المهندسين: نطالب بربط المهن المساندة في الكادر ومنحنا العلاوات والمسميات اللائقة

أكد رئيس نقابة مساعدي المهندسين والفنيين عادل الدوخي على أهمية إنصاف مساعدي المهندسين والفنيين واقرار كادرهم الذي حفظه ديوان الخدمة المدنية في أدراجه مع المهملات، دون مراعاة لأكثر من 30 ألف كويتي يعملون في المهن المساندة للمهندسين في الدولة ويتعرضون للتلوث بأشكاله المختلفة في ظروف عمل صعبة.

وأضاف الدوخي خلال كلمه ألقاها في المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر جمعية المهندسين أن المهن المساعدة كانت أحد ركائز الخطة التنموية عام 1972، حيث لم يكن هناك أي عمالة وطنية في تلك المهن، منوها بإنشاء إدارة التعليم الفني والمهني التي كانت نواة معاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي.

وأشار إلى اهتمام الدولة آن ذاك بتحفيز الشباب على الانخراط في هذه المهن، الأمر الذي أدى إلى ربط مساعد المهندس والفني بالمهندس في أي زيادات تقر، وكان خريجو الجامعة يعينون على الدرجة الرابعة وخريجو المعاهد يعينون على الخامسة وثلاث علاوات، وكان الفارق بينهما علاوة واحدة ، ما دفع الشباب إلى الانخراط في هذه المهن.

وأوضح الدوخي أنه في عام 2001 تم إقرار كادر المهندسين وأستفاد منه المهندس ومساعد المهندس والفني، ثم أقر كادر 2005، وكان قرار الحكومة أيضاً منصفاً لمساعد المهندس، لكن هناك بعض الهيئات والمؤسسات لم تنفذ هذا الكادر لمساعدي المهندسين، لافتاً إلى أنه بإقرار كادر 2011 زادت الهوة، حيث لم يشمل هذه الكادر مساعدي المهندسين.

ورأى الدوخي أنه بإقرار الكادر الاخير للمهندسين وفصل مساعد المهندس والفني منه، جعل كل من مساعد المهندس والفني لا يستطيع اللحاق وظيفياً بالمهندس المبتدئ ولا حتى بعد خبرة 25 عاماً، منوهاً بأن جمعية المهندسين ومجلس إدارتها يدعمون مطالب النقابة المشروعة لأنهم يدركون جيداً أهمية الأعمال التي يقوم بها الفنيين ومساعدي المهندسين، مثنيا على دور كل من الرئيس الفخري للجمعية عادل الخرافي ورئيسها حسام الخرافي ومجلس إدارتها.

وتطرق الدوخي إلى التحديات التي تقابل هذه الشريحة من الموظفين، ومنها تعسف المسؤولين في بعض الجهات الحكومة في منح البدلات للمستحقين منهم، حيث أن هناك بدلات متدنية جداً يصر المسؤولين على وضع الاسماء عليها مثل "بدل السهر"، رغم أن هناك بدلات مجزية منها "بدل النوبة وبدل الخفارة".

وأضاف أن النقابة لديها استراتيجية لمتابعة المسؤولين في تنفيذ البدلات عن طريق تشكيل لجان خاصة بذلك، لافتاً إلى أن النقابة تقدمت بطلب إلى ديوان الخدمة المدنية للمطالبة باستحداث مسميات وظيفية حتى يكون هناك سلم وظيفي عادل للفنيين ومساعدي المهندسين.

وشدد الدوخي على ضرورة وضع نظام عادل للبدلات، منوهاً بأن مهنة الفاحص الفني بوازرة الداخلية لها طبيعة خاصة تتطلب بدل مناسب، حيث يظلون ساعات طويلة وسط عوادم السيارات والتقلبات المناخية، مندداً بما يتعرضون له من أضرار صحية بسبب نسبة التلوث العالية بشهادة الهيئة العامة للبيئة التي ألزمت وزارة الداخلية بصرف حليب لهم لمقاومة التلوث، وعندما طالب الفاحصون ببدل التلوث تم منع صرف الحليب بدلاً من صرف البدلات.

ونوه الدوخي بأن مساعدي المهندسين والفنيين يتعرضون لمخاطر كثيرة ويعملون في بيئات عمل تتطلب بدل خطر لكن للأسف لا ينصفهم أحد ولا تعترف جهات عملهم بأنهم يستحقون بدل خطر، منتقداً القرار "الصادم" بمنع خريجي المعاهد من استكمال دراستهم، مؤكداً أن الدستور الكويتي قد كفل حق التعليم للجميع، لافتا إلى أن حرمان مساعدي المهندسين من إكمال دراستهم وظلمهم وظيفيا وماديا يجعل مهنهم طاردة ويقلل من الإقبال عليها.

واستنكر الدوخي الضغوط التي يتعرض لها الفنيين ومساعدي المهندسين لعدم إكمالهم الدراسة وقتل طموحهم في التطوير الذاتي، مشيراً إلى مطالبات النقابة التي قدمتها لديوان الخدمة المدنية ، مؤكدا أن مساعي النقابة لتحقيقها مستمرة خاصة أن هناك تكتلات في مجلس الأمة تدعم هذه المطالب وهناك توجه لإقرارها بقانون.

واضاف ان نقابة مساعدي المهندسين والفنيين في مرحلتها الاخيرة للإشهار حيث تنتظر توقيع وزير الشؤون أحمد الرجيب مؤكدا أن الرجيب متفهم أهمية النقابة لشريحة كبيرة من الموظفين ووعدهم خيرا متمنيا سرعة اشهار النقابة ، مشيدا بدور كل من الوكيل المساعد لقطاع شؤون العمل جمال الدوسري ومدير إدارة النقابات العمالية في إشهار النقابة.

وأعلن أن النقابة ستقوم بعمل لجان مصغرة مؤقتة مسؤوليتها مراعاة حقوق مساعدي المهندسين والفنيين ومتابعة تنفيذ المزايا المالية والبدلات في جميع الجهات الحكومية خاصة ان هناك جهات رفضت من قبل تنفيذ كوادر مستحقة لهم ومنها غرفة الصناعة والتجارة والمؤسسة العامة للرعاية السكنية وبعض الجهات الاخرى التي رفضت تسكينهم على الكادر .

واوضح ان مساعدي المهندسين والفنيين يستحقون نفس كادر المهندسين بمعنى زيادة نفس النسبة في الراتب لكن تخطيهم بهذه الصورة يعتبر كسر للسلم الوظيفي الذي له اثار سلبية كثيرة منوها بأن احد لجان النقابة تقوم الآن بمسح جميع المشاكل في وزارات الدولة والجهات الحكومية المختلفة وذلك لإنصاف 30 الف موظف يعملون في المهن المساندة للمهندسين.
وقال أن هناك نوابا يدعمون مطالب النقابة ووعدوهم بأن يخرج كادرهم بقانون مثل كادر المعلمين ومنهم د. جمعان الحربش ود.فيصل المسلم ود.حمد المطر ومسلم البراك ومحمد الخليفة ود.خالد شخير.

من جانبه قال نائب رئيس النقابة انس الراشد ان الحكومة في السابق كانت تجمع في قراراتها المهندسين مع مساعدي المهندسين وعندما اصدرت كادرا للمهندسين بقرار 7 / 2001 اعطت كل ذي حق حقه وكانت قرارا عادلا لكن المؤسف بعد ذلك هو اصدار قرارات بكوادر ميزوا فيها المهندسين واعطوهم زيادات متجاهلين المهن المساعدة والمساندة لهم والتي تقوم بنفس العمل تقريبا وفي نفس بيئة العمل منوها بأن الحكومة لم تفعل ذلك مع قطاع الصيادلة او المدرسين حيث اعطوهم كوادر مؤخرا سواء كان دبلوم او جامعة .

وتطرق الى ما اسماه بالتفرقة الظالمة والمجحفة في حق مساعد المهندس قائلا ان ديوان الخدمة المدنية اعطى 6 مسميات وظيفية للمهندس في حين اعطى مساعد المهندس 4 مسميات فقط حيث يظل بعد ان يترقى ويصل أعلى الهرم في مسمياته خلال 15 عاما على نفس المسمى اكثر من 15 عاما اخرى وبنفس الراتب الذي قد يقل و لا يزيد ، متسائلا لماذا لم يعط الفني ومساعد المهندس نفس عدد المسميات؟.

وتحدث عن الفارق الحالي في الراتب بين المهندس ومساعد المهندس موضحا ان راتب مساعد المهندس مع العلاوات 700 دينار اما المهندس فقد اصبح راتبه بداية تعيينه يزيد عن 1300 دينار ما يعني ان الهوة أصبحت كبيرة وهناك عدم عدالة لان الفارق في المؤهل فقط عامين ونصف وكان فارق الراتب في السابق لا يتخطى 200 دينار حيث كان المهندس يعين على الدرجة الرابعة ومساعد المهندس يعين على الدرجة الخامسة و 3 علاوات اي ان الفارق بينهما علاوة واحدة فقط .

وقال أن فارق البدلات كبير جدا رغم أن بيئة العمل واحدة ، حيث أن مجموع بدلات المهندس المبتدئ 620 دينار في حين أنها 305 دينار لمساعد المهندس بعد 3 سنوات عمل ووصول مساعد المهندس إلى الدرجة الرابعة، ومجموع بدلات المهندس في الدرجة الثالثة 875 دينار ومساعد المهندس 380 دينار ، وفي الدرجة الثانية 1245 دينار للمهندس و500 دينار لمساعد المهندس وفي الدرجة الأولى تقف ترقيات مساعد المهندس كما يقف حد بدلاته عند 725 دينار أما المهندس فبدلاته تصبح 1590 دينار وتتزايد مع مسمياته لتصبح 1780 ثم 1980 دينار ، متسائلا أين العدالة.

وشدد على اهمية ان يكون هناك منطقا ونسب وتناسب في الزيادات وألا تقل نسبة الزيادات على 60 % مما يحصل المهندس .

اما عضو مجلس الادارة احمد المطيري فقال ان قرار المزايا المالية الاخير للمهندسين عام 2010 حدد 3 مزايا مالية هي المستوى الوظيفي والمكافأة التشجيعية وبدل طبيعة العمل وهذا ما نطالب به وقد تقدمت النقابة بدراسة وكتاب رسمي الى رئيس ديوان الخدمة المدنية عدة مرات دون جدوى .

وطالب باستحداث مسميات لمساعد المهندس لأنه يعاني الظلم الوظيفي، لافتا إلى أن سلم ترقياته غير مقبول كونه يظل 20 سنه على نفس المسمى واقصى مسمى يصل اليه هو مشرف لافتا الى الظلم في فرق البدلات بين المهندس ومساعده رغم ان كلاهما يعمل في نفس بيئة العمل ويجب الا ترتبط البدلات بالشهادات .

وزارة الصحة

وقال ناصر الربيع ويعمل مساعد مهندس زراعي في وزاره الصحة ان وزارة الصحة لا تريد تنفيذ الكادر ولم تصرفه للمستحقين رغم ان عدد الموظفين في مهنته 30 موظفا فقط يشرفون على جميع مستشفيات ومستوصفات الصحة منوها بان البدلات التي تصرف لهم قليله ولا تناسب طبيعة عملهم رغم قله عددهم .

واضاف انهم فئه مظلومة رغم تخصصهم النادر وكل ما يطالبون به مساواتهم بنفس التخصص في باقي الوزارات وانتقد قرار الزيادات الاخير الذي اصدره مجلس الخدمة المدنية واقره مجلس الوزراء , والذي اعطى دبلوم الزراعة 100 دينار فقط ولم يوافق على الكادر الخاص بالزراعيين رغم تفاوت الرواتب بين من اقرت لهم كوادر ومن لم يقر لهم اي شيء وكأنهم ارادوا ان يسكتونا بال100 دينار, (ولو قاعدين بسوق المقاصيص او سوق الميره ما يحصل هذا) .

واضاف كل ما تعانيه هذه الفئه المظلومة جاء بسبب ان 30 الف موظف وموظفة يعملون في المهن المساندة للمهندسين ولا يوجد نقابه تطالب لهم بحقوقهم , مطالبا وزير الشؤون بسرعه اشهار نقابتهم قائلا ان 30 الف موظف يصرخون صرخة مدويه لإنصافهم .

من جانبه قال نايف المطيري ان حق التعليم مكفول في كل دول العالم الا في الكويت , لافتا الى قرار التعليم العالي بمنع خريجي المعاهد من اكمال دراستهم ، منوها بأن الأخطر من ذلك هو قرار سحب الاعتراف بشهادة أحد المعاهد التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ، والذي صدر في عهد د.موضي الحمود التي اعترفت بخطئها بعد ذلك وصرحت بأنه قرار خاطئ .

واضاف اوضحنا الامر الى الوزير التالي احمد المليفي لكن لم يفعل شيء وقمنا بتشكيل حملة واعتصمنا امام التعليم العالي وتم تشكيل لجنة واكتشفنا ان كتاب سحب الاعتراف صادر من التعليم العالي الى ديوان الخدمة المدنية دون الرجوع الى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي وقالوا ان المواد التي تدرس في المعهد ليست علميه وتم تقديم توصية بان يتم التعيين على الدرجة 5 وعلاوه واحده بدلا من 3 علاوات.

وتساءل كيف يتم تعييننا في محطات الكهرباء واماكن مهمه اذا كان لا يعجبهم تعليمنا وسحبوا الاعتراف من معهدنا ، مؤكدا ان جامعات العالم لا زالت حتى الان تعادل الشهادات التي حصلنا عليها لكن حكومتنا للأسف لا تعترف بها، مطالبا التعليم العالي بإعادة النظر في هذا القرار ، لأنه قد يؤدي إلى كارثة لمخرجات المعهد.

وقال نواف بو يابس فني بوزارة الكهرباء ان شريحة الفنيين العاملين في وزارة الكهرباء يتعرضون للعديد من الأضرار الناتجة عن محطات توليد الكهرباء والضغط العالي دون ان تهتم الوزارة بصرف بدل تلوث او خطر لهم رغم ان هذه المحطات تولد ابخره تتحول الى أحماض يضر بالحديد ويؤثر على السيارات فما بالكم بالإنسان !! لذلك نرجو من نواب الامة ان يحققوا طموح هذه الشريحة من المواطنين بتعديل الكادر والاهتمام بصرف البدلات للفنيين .