الوزير الحجرف: الكويت سباقة في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة في كافة مناحي حياتهم

أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي د. نايف الحجرف، علي ان الكويت سباقة في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة واتخاذ ما يوفر لهذه الفئة العزيزة للرعاية الواجبة في كل ما يتعلق بمناحي حياتهم وبخاصة ما يتعلق منها بالتعليم لكون تلك الرعاية واجبا وطنيا تمليه علينا قيمنا الاجتماعية والدينية من جهة والتزامنا بالمواثيق والقوانين الدولية من جهة اخرى.

وأضاف الحجرف خلال كلمة القاها نيابة عن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، راعي المؤتمر العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خدمة ذوي الاعاقات وصعوبات التعلم تحت شعار" حياة أفضل مع التكنولوجيا" الي حرص الكويت علي أن تواكب البرامج المتطورة المهدة للعناية بذوي الاعاقات وصعوبات التعلم المستحدثات التربوية والعلمية والتقنية الخاصة بهم ، لافتا الي انه بعد أن فرضت التكنولوجيا التعليمية وجودها في الأنظمة التعليمية ، وأصبحت رافدا أساسيا لتعزيز وتطوير التعليم النظامي بوجه عام .

وقال الحجرف: علي الرغم من أن نسب النجاحات في استثمار التكنولوجيا في التعليم لا تتناسب وطموحاتنا التربوية فإنه قد آن الآوان لتفعيل التكنولوجيا التعليمية في خدمة التعليم بعامة والاعاقة وصعوبات التعلم بخاصة ، لافتا الي ان استخدام التكنولوجيا في تعليم ذوي الاعاقات وصعوبات التعلم مكلف جدا وتوظيفه لخدمة هذه الشريحة يحتاج الي استراتيجية واضحة المعالم واجراءات محددة ممكنة التنفيذ.

وعلى هامش المؤتمر قال الحجرف في تصريح للصحافين، نحن علي ثقة كاملة بأن مثل هذه المؤتمرات والأبحاث تساهم بشكل كبير في تسخير كل الجهود لخدمة هذه الشريحة العزيزة ، والتي تحتاج الي رعاية وعناية خاصة تمكنها من التغلب علي صعوبات التعلم ، لافتا الي ان هذا هو دور الدولة بشكل أساسي وان الوزارة ملتزمة بهذا الدور اضافة الي العديد من مؤسسات المجتمع المدني التي تشارك في تقديم بعض اوراق العمل والأبحاث التي تصب في اعانة ذوي الاحتياجات الخاصة .

وأشار الي ان ما يمز المؤتمر انه يركز علي استخدام وتوظيف التكنولوجيا المعلوماتية والتقنية لخدمة هذه الفئة ، متقدما بالشكر للجهات الراعية والداعمة متطلعا الي الخروج بنتائج تشكل اضافة حقيقية لجهود الكويت بشكل عام ووزارة التربية والتعليم العالي بشكل خاص .

ولفتالحجرف الي ان الدمج هو أفضل الأساليب العلمية الأكثر نجاحا والمطبقة عالميا ، لافتا الي ان الوزارة ستقوم بالتوسع في تلك التجربة التي بدأت منذ 3 سنوات، والتي تخضع للتقييم من جهات معنية في الوزارة ، ومن ثم تعميمها علي جميع المدارس لخدمة أكبر عدد ممكن من هذه الشريحة ، خاصة انه ثبت علميا ان فصل ذوي الاعاقة عن الأصحاء امر سلبي ، لذا هناك ورقة عمل مقدمة حول استخدام التكنولوجيا لتعزيز نظرية الدمج .وعن المعاقين بعد سن ال 21 سنة قال الحجرف هي فكرة موجودة ضمن خطة التنمية لايجاد مراكز تدريبية مهنية تؤهل اصحاب الاعاقة فوق سن 21 لتعلم حرفة معينة تعينه علي مصاعب الحياة ، لافتا الي انها في طور الدراسة وستري النور قريبا.

من جانبه أشار رئيس اللجنة العليا للمؤتمر مدير عام المركز الاقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية المهندس نادر معرفي الي ان الكويت اتخذت الكثير من الاجراءات والتدابير التي تنظم رعاية هذه الفئة وتؤهلهم وتدفع بهم نحو العمل المبدع والمبتكر ، لافتا الي اهتمام المركز بتصميم وابتكار وتطوير البرامج والتقنيات والقواميس التي تساهم في تحقيق أقصى درجات الاندماج بين هذه الفئة والمجتمع.

وكشف معرفي ان الدراسات والأبحاث تشير الي ان 1 الي 1,5 % من سكان العلم هو من ذوي الاعاقات العقلية والذهنية ، وتصبح 2,5% مع الاعاقات الجسدية ، لافتا الي انه من المؤسف ان نسبة كبيرة من الاعاقات الجسدية تأتي من حوادث المرور ، وفي الكويت تبلغ الاصابات المرورية ما يقارب من 27 ألف اصابة سنويا .ولفت الي ان الدراسات تشير الي ان الأشخاص الذين يعانون من صعوبات التعلم الخفيفة والمتوسطة عالميا يشكلون ما نسبته من 10 الي 15% ، وفي الكويت يشكلون 6,7% من السكان .

وأوضاف ان التكنولوجيا المعلوماتية المعاصرة تقدم خدمات متنوعة لهذه الفئة من المجتمع ، منها الاطلاع علي ثقافات المجتمعات الأخرى ، والتغلب علي قضية الفروق الفردية ، وسهولة النفاذ الي المعلومات ونقلها ، وانجاز النشاطات الحياتية اليومية ، وزيادة فاعلية التعلم وتوفير طرق جديدة للتعلم ، لافتا الي ان تلك الخدمات ليست حكرا علي فئة معينة ، لاذ يقع علي عتق النظم التعليمية مسؤولية دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصلات في مناهجها لتوفير خريجين ماهرين رقميا بوجه عام ، ولذوي الاعاقة وصعوبات التعلم كي ينخرطوا في سوق العمل.

وقال ان الهدف من المؤتمر هو توظيف تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خدمة ذوي الاعاقات وصعوبات التعلم للمساهمة في دمجهم في المجتمع كأعضاء فاعلين ، لافتا الي ان المؤتمر يتناول عدد من المحاور تتمثل في الأنظمة والتجهيزات التكنولوجية لذوي الاعاقات وصعوبات التعلم، ودور حلول وبرمجيات التعلم الألكتروني في التدخل المبكر وتأهيل ذوي الاعاقة ، وصعوبات التعلم ، وتوظيف التكنولوجيا في عملية تشخيص الاعاقة، واستعراض لبعض التجارب والخبرات الدولية في هذا المجال.

 

×