الجريدة/ المويزري: البراك والمستجوِبون خالفوا الدستور ونصَّبوا أنفسَهم خبراء

في مذكرة «سياسية» رفعها وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة شعيب المويزري إلى الوزراء، أكد أن الاستجوابين اللذين تقدم بهما النواب العنجري والبراك والوسمي والطاحوس مخالفان للدستور والقانون واللائحة الداخلية لمجلس الأمة. وأوضح المويزري أن الاستجوابين يمثلان نكوصاً واضحاً عن قرارات المجلس. كما أشار إلى أن البراك والطاحوس دأبا على مهاجمة هيئة الاستثمار، وتحديداً مسلم، دون تقديم دليل واحد يؤكد صحة اتهاماته، مبيناً أن المستجوبين نصّبوا أنفسهم خبراء في تقييم الاستثمارات. وفيما يلي نص المذكرة:

بتاريخ 7 مايو الجاري 2012 قدم السيد العضو د. عبيد الوسمي استجوابا إلى معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، متضمنا ثلاثة محاور، وبعد اقل من نصف ساعة وفي ذات اليوم قدم السادة الأعضاء مسلم البراك وخالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري استجوابا ثانيا إلى معاليه، ليدرجا معا في جلسة مجلس الأمة المقررة 22 مايو الجاري، وفي هذا السياق تخلص القراءة السياسية لأسباب ودوافع ومحاور الاستجوابين وردود الفعل إلى الآتي:

أولا «حقائق أولية»:

في هذا السياق نشير الى مجموعة من الحقائق الأولية التي يمكن التأسيس عليها في مقدمة مذكرة الدفاع وهي:

(1) دأب السيدان العضوان مسلم البراك وخالد الطاحوس على مهاجمة الهيئة العامة للاستثمار والتشويش على أدائها، ولم يتوان السيد العضو مسلم البراك في استخدام كل الأدوات البرلمانية، لا سيما أداة التحقيق وتكليف لجنة حماية الأموال العامة، التي يترأسها منذ الفصل التشريعي السابق، بالتحقيق في العديد من الموضوعات المتعلقة بالهيئة العامة للاستثمار، ومع ذلك لم يقدم تقريرا واحدا الى المجلس يثبت فيه صحة ادعاءاته ويؤكد اتهاماته، بل استمر في تلك المزاعم حول هيئة الاستثمار… وعلى المجلس ان يسأله عن دوافعه في ذلك، وأسباب هذا المسلك غير المبرر، ولماذا لم يصدر تقريرا واحدا يدين هيئة الاستثمار ويرفعه الى المجلس ليحيله الى النيابة العامة مع كل المتورطين في اي تجاوز ان وجد؟

وقد شاءت الأقدار أن التقرير الوحيد الذي رفع الى مجلس الأمة وأصدرته لجنة الشؤون المالية باعتبارها لجنة تحقيق في المجلس السابق، فيما نسبه السيد العضو مسلم البراك إلى الشركة الكويتية للاستثمار، كان براءة وسلامة اجراءاتها واستثماراتها بإجماع آراء اللجنة، وهذا القرار هو ما توصلت اليه اللجنة على الرغم من حملة الادعاءات التي مارسها السيد العضو مسلم البراك على مدار عامين ويكفي هنا عرض نص قرار لجنة الشؤون المالية كلجنة تحقيق ونتيجة التحقيق التي توصلت اليها بتوقيع مقرر اللجنة وقتذاك ومقدم هذا الاستجواب السيد العضو عبدالرحمن العنجري، وجاء في نص القرار: “وعليه فإن اللجنة كلجنة تحقيق وبإجماع آراء أعضائها انتهت الى عدم وجود تجاوزات أو اعتداء على المال العام أو أي شبهة تنفيع لأشخاص بأموال عامة أو عدم وجود معايير وضوابط في إدارة استثمارات الهيئة العامة للاستثمار”… مع العلم أن اللجنة المالية كانت تضم وقتذاك في عضويتها السادة الأعضاء رئيس المجلس احمد السعدون ونائبه السيد خالد السلطان والسيدين العضوين عبدالرحمن العنجري ومرزوق الغانم والسيد العضو السابق محمد براك المطير.

(2) الاستجوابان يمثلان نكوصا واضحا على قرارات مجلس الأمة في الفصل التشريعي الرابع عشر، بما يضعنا في حالة ارتباك حيث يتخذ المجلس قرارا ثم يأتي بعض اعضائه ويتجاوزون هذا القرار باستخدام ادوات برلمانية اخرى، وهكذا سندور في حلقة مفرغة من قرارات المجلس ثم تجاوزها بقرارات اخرى قبل انتهاء المهلة لتنفيذ القرارات التي صدرت ابتداء، وهناك امثلة صارخة على هذا المسلك غير المفهوم أو المبرر من مجلس الامة أو بعض اعضائه منها:

- مجلس الأمة في جلسته المنعقدة في 25 ابريل الماضي كلف ديوان المحاسبة من خلال الاستعانة بمدققين عالميين بالتحقيق وفحص السجلات المحاسبية في مؤسسة التأمينات الاجتماعية ودراسة حركة الاستثمارات محليا وخارجيا، على ان يقدم الديوان تقريره في غضون 90 يوما، ويكون للديوان حق طلب التمديد لمدة مماثلة “مع ذلك ورد محور كامل في احد الاستجوابين عن استثمارات مؤسسة التأمينات، فلماذا يطالب المجلس التحقيق في تقييم حركة استثمارات مؤسسة التأمينات، وبعد ذلك يذهب بعض الاعضاء الى المساءلة السياسية دون ان يعرف الشعب واعضاء المجلس ما سيسفر عنه التحقيق الذي تتولاه جهة محايدة مع شركات عالمية”.

- مجلس الأمة في جلسته المنعقدة في 28 فبراير الماضي وافق على رسالة رئيس لجنة حماية الاموال العامة التي يترأسها السيد العضو مسلم البراك، ومعه في عضويتها السيدان العضوان خالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري، باستكمال اللجنة التحقيق في “11″ موضوعا، معظمها وردت في استجوابهم عن هيئة الاستثمارات والشركة الوطنية للأوفست والحيازات والاستراحات.

“السؤال الى رئيس وأعضاء مجلس الأمة: هل انتهت لجنة حماية الأموال العامة من اي تحقيق في هذه الموضوعات ورفعت تقريرها الى المجلس حتى نعرف النتائج ويكون وقتها هذا الاستجواب مستحقا بفرض وجود اي تجاوزات ام ان المسألة هي القفز على الأدوات البرلمانية وقرارات المجلس؟”.

- مجلس الأمة في جلسته المنعقدة في 14 مارس الماضي كلف لجنة حماية الأموال العامة التحقيق في موضوع تهريب وقود الديزل. “مع ذلك لم تنته اللجنة من التحقيق حتى الآن ولم ترفع تقريرها… وقد ورد هاذ الموضوع في محور في استجواب د. عبيد الوسمي.. وهذا نموذج آخر للنكوص على قرارات المجلس التي اتخذها بإرادته”.

- قرار مجلس الأمة في جلسته الخاصة في 22 مارس الماضي تكليف لجنة مشتركة من لجنتي الشؤون المالية والاقتصادية والشؤون التشريعية والقانونية دراسة بكل ما يتعلق بالرواتب والكوادر، على ان تقدم اللجنة تقريرها في غضون 6 اشهر. “مع ذلك مارس المستجوبون سياسة النكوص على قرارات مجلس الأمة ومعالجته لهذا الموضوع وتم تضمينه كمحور رابع في استجواب النواب مسلم البراك وخالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري… ويطرح تكرار النكوص عن قرارات المجلس علينا تساؤلا: هل ما يصدر عن مجلس الأمة اليوم سيتم القفز عليه وتجاوزه في اليوم التالي فلا يتصور ان يصدر المجلس قراراته بموافقة الأغلبية ثم يأتي اعضاء من الاغلبية في اليوم التالي لتجاوز تلك القرارات وإهمالها”.

- مجلس الأمة في جلسته المنعقدة في 12 ابريل الماضي ناقش موضوع المسرحين وأصدر في جلسة 24 من الشهر نفسه “18″ توصية، واعتبرها هي المعالجة الأفضل لموضوع المسرحين، وقد وافقت شخصيا على “16″ توصية، وتحفظت عن توصيتين.

- “مع ذلك قفز المستجوبون على تلك المعالجة التي وضع اطرها المجلس بالتعاون مع الحكومة وتم تخصيص محور كامل لها على الرغم من ان مناقشات المجلس اكدت قناعة المجلس بما اتخذته الحكومة من قرارات واجراءات في معالجة تلك المشكلة، مع ايراد بعض الملاحظات التي تعهدت الحكومة بدراستها وتلافيها… وهكذا نحن امام نكوص آخر عن قرارات المجلس وتوصياته”.

- مجلس الأمة في يونيو الماضي اقر الميزانية والحساب الختامي لكل من هيئة الاستثمار ومؤسسة التأمينات الاجتماعية وكل ما يتعلق بالبيانات المالية في تلك المؤسستين.

(3) الاستثمارات والقرارات الاستثمارية هي عملية فنية بحتة تخضع لحسابات وقتية وفق معطيات اللحظة، ويمكن أن تتغير، وبالتالي لا تصلح أن تكون محل مساءلة سياسية، وإنما يمكن ان تخضع لدراسة ومتابعة من مختصين.

“مع ذلك لم يراع المستجوبون تلك المسائل الفنية ونصبوا من انفسهم خبراء في الاستثمار لتقييم القرارات الاستثمارية لكل من هيئة الاستثمار ومؤسسة التأمينات الاجتماعية… ومن المثير ان مجلس الأمة اقر بأن القرارات الاستثمارية لتلك المؤسستين لا يمكن تقييمها إلا من خلال جهات مختصة، بل قرر الاستعانة بشركات تدقيق وتحليل عالمية لتقييم حركة الاستثمارات داخل وخارج دولة الكويت، حيث قرر المجلس في جلستيه المنعقدتين في 25 ابريل الماضي و9 مايو الجاري في طلبين منفصلين تكليف ديوان المحاسبة من خلال الاستعانة بمدققين وشركات عالمية بالتحقيق وفحص السجلات المحاسبية في مؤسستي الهيئة العامة للاستثمار والتأمينات الاجتماعية ودراسة حركة الاستثمارات محليا وخارجيا، على ان يقدم الديوان تقريره في غضون 90 يوما، ويكون للديوان حق طلب التمديد لمدة مماثلة… هكذا قرر المجلس، ثم يقدم استجوابا يطرح امورا فنية تتعلق بتقييم قرارات استثمارية ولا يوجد نائب واحد في هذا المجلس متخصص فيها مع الاحترام والتقدير للجميع”.

(4) واضح ان السادة الاعضاء المستجوبين انتهكوا المادة “54″ من اللائحة الداخلية التي تؤكد على عدم افشاء اسرار اجتماعات اللجان.

“هذا الأمر مؤكد من خلال تناولهم لموضوعات محل تحقيق لا سيما في لجنة حماية الأموال العامة التي يترأسها السيد العضو مسلم البراك ومعه في عضويتها السيدان العضوان عبدالرحمن العنجري وخالد الطاحوس”.

(5) الاستجوابات يتعلقان بمحاور بعضها تتعرض لموضوعات تتصل بالقطاع والمال الخاص.

“هذا يشكل خصوصية في التناول، لا سيما ان هناك بيانات ومعلومات… سريتها مصونة بالقوانين”.

(6) تقارير ديوان المحاسبة التي استند اليها المستجوبون في معظمها كانت عن فترات سابقة قبل تولي معالي وزير المالية المنصب الوزاري في اكتوبر 2007.

“مع ذلك أوردت تقارير ديوان المحاسبة ملاحظات معظمها تمت معالجته، وفي النهاية تبقى ملاحظات يمكن ان ترد في جميع تقارير ديوان المحاسبة بشأن الجهات الحكومية المختلفة”.

ثانيا: ملاحظات عامة

في هذا السياق نشير إلى الآتي:

• مجموعة من الارقام والاحصائيات يمكن استخلاصها من الاستجوابين هي:

- أول مساءلة سياسية لوزير المالية مصطفى الشمالي منذ توزيره في اكتوبر 2007.

- يحملان رقمي 66 و67 في تاريخ الحياة النيابية.

- يعتبران رقمي 7 و8 لوزراء المالية، مع الاشارة الى ان استجواب الوزير عبدالرحمن العتيقي في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث كان يتعلق بالقطاع النفطي بصفته كان وزيرا للمالية والنفط.

- الرابع والخامس في الفصل التشريعي الرابع عشر الحالي.

“الاستجوابات الثلاثة السابقة تمت مناقشتها في جلسة علنية، رغم ان بعضها تضمن محاور عليها مآخذ دستورية واضحة، وكان ذلك تأكيدا من الحكومة الحالية على اعتماد نهج جديد في مواجهة اي استجواب”.

- العاشر للنائب مسلم البراك حيث قدم ثلاثة منها بمفرده.

- هذا الاستجواب للعضو البراك هو الثالث الذي يوجهه الى وزير المالية، حيث سبق ان اشترك في استجوابي وزيري المالية السابقين د. يوسف الابراهيم ومحمود النوري.

- الثالث للنائب خالد الطاحوس، والنائب عبدالرحمن العنجري.

يذكر في هذا السياق ان العضو خالد الطاحوس لم يصعد ولا مرة الى المنصة، حيث لم يناقش اي استجواب قدمه، وكذلك النائب عبدالرحمن العنجري.

الاستجوابات الستة لوزراء المالية السابقين انتهت على النحو التالي:

- الاستجواب الأول في الفصل التشريعي الثالث لوزير المالية والنفط الأسبق عبدالرحمن العتيقي انتهى بالاكتفاء بالمناقشة.

- الاستجواب الثاني في الفصل التشريعي الثالث لوزير المالية والنفط الأسبق عبدالرحمن العتيقي، وقدم فيه طلب بطرح الثقة، ونال الوزير ثقة المجلس، حيث أيد الطلب 19 عضوا، ولم يوافق نائب واحد، وامتنع 13 من 33 اجمالي من حضروا الجلسة.

- الاستجواب الثالث في الفصل التشريعي السادس كان لوزير المالية الأسبق جاسم الخرافي، ولم يناقش الاستجواب وتم حل المجلس.

- الاستجواب الرابع في الفصل التشريعي التاسع لوزير المالية والتخطيط الأسبق د. يوسف الابراهيم، وقدم فيه طلب بطرح الثقة، ونال الوزير ثقة المجلس، حيث أيد الطلب 21 عضوا، ولم يوافق 22، وامتنع نائبان من 46 اجمالي من حضروا الجلسة.

“الوزير استقال بعد حصوله على ثقة المجلس، وكان من ضمن النواب المستجوبين العضو مسلم البراك”.

- الاستجواب الخامس في الفصل التشريعي العاشر لوزير المالية الأسبق محمود النوري، وقدم فيه طلب بطرح الثقة، ونال الوزير ثقة المجلس، حيث أيد الطلب 21 عضوا، ولم يوافق 25، وامتنع 3 نواب من 49 اجمالي من حضروا الجلسة.

“الوزير استقال بعد حصوله على ثقة المجلس، وكان من ضمن النواب المستجوبين العضو مسلم البراك”.

- الاستجواب السادس في الفصل التشريعي الحادي عشر لوزير المالية السابق بدر الحميضي، ولم يناقش الاستجواب لتدوير الوزير إلى حقيبة النفط.

“الوزير استقال بعد أسبوع تحت الضغط النيابي، لرفض أغلبية النواب تدوير الوزير قبل مناقشة الاستجواب”.

ثالثا: المآخذ اللائحية والقانونية والدستورية

شابت صحيفتي الاستجوابين جملة من المآخذ اللائحية والقانونية والدستورية ومخالفات واضحة لقرار المحكمة الدستورية التفسيري رقم 8 لسنة 2004، وذلك لبعض المحاور والعناصر في تلك المحاور، على النحو التالي:

● مكافأة المادة 80 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، التي تنص الفقرة الثانية منها على، “ولا يقبل طلب الكلام في موضوع محال إلى إحدى اللجان إلا بعد تقديم تقريرها”، حيث احتوت بعض محاور الاستجوابين على عناصر محل تحقيق ودراسة في اللجان النيابية وهي:

- المحور الثاني في استجواب النائب د. عبيد الوسمي عن موضوع دعم المحروقات وتهريب وقود الديزل.

“المجلس قرر في جلسته المنعقدة في 14 مارس 2012 تكليف لجنة حماية الاموال العامة التحقيق في موضوع تهريب وقود الديزل، ولم تنته اللجنة من أعمالها حتى الآن”.

● المقدمة والمحور الثاني في استجواب النواب مسلم البراك وخالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري يتضمنان أكثر من عنصر يتعلق بالشركة الكويتية للاستثمار والشركة الوطنية للأوفست، وهما محل تحقيق في لجنة حماية الأموال العامة، علم ان هذا المحور جاء في 24 صفحة تقريبا، أي نصف مادة الاستجواب.

“مجلس الأمة وافق على رسالة النائب مسلم البراك بصفته رئيس لجنة حماية الأموال العامة في جلسته المنعقدة في 28 فبراير 2012 بتكليف اللجنة استكمال التحقيق في 11 موضوعا، منها المتعلق بالشركة الكويتية للاستثمار والشركة الوطنية للأوفست ولم ينته تحقيق اللجنة”.

● المحور الرابع في استجواب النواب مسلم البراك وخالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري عن عدم تطبيق القانون رقم 49 لسنة 1982 بشأن زيادة مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين.

“هذا الملف صدر بشأنه قرار مجلس الأمة في جلسته الخاصة في 22 مارس بتكليف لجنة مشتركة من لجنتي الشؤون المالية والاقتصادية والشؤون التشريعية والقانونية دراسة كل ما يتعلق بالرواتب والكوادر، على أن تقدم اللجنة تقريرها في غضون 6 أشهر”.

● المحور السابع في استجواب النواب مسلم البراك وخالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري تضمن عنصرا عن الحيازات والاستراحات.

“مجلس الأمة وافق على رسالة النائب مسلم البراك بصفته رئيس لجنة حماية الأموال العامة في جلسته المنعقدة في 28 فبراير 2012 بتكليف اللجنة استكمال التحقيق في موضوع الحيازات والاستراحات، ولايزال الموضوع محل تحقيق في اللجنة”.

“الخبراء الدستوريون لمجلس الأمة في 1998 أكدوا أن الفقرة الثانية من المادة 80 هي قاعدة عامة تنطبق على كل أعمال المجلس، بما فيها الاستجوابات، وكان ذلك بمثابة الاستجواب الذي قدم لوزير الاعلام الأسبق الشيخ سعود الناصر عام 1998 حول موضوع الكتب الممنوعة، وهو الموضوع الذي كان محل تحقيق في لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد، وقد سجلت المضبطة رقم 856 في 18 فبراير 1998 خلافا نيابيا حول تفسير تلك المادة حتى أن رئيس مجلس الأمة وقتذاك رئيس مجلس الأمة الحالي أحمد السعدون، رغم أنه يميل إلى أن تقديم الاستجواب لا يتقيد بحكم المادة 80 فإنه أقر في مداخلة طويلة بوجود خلاف واضح حول تفسير تلك المادة، بل أكد نصا “أن معظم الخبراء الدستوريين يؤكدون أن نص المادة 80 هو نص عام ينسحب حتى على الاستجوابات”، وأقر بهذا الخلاف الدستوري أيضا في ذات الجلسة النائبان السابقان أحمد باقر ومرزوق الحبيني، واقترحا إحالة هذا الخلاف إلى اللجنة التشريعية، وكان رأي الرئيس السعدون والحبيني مع النائب مسلم البراك وقتذاك أنه يمكن للوزير أن يطلب تأجيل الاستجواب إلى حين انتهاء اللجنة من تقريرها… وفي هذا السياق قال العضو مسلم البراك نصا في المضبطة 856 بالصفحة 751 ما نصه “… من حق وزير الاعلام أن يقف ويتكلم ويقول أبي الموعد اللائحي الفلاني، حتى وان كان الطلب هو الانتظار لتقديم تقرير اللجنة حتى تتبين بالفعل بعض الحقائق التي تراها الحكومة في هذا المجال”.

● انتهاك المادة 54 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، حيث إن مقدمي الاستجواب الثاني مسلم البراك وخالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري أعضاء لجنة حماية الأموال العامة، وقد استفادوا من تكليف اللجنة بالتحقيق في بعض الموضوعات، وضمنوا تلك الموضوعات في الاستجواب سواء في المقدمة أو المحاور على الرغم من ان التحقيق في تلك الموضوعات لم ينته، وهو يشكل انحرافا في استخدام السلطة.

“نشير في هذا السياق إلى ما ورد في الصفحة العاشرة من استجوابهم في السطر الخامس من الفقرة المعنونة “أولا: عدم التعاون مع ديوان المحاسبة” حيث جاء نصاً: “إلا ان فيها دلالة على خطأ قرار الوزير الذي اتخذه مؤخراً بشأن التجديد لبعض القياديين…” وكان للوزير الحالي مواقف بشأنها وشهادات تقدم بها إلى لجان التحقيق وفي بعض الحالات امتناعه عن تقديم المعلومات لهذه اللجان، ما حال دون تمكينها من الوصول إلى الحقيقة”.

● مخالفة القرار التفسيري للمحكمة الدستورية رقم 8 لسنة 2004، فالمحكمة أكدت في قرارها أن السلطة توجب المسؤولية وتنتجها لزوما، فهي كالظل الظليل لا تبعد عنها ولا تفارقها، فالذي يباشر السلطة يجب أن يكون مسؤولا عن مباشرتها، والذي يسائل يجب أن يكون صاحب سلطة واختصاص بما يخوله قانوناً القدرة على القيام بإجراء أو اتخاذ تصرف معين، وعلى خلاف ذلك فإن عدم الاختصاص يؤدي إلى انعدام القدرة قانونا على الاتيان بهذا الاجراء أو التصرف، وبالتالي فلا مسؤولية بلا سلطة او اختصاص.

“وقد وردت وقائع متعددة في صحيفتي الاستجوابين عن أعمال سابقة عن تولي الوزير نفسه منصب الوزير في اكتوبر 2007، وقد أقر المستجوبون أنفسهم بأن الكثير من القرارات تعود إلى وزراء سابقين، منها ما جاء في الصفحة العاشرة من الاستجواب الثاني بقولهم “… وإن كانت بعض هذه القضايا ليست بذاتها محلا لمساءلة الوزير حاليا، إذ يعود بعضها إلى فترات سابقة لتعيينه وزيرا للمالية، إلا أن فيها دلالة على خطأ قرار الوزير الذي اتخذه مؤخرا بشأن التجديد لبعض القياديين، فضلا عن وجود قضايا أخرى ممتدة إلى عهد الوزير المستجوب أو بدأت في عهده, وبعضها وقائع تمت في عهد وزير سابق أو أسبق للمالية، لكن تداعياتها استمرت، وكان للوزير الحالي مواقف بشأنها وشهادات تقدم بها إلى لجان التحقيق، وفي بعض الحالات امتناعه عن تقديم المعلومات لهذه اللجان مما حال دون تمكينها من الوصول إلى الحقيقة… والاحتجاج بأن بعض تلك القرارات والوقائع مستمرة حتى الآن دون تقديم ما يؤكدها في صحيفة الاستجواب هو افتئات على ما تم اتخاذه من قرارات لمعالجة أي ملاحظات أو خلل”.

 

×