الشمالي لـ القبس بعد استقالته: خلط مفاهيم وضياع حقوق ونكاد نفقد الكويت

في أول حديث له بعد استقالته، حذّر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي (من خلط المفاهيم وضياع الحقوق، لأننا نكاد نفقد الكويت).

واعتبر الشمالي في حديث لـ القبس أن تسلط الأغلبية في مجلس الأمة طال الدستور قبل الأشخاص، مؤكداً أن الحيادية لم تكن موجودة في كل مراحل الاستجواب، والمطلوب كان رأس «الشمالي» لأغراض شخصية لديهم.

وأضاف «لم أكن أسير على أهوائهم، وهذا ما أزعجهم»، مشيراً إلى أن كل محور من محاور الاستجواب له هدف معروف.

وقال الشمالي «دخلت الاستجواب لكشفهم أمام الشعب الكويتي، ولا يهمني الكرسي الوزاري الذي لم يكن مطلبي»، موضحاً أن تقديم استقالتي هو لقطع الطريق أمامهم.

وأضاف أن «الشعب الكويتي لا يختزل في 50 نائباً، ولذلك كشفت الحقائق أمام الجميع، وأنا مرتاح جداً.. جداً.. جداً من ذلك».

وشدد الشمالي على ضرورة ألا يستمر «التخبيص» والخلط في المفاهيم الدستورية، لأن فيهما ضياع البلد، متسائلاً: كيف يحكمون عليّ قبل الاستماع إلى ردودي؟

وشدد الشمالي على ضرورة ألا يستمر «التخبيص» والخلط في المفاهيم الدستورية، لأن فيهما ضياع البلد، متسائلاً: كيف يحكمون عليّ قبل الاستماع إلى ردودي؟

في حديث مختلف، وبعيداً عن الاقتصاد والميزانيات والحسابات والأرقام والمليارات، تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي، المستقيل من منصبه، إلى القبس صباح أمس، تعليقاً على الاستجواب الذي وُجِّه له وما شهدته أحداث الجلسة أمس الأول التي اختتمها بتقديم استقالته.

فبينما استيقظ صباح أمس وتوجه للقاء «الربع» في كل جمعة من كل أسبوع، يقول الشمالي تعليقاً على استقالته «مرتاح جداً.. جداً.. جداً».

ويضيف في حديثه «الأهم عندي انني بينت وكشفت الحقائق أمام الشعب الكويتي الذي لا يُختزل في 50 نائباً، لأنني كنت أريدهم أن يعرفوا حقيقة هذا الاستجواب وأهدافه». ويتابع الشمالي «أديت عملي بأكمل وجه».

وقال «كنت أريد أن يعرف الجميع الحقائق ومنها الضياع الذي يحصل نتيجة التعسف. وإن شاء الله اكون قد اوصلت الرسالة واضحة».

وأضاف الشمالي «اقول لبعض النواب اذا كان الهدف هو «شيلة» الشمالي فهو ما يسوى اي شيء امام استقرار الكويت وامنها» مؤكدا ان الحيادية لم تكن موجودة في كل مراحل الاستجواب.

وقال «ان التخبيص والخلط في المفاهيم الدستورية يجب الا يستمرا لأن فيهما ضياع البلد». وأكد الشمالي ان الهدف من الاستجواب هو «رأس الشمالي» لأغراض شخصية لديهم، لأن وزير المالية كان يمشي على خط مستقيم وهو الامر الذي لم يعجبهم. واعتبر ان كتلة الاغلبية هي «اغلبية جائرة» في تصرفاتها، وتريد ان تعمل ما تريد وان يكون لها الحق في اتجاهها فقط.

وفيما يلي نص الحوار:

• هل انت مرتاح من بعد جلسة الاستجواب وما شهدته من احداث مختلفة؟

ــــ مرتاح جداً.. جداً.. جداً لأنني بينت الحقائق وكشفتها امام الشعب الكويتي بأكمله، واتمنى ان تكون الرسالة واضحة له، لان ما يهمني هو حكم اهل الكويت من مختلف الطوائف، والذين كنت اريدهم ان يعرفوا حقيقة الاستجواب وهدفه.


لا ضغوط

• لماذا جاء اعلانك للاستقالة خلال الجلسة وهل مورست عليك الضغوط لتقديمها في هذا الوقت؟

ــــ لا لم تمارس اي ضغوط، وانا اكدت وابديت استعدادي لمناقشة الاستجواب منذ تقديمه لتوضيح الحقائق وتفنيد المحاور، وكنت عازما انه بعد ان ارد وأبين الحقيقة امام الشعب الكويتي اتقدم باستقالتي، خصوصا ان هناك من النواب سواء من المستجوبين وغيرهم دخلوا الاستجواب وكانوا متخذين قرار طلب طرح الثقة، لكن هدفي الاول والاخير هو المواجهة وكشف الحقائق ومن ثم الاستقالة لقطع الطريق امامهم.

 

• لو رفضت استقالتك؟

- متمسك بالاستقالة ولن أتراجع عنها.

 

• وهل قدمتها رسمياً الى سمو الشيخ جابر المبارك رئيس الوزراء؟

- نعم.

 

تدوير
• واذا كان هناك تدوير في الحقائب الوزارية وتم تكليفك بوزارة اخرى؟

- القضية ليست قضية تدوير وغيره، والآن قدمت استقالتي من منصبي.

• هل تعتقد أنك اديت الدور المطلوب منك خلال توليك الحقيبة الوزارية؟

- اديت عملي بأكمل وجه، وأتمنى للوزير القادم لوزارة المالية كل التوفيق في العمل من اجل مصلحة الكويت، ومساعدة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس الوزراء في اداء المهمة خلال المرحلة المقبلة.

• ما هدفك من توصيلك الرسالة للشعب الكويتي؟

- كنت اريد ان ابين للشعب الكويتي الحقائق ومنها الضياع الذي يحصل نتيجة التعسف، وان شاء الله اني اكون قد اوصلت الرسالة واضحة لهم، لانني فرد ومواطن من هذا الشعب، الذي لا يختزل ب‍ 50 نائباً.

 
طرح الثقة
• يقال ان طلب طرح الثقة تم التوقيع عليه خلال الجلسة قبل استكمال ردودك على المحاور؟

- نعم، هذا ما استغربه؟ فكيف يحصل ذلك؟، فإذا كان الهدف هو «شيلة» الشمالي فهو ما يسوى شيء.. امام استقرار الكويت وأمنها، وانا احد افراد المجتمع الكويتي، وما يهمني هو استقرار الكويت وامنها وتنميتها واقتصادها، وان تكون في مصاف الدول المتقدمة والريادية.

• ما رأيك بما حصل خلاف الاستجواب؟

- الحيادية لم تكن موجودة في كل مراحل الاستجواب.

• لماذا؟

- شاهدوا جلسة الاستجواب وأحكموا

 
رسالة
• هل قلت كل ما لديك من خلال الرد على محاور الاستجواب؟

- نعم قلت كل ما لدي للشعب الكويتي وآمل انني اوصلت الرسالة الى كل ابناء الديرة ومن مختلف الطوائف.

• وماذا تقول لأبناء الديرة؟

ــــ أرجوكم ان تحرصوا على الكويت وأمنها واستقرارها.

 
ما يهمني المنصب
• هناك من يقول إنك كنت متمسكاً بالكرسي الوزاري.

ــــ استقالتي أعلنتها أمام الشعب الكويتي، لأن «ما يهمني المنصب»، وانما تهمني الكويت، ولم آتِ للتمسك بالكرسي الوزاري ولم يكن مطلبي، وهو تكليف، وليس تشريفاً، وأشكر سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس الوزراء على ثقتهم بي، وستبقى الكويت دائماً نصب عيني، وهي بلدنا، ولا يمكن ان نفرط فيها ونخدمها من جميع المواقع.

 
«تخبيص» وخلط

• ما الحقائق التي كنت تحاول توضيحها خلال الاستجواب؟

ــــ حاولت ان أبيّن التخبيص والخلط في المفاهيم الدستورية من قبل بعض النواب، وان هذا لا يمكن ان يستمر، لان فيه ضياعا للبلد، ونكاد نفقدها، ويجب ان تكون الكويت ووضعها التنموي والاقتصادي والأمني والاجتماعي والريادي نصب أعين الجميع.

• هل كان المطلوب رأس مصطفى الشمالي من خلال هذا الاستجواب؟

ــــ نعم، كان مطلوباً رأسي لأغراض شخصية لديهم، لأن وزير المالية كان يمشي على خط مستقيم، وهو الأمر الذي لم يعجب البعض، خاصة انني لم أكن أسير على أهوائهم، وهذا ما أزعجهم، لأنهم يرفضون أن يتصدى لهم أي شخص أو يخالف آراءهم.
 

أغلبية جائرة

• ما رأيك في ما يصفون أنفسهم بأنهم نواب الأغلبية؟

ــــ أغلبية جائرة في تصرفاتها، وتريد ان تعمل ما تريد وان يكون لهم الحق في اتجاههم فقط، وطبعاً هذا لا يبني دولاً أو اقتصاداً وغيره من الأمور التي يجب ان تكون في مصلحة البلد، وتسلط الأغلبية طال الدستور قبل الأشخاص.

• اذاً ما التجاوزات الواردة في محاور الاستجواب؟

ــــ كل محور له هدف معروف.

 
مرتاح
• هل تشعر بحالة من الانزعاج بعد تقديم استقالتك؟

ــــ لا، بالعكس مرتاح جداً، وأجلس حالياً مع «ربعي»، وخرجت كما هو محدد لي في برنامجي المخصص وقت إجازة الجمعة من كل أسبوع.

• ما رسالتك الأخيرة؟

ــــ الله يحفظ الكويت من كل شر موجه لها، والله يحفظها من كل سوء، وأملي أن يتكاتف الكويتيون ويرددوا لبعض حتى ترجع الكويت درة الخليج بعيداً عن الأهواء الخاصة لأي كان، والمفروض ان يكون هذا هو توجه نوابنا الأفاضل.

 
مصلحة الديرة

رفض الشمالي التعليق على بعض القضايا، مؤكداً انه استقال من منصبه وما يهمه بالدرجة الأولى مصلحة الكويت.

×