صباح الخالد: الكويت لم تكن بعيدة عن الربيع العربي

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد ان موضوع ميناء مبارك موضوع كويتي محلي و انه لا يمس بأي ضرر على الملاحة العراقية نافيا ان يكون اتفاق خور عبد الله انهاء الميناء.

وأعرب الخالد عن بالغ سعادته للمشاركة في الملتقى الاعلامي العربي التاسع الذي أقيم في الكويت ومؤخرا، مؤكداً خلال دعوته للمشاركة في حوار مفتوح مع ضيوف الملتقى مساء اليوم الأثنين بفندق شيراتون الكويت، قائلاً:تشرفت بالمشاركة في سنوات سابقة حينها لم تكن الظروف نفسها التي تمر بها الدول العربية الان،لفت انتباهي مسمى الملتقى بربيع العربي الاعلامي،وربيع الاعلام و ثورة المعلومات و الاتصالات.

واضاف الخالد أن ما استجد من متغيرات في العام 2011 و اوائل  عام الجاري و خلال الاشهر الـ 16 التي مرت بها المنطقة العربية، هذه تم حدوث متغيرات سريعة حصلت في العالم العربي اجمعه، مشيراً إلى عدة محطات رئيسية شهدتها تلك الاشهر و يمكن نتيجتها ما اكدت عليه زيارتنا إلى بغداد، قائلاً لتصبح هذه المرحلة  مرحلة تحول متجاوزين كل الترسبات و التراكمات التي اعترت العلاقات الكويتية العراقية من بعد 22 عاما.

وتابع الخالد قائلاً: بكل الاحوال نحن متابعين لكل الاوضاع و المستجدات التي تشهدها المنطقة ولم نكن في الكويت بعيدين وحدث لدينا امور أواخر عام 2011 استدعت تدخل سمو الامير بحل المجلس والحكومة، مبيناً مدى صدق و انسجام دول مجلس التعاون وخاصاً في  القضايا تمس سوريا و اليمن وليبيا و مصر، مشيراً إلى أن قضية اليمن كان للمبادرة الخليجية و دول الخليج الدور الاكبر في حل هذه الازمة و متابعة الياتها.

ورداً على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول الاوضاع المصرية السعودية، قال الخالد أن الشقيقتان العربياتان بينهم علاقات ممتدة ولها جذور عميقة ونعتقد أنهم سوف يتجاوزن كل تلك الخلافات سريعاً لتعود الاجواء إلى صفوها من جديد.

وتابع الخالد أن لدول مجلس التعاون عمل كثيف شاءت الصدف ان تتولى رئاسة المجلس الوزاري العربي قطر و بعدها الكويت ومن ثم ترأس العراق للقمة العربية و كلنا منشغلين بالقضايا العربية، مؤكداً على أنه تم عقد 14 اجتماع غير عادي اجتمعها مجلس وزراء الخارجية العرب خلال الـ 16 شهرا الماضي معظمها تتعلق بسوريا، مشدداً على أن المرحلة القادمة  تحتاج الى تبادل وجهات نظر و تواصل مع اشقائنا العرب و اصدقائنا الاوروبيين و منظمات دولية و اوروبية و الامم المتحدة، وكل هذا يستدعي تركيز و اهتمام خاص لما لها اثار على امال شعوبنا في المستقبل.

وقال الخالد نحن في الكويت نحتفل دائما بالدستور الذي يتضمن مادة مهمة وهي ان الامة مصدر السلطات لذلك يهمنا الشعوب و مصيرها، لافتاً إلى أن مجريات الامور خرجت عن هذا المفهوم في عدة بلدان عربية لكن بدأت شعوبنا تحقق امانيها في قيادة بلادها.

وأضاف الخالد أنه كان تحدي كبير لإقامة القمة الـ 23 في بغداد و كان هناك معارضة من قبل بعض الدول العربية و الكويت اصرت على ان يحظى العراق بدوره و يحتضن الدول العربية و يلعب دوره في المستوى العربي، مشيداً بمشاركة الكويت بحضور سمو الأمير، بالرغم من أنها كانت  معلنة بوضع مبكر لدى الامين العام للجامعة للتأكد من كل الترتيباتات لإقامة القمة.

وكشف الخالد أنه كان هناك الكثير من الشكوك التي تشوش على مشاركة سمو الامير وكانت رسالة واضحة و قوية انه على العراق دور عربي و على العراق كبلد مؤسس للجامعة عليه احتضان الدول العربية، مشدداً على أن زيارة صاحب السمو إلى بغداد كسرت حاجزا كبيرا للعلاقات ومهدت الطريق لبحث القضايا العالقة بين البلدين، لافتاً إلى أن زيارة الرئيس المالكي لصاحب السمو، نقلت رغبة العراق ببحث المواضيع العالقة بين البلدين و الكويت تبادل العراقيين نفس الشعور.

وقال الخالد أن زيارتنا امس للعراق في تمثيل رفيع المستوى ضم عدة وزراء في الدولة، وحرصنا على وضع محضر كانت فيه كل القضايا الثنائية بين البلدين و القضايا التي تهم العراق منها خروج العراق من الفصل السابع، لافتاُ إلى أنه كان هناك تفاهم واضح على جدية طرح و حل تلك القضايا و قد وقعنا عدة امور و في قضايا تركت لزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الى بغداد نهاية السنة، ومن جانبها وقعنا على اتفاق بين الكويت و العراق يحدد الملاحة في خور عبد الله و اتفاق يحدد العلاقة المستقبلية في تشكيل لجنة عالية المستوى برئاسة وزيرا خرايجة البلدين ستعمل على دراسة الملافات العالقة بين البلدين.

وعن الربيع العربي الاعلامي قال الخالد أنه موضوع مهم وشيق و ما تناوله الاعلام في مرحلة الـ16 شهرا كان له دور كبير و هناك احداث كثيرة في دول كبيرة حققت باستخدامها لوسائل الاعلام ووسائل الاتصالات الحديثة تحقق من خلال الاعلام امور نشهد نتائجها مؤخرا و هي حركت الاوضاع و سلطت الضور و الاهم في هذه المرحلة هم الشباب في مرحلة تغير العالم العربي و نعتقد الشباب هم من كان لهم النصيب الاكبر في هذا الحراك العربي و يجب الاهتمام بهم في المرحلة القادمة،وهو ما نحرص عليه.

أما عن الوضع السوري قال الخالد ان مجلس الجامعة على المستوى الوزاري عقد جلسات متعددة اهمها الوضع في سوريا على مرحلة طويلة، وكان اجتماعه الاخير الخميس الماضي، وممثل الجامعة و الجامعة كوفي عنان من خلال خطته و مجلس الجامعة مهتم بما يتحقق على الارض،وابدت الدول العربية ان يستعجل عنان بتعجيل وصول المراقبين باعداد اكبر الى سوريا.

وأضاف الخالد أن المغرب يمثل العرب في مجلس الامن و كان هناك نقاش بتكليف المغرب بطرح على مجلس الامن في 5 مايو بعض الهواجس العربية بشان سوريا، ومندوبنا العربي في مجلس الامن ينقل هذه الهواجس الى اعضاء مجلس الامن و ما يراود الوزراء العرب من اهمية ان يكون لكوفي عنان تواجد اكبر مما هو عليه عبر المراقبين و الانتقال الى وقف العنف،،وهذا كله اولاه مجلس الجامعة و قد تم تحديد 15 مايو لالتقاء جميع المعارضة السورية مع امين عام جامعة الدول العربية كمرحلة اولى للاتقاء مع المجلس الوزاري العربي كخطوة لاحقة.

وحول العلاقات الاجنبية قال الخالد نحن في حوارات مع حلفائنا في امريكا و بريطانيا و اوربا باستمرار حول استراتيجية دفاعية، ومع بريطانيا رتبنا لان يكون هناك اجتماع لدول التعاون هناك و اجتماع لوزير خارجية الولايات المتحدة لمتابعة منظومة الدفاع المشترك.

وعن الاتفاقيات التي وقعت مع الجانب العراقي قال الخالد أنه خلال شهر و نص من زيارة المالكي الكويت وقعنا امور تشكل هاجس للدولتين من خلال التوقيع على الملاحة في خور عبد الله ،و الية لقائاتنا التي ستكون مستمرة،التعليم امر مهم كذلك الثقافة و الرياضة،ذهبنا الى العراق بوثائق و ليس بافكار،ولدى العراقيين الوقت لمراجعتها و اثرائها،الدعاوي الاقتصادي التجاري و النمالي ةو الاستثماري خلال زيارة رئيس الوزراء، بجانب اتفاقية في المجال الثقافي ولدينا تعاون قضائي حل مشاكل كثيرة من يحكم عليهم و تسليم المطلوبين بين البلدين، ولدينا اتفاقية للتعليم تحتاج الى تفعيل و تحديث.

وعن ضم الاردن و المغرب لدول مجلس التعاون قال الخالد أن قرار مجلس التعاومن هو الشراكة الاستراتنيجية الى ابعد مدى يترتب عليها التزامات كثيرة من التعاون و المغرب و الاردن و حدد وقت معين و مبلغ كبير لبرامج التنموية في الاردن و المغرب لتحقيق هذه السياسة الاستراتيجية طويلة الامد مع الدولتين،في وضوع دول مجلس التعاون في برامج تمويلية للدولتين وضعت كيفية تنفيذها في الصناديق الخليجية.

وعن القضية الفلسطينية أكد الخالد أنها قضية العرب الاولى و نحن على اتصال على اخواننا في فلسطين و نؤيد ما يقومون به على الصعيد الدولي وقد ساندنا توجههم الاخير، ونامل ان يكون الفلسطينيين متحدين و يترجموا ما تم الاتفاق عليه في الدوحة و الاردن و مصر على ارض الواقع، احداث الوطن العربي استقطبت اهتمام الاعلام و العالم  نؤكد ان هذه قضيتنا الاساسية،نحن يهمنا اتحاد الفلسطينيين و ما تحقق في اليونسكو من انضمامها بكامل العضوية ونحن مستعدين دعمهم دعم كامل و هناك تأييد عالمي لهذه القضية.

أما عن موضوع العلامات الحدودية بين العراق والكويت قال الخالد أن العلامات الحدودية مثبتة ولكن التعرية المناخية اضرت بها، مؤكداً أن الجانب العراقي تعهد بالعمل على صيانة هذه العلامات و يزيل التدخلات، وهذا ما تعهدت به الحكومة العراقية، بعد زيارة المالكي بأيام، كاشفاً عن قيام العراق بإرسال الى الامين العام تحويل 600 الف دولار للاستعانة بخبراء لصيانة العلامات من قبل الجانب العراقي من الحدود.

أما عن الخلاف بين الدول بوجهات النظر موجود لكن الامور بين العراق و السعودية و قطر لا يوجد خلاف كبير و انما اختلاف وجهات نظر،امر التعديلات الدستوري من وضع الدستور من 50 عاما وضع الية لتغير الدستور و مايهمنا هو التغيير لمصلحة الكويت،ومواكبة للعصر وهناك توتفق والية واضحة لهذا الامر.

وعن الكونفردالية الخليجية التي دعا إليها العاهل السعودي كشف الخالد أن هناك لجنة شكلت من 3 اعضاء من كل دولة لمتابعة الانتقال الى مرحلة الاتحاد وسترفع اول تقرير بعد اسبوعين من الان وهذه الهية تجتمع و تناقشلتنهي تقريرها لتقديمه للقادة.

وعن الشأن الايراني قال الخالد ان ايران دولة مهمة و كبيرة و كل ما نطلبه في ايران هو حسن الجوار و التعاون ضمن المواثيق الدولية و ميثاق الامم المتحدة في علاقاتنا و الاحترام المتبادل و هذا ما نتوقعه من ايران،و الجانب الايراني حريص على ان يكون هناك استقرار في المنطقة  لكن عن طريق التفاوض و التحاور و الاتصال ونحن لا ننكر مصلحة ايران في المنطقة لكن نرجوا ان يكون هذا الفهم متبادل.

أما عن حق الشهداء قال الخالد شهدائنا علينا حق كبير و مكتب الشهيد و مايقوم به من رعاية جميع اسر الشهداء عمل كبير،هذا الاهتمام نحن نحرص عليه وفيما يتعلق بالعلاقة مع العراق نرجوا ان لا نقع اسرى في اطار سنة 1990 و علينا ان نطوي هذه الصفحة بين البلدين، واريد ان اذكر اننا كلنا في ظروف لدن ناشئة صغيرة.

×