررات إلغاء العقد وانعكاساته الاقتصادية.

2) مدى اتفاق الخطوات التي اتخذت لإلغاء اتفاقية المشاركة ( كي داو ) مع الإجراءات القانونية السليمة تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في هذا الخصوص ، من حيث مبررات الإلغاء والآثار المترتبة على هذا الإلغاء وتداعياتها.

3) تقييم أعمال فريق الدفاع المكلف من القطاع النفطي والجهود التي بذلت في الدفاع عن موقف الشركة ومدى كفايتها وما إذا كان ثمة تقصير أو تراخٍ تسبب في صدور الحكم وفق الصيغة التي صدر بها.

4) تقييم الجهود التي بذلت خلال فترة التفاوض بعد الإلغاء لإيجاد حل قبل صدور الحكم في الموضوع.

5) اقتراح الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة في مواجهة أي وجه من وجوه التقصير أو التهاون ذات الصلة بهذا الأمر ومحاسبة المتسببين فيها.

وللجنة أن تبحث في كافة الجوانب والتفاصيل ذات العلاقة بهذا الموضوع واستدعاء من تراه لاستكمال هذا البحث ، كما للجنة الاستعانة بمن تراه لمعاونتها في إنجاز مهمتها على النحو الأكمل.

هذا وقد فوض مجلس الوزراء اللجنة الوزارية للشئون القانونية برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء لإعداد الصيغة النهائية لهذا القرار والتشكيل المعتمد للجنة التحقيق.

ثانياً : تكليف لجنة وزارية برئاسة وزير المالية وعضوية وزير العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية – وزير الإعلام ، بالتعاون مع الجهات المعنية لتتولى دراسة السبل القانونية والعملية الكفيلة بالتعامل مع قرار التحكيم بهدف تقليل الخسائر وتخفيف الأضرار المترتبة عليه.

ثالثاً : تكليف إدارة الفتوى والتشريع بإعداد تقرير وعرضه على مجلس الوزراء يتضمن مراجعة عاجلة وشاملة لكافة القضايا المرفوعة على حكومة دولة الكويت أو الهيئات أو الشركات الحكومية سواء داخل الكويت أو خارجها والإجراءات الواجب اتخاذها حيال أي قضية قائمة تجنباً للوقوع في آثار مشابهة.

رابعاًُ : تكليف المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية اقتراح الآليات والأدوات المناسبة لإعداد العقود الخاصة بالمشروعات الكبيرة التي تقوم الشركات العالمية بتنفيذها لحساب دولة الكويت سواء في الداخل أو الخارج ، وذلك بما يكفل الحفاظ على المال العام وحمايته ويحافظ على السمعة الاقتصادية للبلاد ومكانتها.

ومن جانب آخر، فقد أحاط سمو رئيس مجلس الوزراء المجلس علماً بقبول الاستقالة التي تقدم بها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي، حيث عبر سموه عن تفهمه وتقديره لدواعي الاستقالة، وأشاد بالدور الوطني المتميز الذي قام به طوال مدة خدمته العامة وفي العمل الوزاري، منوهاً بالإنجازات الطيبة التي حققها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي، وبالجهود المخلصة التي بذلها في سبيل الاضطلاع بمسئولياته وواجباته الجسيمة خلال فترة عمله، وما اتسم به عمله من إخلاص وروح المسئولية الوطنية، وما تميز به أداؤه من نزاهة وأمانة مشهودتين، سائلا المولى عز وجل له دوام الصحة والعافية والنجاح والتوفيق واستمرار عطائه المعهود من أي موقع في خدمة وطنه وأهله.

كما أحيط المجلس علماً بتعيين وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف وزيراً للمالية بالوكالة.

وبناء على عرض وزير التجارة والصناعة أنس الصالح ، فقد وافق المجلس على مشروع مرسوم بتشكيل مجلس إدارة جهاز حماية المنافسه من كل من الدكتور علي المضف رئيساً، وشاكر الصالح نائباً للرئيس، وخالد عبد الرزاق العيسى مديراً عاماً، وعضوية كل من نايف المطيري، ونواف العنزي، ومحمد جاسم الحبيل.

ثم وافق المجلس على التبرع المقدم باسم المرحوم علي صالح اللهيب لإنشاء مركز صحي تخصصي في منطقة حطين بقيمة مليون وخمسمائة ألف دينار كويتي، وقد عبر المجلس عن عظيم الشكر والتقدير لهذا التبرع الكريم، والذي يعكس قيم التكافل والتعاون بين المجتمع الكويتي ويؤكد روح المواطنة الايجابية التي عرف بها أهل الكويت، سائلا المولى عز وجل أن يجزيه خير الجزاء.

وقد تابع مجلس الوزراء ما تشهده الساحة في سوريا الشقيقة من أوضاع مأساوية مؤلمة، وأعرب المجلس عن إدانة واستنكار دولة الكويت للجريمة الإنسانية البشعة التي ارتكبتها قوات النظام السوري في بلدة (الحولة) مؤخراً ضمن سلسلة الأعمال الوحشية المستمرة ، والتي راح ضحيتها العشرات من المدنيين والأطفال ، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولكافة القيم والمبادئ الإنسانية ، هذا وقد دعت دولة الكويت المجتمع الدولي عامة والعربي خاصة بتحمل مسئولياته العمل بكافة الوسائل والسبل لوقف تلك المجازر في حق الشعب السوري الشقيق.

وفي هذا الصدد فقد تابع المجلس ما تناقلته وسائل الإعلام حول مبادرة الأوساط الشعبية في الدواوين وغيرها من الأماكن لجمع التبرعات لصالح الشعب السوري ومساعدته في مواجهة الواقع المأساوي الخطير الذي يعيشه.

وإذ يعبر مجلس الوزراء عن عميق اعتزازه وتقديره لهذه المبادرات الطيبة التي تعكس مشاعر أهل الكويت تجاه أشقائهم في سوريا الشقيقة ومشاركتهم محنتهم الإنسانية الأليمة ، فإنه يدعو الجميع إلى أن تكون تلك المبادرات والجهود ضمن الإطار التنظيمي والقانوني السليم الذي يكفل حسن تنظيم التبرعات وتحقيق أهدافها الخيرية، وضمان وصولها لمستحقيها، وذلك بأن تقدم هذه التبرعات للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، التي أنيط بها أمر استقبال التبرعات وتنظيمها، سائلاً المولى القدير أن يفيض على الشعب السوري الشقيق بنعمة الخلاص والحرية، وإنهاء مأساته ومعاناته.