وزراء التربية والتعليم العرب يناقشون تمهين المعلم وتقنيات المعلومات

واصل اجتماع الخبراء التحضيري للمؤتمر الثامن لوزراء التربية والتعليم العرب اعماله  في عقد جلسة عمل ثالثة تناولت دراسات عدة منها (تمهين المعلم العربي بين الواقع والمأمول) و(توظيف تقانيات المعلومات والاتصال في تكوين المعلمين في الدول العربية) واخرى حول السياسات المتعلقة بالمعلمين في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

من جانبه قال رئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية في المملكة الاردنية الهاشمية الدكتور عبدالله عبابنة أن البنك الدولي حذر في تقريره بعنوان " الطريق غير المسلوك" إصلاح التعليم بمنطقة الشرق أوسط وشمال أفريقيا, من أن مستوى التعليم في العالم العربي يشهد تخلفا واضحا مقانة مع الدول المناظرة على الرغم من تحقيق الكثير على الصعيد الكمي مثل تزايد نسبة الالتحاق في التعليم الابتدائي وتقلص الفجوة بين الجنسين في التعليم، وسهولة الاتصال لمصادر التعليم حاليا،إلا أن الدول العربية مازال أمامها خطوات كبيرة للالتحاق بمصاف الدول التي حققت إنجازات مهمة على الصعيد التعليمي.

وأفاد عبابنة أنه في ظل التغييرات المعرفية والتكنولوجية المتسارعة والتي يشهدها مجتمع المعرفة أصبحت المهن تتغير بتجاوبها مع مايحدث في المجتمع،وفرضت على المعلم ضرورة التفكير جديا في كيفية زيادة درجة جاهزيته للانخراط في مجتمع المعرفة.

وأفاد عبابنة لقد فرض المجتمع بتحدياته تغييرات حقيقة في بيداغوجيا التدريس، اذ على المعلم أن يعمل على إكساب طلبته القدرة على حل المشكلات وعلى تحمل المسؤولية،والتفكير الناقد والتحليلي، والاستقصاء والنقد والتنبؤ والتخمين وتقديم الحجج والبراهين وتقدير المعرفة وتقبل الرأي والاختلاف والتخطيط للمستقبل ورعاية الدافعية والثقة بالنفس.

من جانبه تناول مدير عام تطوير تقنيات التعليم والتعلم من وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية فايز بن إبراهيم العضاض أن" المربون اكتشفوا أن المعارف وحدها لاتكفي لعصر الانفجار المعرفي وتضخم حجم المادة التعليمية في عصر المعلومات الذي يموج بالتغيرات ويزخر بالمشكلات التي تقتقضي من الطالب التسلح بالأدوات التي تمكنه من السيطرة على مايواجهه في حياته. لذا اهتم علماء المناهج بالبعد عن الحشو والتفاصيل الزائدة الضارة بروح الاكتشاف لدى النشء، والتمركز حول تنمية مهارات التفكير حتى يستطيع الطلاب التعامل مع مايستجد من مواقف ومشكلات مستحدثة.

من جانبه استعرض كمال ابراهيم من البنك الدولي دراسة حول الساسيات المتعلقة بالمعلمين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا استنادا لما اورده المسح التربوي الدولي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تناول خلالها السياسات الاكثر فعالية في اجتذاب وتحفيز المعلمين الأكفاء والمحافظة عليهم من خلال جذب افضل الكوادر الى مجال التدريس واعدادهم بتوفير الانشطة التدريبية والخيارات المفيدة وموائمة مهارات المعلمين مع احتياجات الطلاب وقيادة المعلمين بالاستعانة بمديري مدارس .

وذكر ابراهيم ان الانظمة التربوية ذات الاداء الرفيع تم تصنيفها الى ثلاث فئات الاولى وهي الدول صاحبة الاداء الرفيع والاسرع في ادخال التحسينات وهم هونج كونج – الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة فيما اصحاب الاداء الرفيع هم استراليا وكندا وفنلندا واليابان وهولندا اما الفئة الاخيرة وهي الاسرع في اداخال التحسينات على أنظمتها التربوية فهي البرازيل وانجلترا واندونيسيا وايران ولاتفيا والمكسيك وسلوفينيا.

وبشأن تحفيز المعلمين على اداء عملهم بالصورة الافضل تسائل ابراهيم " هل توجود اليات لاخضاع المعلمين للمساءلة وهل توجد متطلبات للبقاء في مهنة التدريس وهل توجد سلطة حكومية مسؤولة عن اعداد التقارير حول اداء المعلمين للمواطنين وهل يتم منح مكافات للمعلمين اصحاب الاداء الرفيع وهل توجد عقوبات للمعلمين اصحاب الاداء المتدني وهل توجد فترة تجريبية الزامية للمعلمين قبل منحهم عقو توظيف غير محددة الاجل.

واوضح ان دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بشأن السياسات المتعلقة بالمعلمين تعتبر ما بين النشوء والتأسيس وتعتبر مصر والاردن وتونس الدول الاقرب الى مرحلة التأسيس مضيفا ان دول المنطقة متقدمة في مجالات التدريس والرصد والتعلم ودعم التعليم من اجل تحسينه.

واضاف ان ساعات العمل تعتبر اقل مما هو في الدول صاحبة الاداء الرفيع (1245 ساعة مقابل 1960 ساعة سنويا) وذلك في معظم الدول كما ان حجم الساعات التي من المتوقع ان يخصصها المعلمون للمهام غير التدريسية لا تعتبر واضحة بشكل جيد مشيرا الى ان عمليات المراقبة حول التحاق المعلمين في التدتريب ما قبل الخدمة في الغالب تكون انتقائية فضلا عن تواضع نسبة تحسين الرواتب.
وبشأن تحفيز المعلمين لتقديم أعلى اداء اشار ابراهيم الى ندرة تعرض المعلمين اصحاب الاداء غير الفعال للعقوبات او الفصل فضلا عن عدم كفاية الاليات وضعف تنفيذ الحوافز المرتبطة بالاداء والغياب النسبي لاطار معايير الاداء من اجل توجيه المعلمين لغايات التحسين المستمر لمهاراتهم.