نقابة النقل العام: إضراب عام في حالة عدم تعديل قرار المكافأت لمخالفته للدستور

طالب رئيس نقابة العاملين في شركة النقل العام  مشعل العنزي من رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بتعديل القرار رقم 405 لسنة 2012 الصادر من مجلس الوزراء والخاص بشأن منح مكافأة خاصة للعاملين بالجهات الحكومية والكويتيين العاملين بالقطاع الخاص ومستحقي المعاشات التقاعدية ومستحقي المساعدات العامة لمخالفته للدستور الكويتي والقانون حيث نص في مادته الرابعة على أنه يجوز للشركات المملوكة للدولة بالكامل من غير شركات القطاع النفطي تطبيق أحكام القرار أو عدم تطبيقه أو منح المكافأة الواردة به بفئات أقل وفقا لما تراه متفقا وأنظمة المرتبات والبدلات والمكافآت والتعويضات المطبقة لديها أو ظروف ميزانيتها.

وأشار خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم السبت في فندق كراون بلازا إلى أن القرار جاء  مجحفا  في حق العمالة الوطنية العاملة في تلك الشركات لترك الزيادات  تحت تصرف مجالس الإدارات على حسب ميزانياتها، من خلال المادة الرابعة وكأن قرار الزيادات لم يكن ، ما يعد مخالفة صريحة للدستور ، الذي ينص على أن جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات ، لافتا إلى أن ترك شريحة العاملين في الشركات المملوكة للدولة دون زيادات يعتبر ظلم بين وإجحاف في حقوقهم، منوها بان نقابة النقل العام تتبع الخطوات المتاحة لها قبل أن تصل إلى أخر الطريق بالإضراب الشامل عن العمل إن لم تجد من يستجيب لمطالبها.

ولفت إلى أن  الهيئة العامة للاستثمار هي الجهة الرقابية على تلك الشركات، إلا أن دورها الرقابي معدوم خاصة أن خسائر بعض الشركات كبيرة ومنها شركة النقل العام الكويتية التي منيت بخسائر متلاحقة خلال الأربع سنوات الأخيرة كما جاء في تقارير ديوان المحاسبة، حيث بلغت خسائرها أكثر من 75% من رأس مالها البالغ 44 مليون دينار كويتي،  منتقدا غياب دور وزير المالية في هذا الشأن الذي لم يفعل أدواته لمحاسبة هيئة الاستثمار، لتقصيرها في الرقابة على الشركات، مشيرا إلى الاستجواب المقدم من النواب الذي ضمن بنوده تقصير الهيئة .

واتهم العنزي نواب الأمة بالتقصير في حق العمالة الوطنية التي تعمل بالشركات المملوكة للدولة حيث صدر قرار الزيادات منذ قرابة شهر ، ولم يفزع له أحد من نواب الأمة لإنصاف العمالة الوطنية.

وطالب بمقابلة رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون للوقوف على هذه المشكلة والسعي لحلها، لافتا إلى  أن مجلس إدارة شركة النقل العام الكويتية الحالي يمد يد التعاون لإقرار هذه الزيادات ولكن الشركة خاسرة والهيئة العامة للاستثمار وقفت موقف المتفرج من تلك الخسائر، مشيرا إلى أن مستحقي هذه الزيادات قرابة 270 موظفا كويتيا، الأمر الذي دفع مجلس الإدارة إلى طلب دعم من الهيئة العامة للاستثمار.

وأوضح أن المجلس الحالي في شركة النقل العام الكويتية مجلس جديد معين في 20 -7 -2011 بعد أن قامت النقابة بتوضيح الخلل الكبير والخسائر المتلاحقة التي قام بها المجلس السابق والبالغة أكثر من 75 % من رأس مال الشركة، مؤكدا أن المجلس الجديد متعاون مع العمالة الوطنية ويطمح لتطوير الشركة إلا أنه عاجز أمام تلك الخسائر وأمام وقوف الهيئة العامة للاستثمار موقف المتفرج بل أنها تعمل على تقييدة.

وأضاف أن العمالة الوطنية في الشركات المملوكة للدولة شريحة كبيرة تم هدر حقوقها بالبند الرابع في قرار مجلس الوزراء ، مؤكدا أن هناك إزدواجية في التعامل مع العمالة الوطنية ، حيث أن الشركات المملوكة للدولة أنشئت طبقا للقانون التجاري ورغم ذلك الموظفين حائرين بين قوانين القطاع الخاص والعام ، وبقرار الزيادات الأخير لم يحصلوا هذا ولا ذاك، وأصبحوا كمن وقفوا على السلم لا هم طالوا مزايا العاملين بالقطاع العام ولا هم أخذوا حقوق العاملين بالقطاع الخاص.

وحول تلويح النقابة بإضراب العاملين في شركة النقل العام أوضح العنزي أنه آخر الوسائل التي ستنفذها النقابة إذا سدت جميع الأبواب ولم تنفذ الزيادات لافتا إلى أنه سيكون شاملا ومؤثرا خاصة أن الشركة خدمية وتقوم بنقل آلاف العمالة الوافدة يوميا ، حيث يتم تسيير 650 باص 20 ساعة يوميا ، بالإضافة إلى 3 آلاف باص عقود خاصة مع وزارتي التربية والصحة وغيرها من جهات حكومية، وأن الإضراب سيشل حركة النقل العام بالكامل.

 

×