المنبر الديمقراطي: الأمير عبر عن المواطنين برفضه تعديل المادة 79

أشاد أمين عام المنبر الديمقراطي الكويتي يوسف الشايجي بالخطوة المثمنة من قبل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في رفض المقترح المقدم بتعديل المادة (79) من الدستور، قائلاً: كما نكبر في هذه الخطوة مبررات رفض التعديل التي تدل على الحكمة والحنكة والحرص على مصلحة الكويت "وإبعادها عن أجواء الخلافات السياسية وإثارة الفتن الطائفية المذهبية مما يهدد الوحدة الوطنية".

وأضاف الشايجي في تصريح صحافي له اليوم قائلاً "كما لا يفوتنا أن نشير وكما جاءت في أسباب الرفض لحسن ودقة اختيار بعض القوانين "كنماذج" للتدليل بها لقوانين أقرت من قبل مجلس الأمة أحدثت خلافاً كبيراً بين النواب وذلك بسبب اختلاف "المرجعيات الفقهية" كقانون (بيت الزكاة) والقانون الخاص (بتغليظ العقوبات على جرائم المساس بالذات الإلهية والرسول الكريم "ص") المخالف للاتفاقيات والقوانين الدولية وذلك مما يدل ويؤكد على حرص سموه ومتابعته الدقيقة لمجريات الأمور.

وأوضح الشايجي أن أسباب الرفض تضمنت أيضاً الاكتفاء بما جاء في الدستور من نصوص صريحة أو بالإشارة للأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية سواء ما جاء على شكل مواد في الدستور أو في شرح المذكرة التفسيرية، كما أشار سموه في رده على : "أن المادة الثانية من الدستور، لا تستبعد وجود مصادر أخرى للتشريع إلى جانب الشريعة الإسلامية، بينما يؤدي تعديل المادة (79) إلى جعل الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع، وبذلك يقع التناقض" وهذا تأكيد على تمسك سمو الأمير بتعدد مصادر التشريع وألا يقتصر على مصدر واحد "الشريعة الإسلامية".

وأكد الشياجي على أن رفض تعديل المادة (79) هو في نفس الوقت مؤشر لموقف مسبق لرفض تعديل المادة الثانية (متى ما قدم) وذلك "حرصا لعدم المساس بالمراكز القانونية المستقرة المستندة والمستمدة من التشريعات التي صدرت وفقاً للرخصة الدستورية التي تقررها المادة الثانية من الدستور طالما لم يتم المساس بها"، وهذا وفقاً لما جاء في موقع أخر من أسباب الرفض، موضحاً أن التعديل المقترح للمادة (79) بإضافة شرط (ألا يصدر قانون إلا إذا كان موافقاً للشريعة الإسلامية)، وذلك بعد ان يقره مجلس الأمة ويصادق عليه الأمير .

وكرر الشايجي الإشادة والثناء بموقف سمو الأمير المعبر عن أحاسيس ومشاعر المواطن الكويتي الطامح إلى الاستقرار والأمان في ظل هذه الظروف السياسية المضطربة (محلياً وإقليمياً) والمتمسك بالدستور (كوثيقة عهد سياسية) تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم "ورغبة في استكمال أسباب الحكم الديمقراطي وسعياً نحو مستقبل أفضل" كما جاء في مقدمة الدستور, كذلك تدعو للتعديل للمزيد من ضمانات الحرية والمساواة، في ظل ظروف سياسية مستقرة، وهو أيضا المواطن الرافض لهذه التعديلات العبثية للدستور.

وأختتم الشايجي داعياً الحكومة أن تستمد من هذا الموقف القوي والصريح دافعاً لها ومنهاجاً لكي تعمل على التصدي ووقف جميع أشكال الفوضى والعبث المتفشيه في جميع مؤسسات وهيئات الدولة وذلك من خلال تطبيقها الحازم للقوانين والتزامها الكامل بالدستور.

 

×