الوزير الابراهيم: دول مجلس التعاون ضمن الدول الأكثر تحضرا في العالم

أعلن وزير الكهرباء والماء وزير الدولة لشئون البلدية عبدالعزيز الابراهيم إن المؤتمر الدولي للإدارة البلدية والتنمية الحضرية المستدامة سوف يشهد إطلاق أول إصدار لتقرير عن حالة المدن العربية لعام 2012 ، كأول تقرير إقليمي يتم إصداره عن المدن العربية, مشيرا إلى أنه طبقا للتقرير فقد تمكنت الدول العربية من تحقيق خطوات واضحة وملموسة نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، ولاسيما في كل من مجالي الصحة والتعليم بصفه عامه، مؤكداً على أن دول مجلس تعاون الخليج العربية ضمن الدول الأكثر تحضرا في العالم وبعضها قد خطى خطوات واسعة نحو تطوير المدن والطرق والشبكات الدولية من أجل ترسيخ التعاون الإقليمي العربي.

وأضاف الابراهيم في كلمة ألقاها نيابة عن صاحب السمو أمير البلاد في افتتاح المؤتمر الدولي للإدارة البلدية والتنمية الحضرية المستدامة الذي شمله سموه برعايته، إن المؤتمر سوف يناقش العديد من التحديات التي تواجهها الدول العربية ومن بينها بطالة الشباب وتحقيق العدالة الاجتماعية وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة كما سيناقش كيفية تعزيز مكانة المنطقة العربية ضمن إطار الأجندة الحضرية العالمية المزمع طرحها لدى انعقاد الدورة السادسة  للمنتدى العالمي وهذه من دون شك موضوعات شديدة الأهمية للحاضر والمستقبل ولكي يتم الانطلاق من خلال عمل مؤسسي وواقعي.
وأشار الابراهيم إلى إن المؤشرات الواردة في التقرير حول معدلات النمو في مدننا والتحديات تجعل مناقشاتنا بالمؤتمر أكثر واقعية وكذلك توصياتنا سوف تكون ملبية لحاجات ضرورية ومستشرفة لمستقبل طموح وآخذة في الاعتبار ما لدينا من دراسات واستراتيجيات وخبرات يمكن تبادلها في سبيل بلورة رؤية عربية نواجه من خلالها قضايا التنمية الحضرية التي باتت عابرة للقارات سواء كانت بيئية أو تخطيطية أو مناخية  أو غير ذلك.
 

ولفت إلى إن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وهو يطرح أمام المؤتمر استراتيجيه التعاون مع الدول العربية إنما يؤكد على أهميه التنمية الحضرية في مدننا والتي لا تستوي بدون إدارة بلديه رشيدة وتتبنى أسس اللامركزية في توفير الخدمات الأساسية وتبنى رويدا رويدا الفعل التشاركي بين المجتمع والإدارة البلدية لنحقق التغيير في مدننا.ونوه إلى انه من الأهمية الإشارة إلى اهتمامنا بالتعاون الوثيق مع برنامج الأمم المتحده للمستوطنات البشرية بالكويت فى مجال التطوير حيث أطلقنا سويا الشهر الماضى الحمله الإقليميه لقاده التطوير والتغيير بالمدن  (I am a city Changer Campaign) من مقر منظمة المدن العربية, متمنين إن يكون هذا المؤتمر نقله نوعية حقيقية أخرى ومحطة تاليه في التعاون المشترك لتطوير العمل البلدي في البلاد, خصوصا على المستوى العربي عامة هو الأول من نوعه والذي يعرض لمثل هذه القضايا الموغلة في الأهمية والتي ينبغي علينا التعامل معها بأساليب علمية وعملية.
 وزاد :  لقد استشعرت دولة الكويت مبكراً إلى ضرورة مواجهة التحديات التي ستواجه المدينة العربية وساكنيها فدعت إلى تشكيل كيان يُعنى بمواجهة هذه التحديات فتم تأسيس منظمة المدن العربية عام 1967 واتخذت من دولة الكويت مقراً لها وأدت هذه المنظمة ولا تزال دوراً كبيراً ومتميزاً سواء من خلال مقرها الدائم أو عبر ست مؤسسات انبثقت عنها تعنى بشؤون التنمية والبيئة والمعلومات بالإضافة إلى صندوق يمثل ذراع مالية لها وخاصة المعهد العربي لإنماء المدن الذي يشاركنا بقوه في إدارة الجلسة الرئيسية حول الاقتصاد الحضري والشباب وفرص المدن, كما استضافت دولة الكويت كذلك قبل أكثر من ثلاثة سنوات مقر بعثة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الإقليمية وقدمت لها الدعم المعنوي والمادي ووقعت الدولة ممثله في بلدية الكويت خطاب نوايا معها يقضي بالتعاون في دعم إنشاء المراصد الحضرية وبناء القدرات لتطوير الكوادر الخاصة بالعمل البلدي والإدارة الحضرية والتخطيط وإدارة النمو العمراني وكان ولا يزال التعاون بين البلدية وهذه المؤسسة الدولية قائماً ومستمراً ونطمح إلى ترسيخه ولعل مؤتمرنا هذا يعكس أثرا من آثار هذا التعاون الذي يعول عليها كثيرا في تحقيق الهدف الذي نسعى لأجله.

وفي الختام تطلع الابراهيم إلى حوار بناء يستهدف الوصول إلى توصيات جادة في سبيل تطوير الإدارة البلدية والتنمية الحضرية المستدامة في المدن العربية لكي نستطيع مواجهة التحديات التي تلقي بظلالها علينا ولا سبيل أمامنا سوى التصدي لها بالعمل الجماعي الجاد.

ومن جانبه قال الأمين العام المساعد لمنظمة المدن العربية احمد العدساني إن انعقاد المؤتمر على هذا المستوى الرفيع من الرعاية يدل على إن استدامة المدن والأقاليم العربية تحظى باهتمام الدولة المضيفة للمؤتمر, كما تحظى باهتمام الشركاء الإقليميين والدوليين الفاعلين وفي مقدمتهم منظمة المدن العربية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-HABITAT).
وأضاف العدساني إن منظمة المدن العربية أدركت منذ تأسيسها إن التنمية الحضرية في المدن العربية هي الكون الرئيس لإستراتيجية التنمية, وكان أهم أهداف المنظمة تأمين صناع قرار ومهنيين يسهمون في تطوير الأداء البلدي في المدن ويعملون على وضع البرامج وتطوير عملية التخطيط وإطلاق آليات تسهم في دمج مكونات التنمية المستدامة وتأمين وصول كل الخدمات الأساسية للساكنين وعدم إهمال إي منطقة حضرية.

وأشار إلى انه مع توسع المدن العربية وتزايد المشكلات أيقنت المنظمة إن ثمة ضرورة لوجود شريك دولي يعنى بالمدن وساكنيها يكون قريبا منها فكانت مبادرة المنظمة في العام 2004 بشأن افتتاح مكتب إقليمي لبرنامج المستوطنات البشرية يهتم بالمدن العربية ويساعدها في العملية الحضرية واحتياجاتها الرئيسية وتحدياتها فكانت استجابة حكومة دولة الكويت بالموافقة على دعم واستضافة المكتب الإقليمي " للهابيتات ".

ولفت العدساني إلى إن المنظمة تعتبر إطلاق تقرير حالة المدن العربية وبشكل دوري احد مكونات الاتفاقية الموقعة بين برنامج الأمم المتحدة وحكومة الكويت وبالتعاون مع المنظمة, ومما لاشك فيه إن إطلاق هذا التقرير في المؤتمر يشكل إضافة جديدة من شأنها إن تعزز الشراكة المحلية والإقليمية الدولية الفاعلة نحو اعتماد إستراتيجية متعددة المستويات للمشاريع الحضرية.
وبدوره قال المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الهابيتات) الدكتور جون كلوس إن هذا المؤتمر الأول للتنمية الحضرية في الدول العربية يشكل علامة بارزة في مسار عمل برنامج الهابيتات، والذي شرع في تقديم الخدمات في هذه المنطقة منذ أكثر من 30 عاماً, وانه إذا ما أردنا قياس مدى التزام برنامجنا في هذه المنطقة والتي تعد مهداً لبعض من أقدم الحضارات في العالم فيمكننا الإشارة إلى محفظة مشاريع برنامج الهابيتات في المنطقة العربية خلال الفترة الممتدة بين الأعوام 2001 إلى 2010، والتي بلغت قيمتها 129 مليون دولاراً، أي ما يعادل 35 في المائة من أنشطة البرنامج العالمية على الصعيد القطري.

وأضاف كلوس إننا نجتمع اليوم لسببين رئيسيين ألا وهما: مناقشة موضوع المؤتمر الذي تم تحديده بعناية، وهو الإدارة البلدية والتنمية الحضرية في المدن، ولإطلاق التقرير الذي قمنا بإعداده بعنوان حالة المدن العربية, لافتا إلى هذا التقرير يعد أول إصدار لبرنامج الهابيتات والخاص بالمنطقة العربية، والذي يمثل عملاً شمولياً وهاماً، ولم يكن إعداد هذا التقرير ممكناً دون الدعم المالي الكريم الذي قدمته حكومة الكويت، ودون التعاون الذي قدمته منظمة المدن العربية لمكتبنا في الكويت.