دول التعاون: زيارة الرئيس الايراني لجزيرة ابو موسى قوضت التهدئة

استنكر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء زيارة الرئيس الايراني الى جزيرة ابو موسى في الخليج مؤكدين انها تشكل استفزازا وانتهاكا لسيادة الامارات.

وقال بيان للمجلس الوزاري الخليجي في اعقاب اجتماع استثنائي في الدوحة ان دول المجلس "تستنكر بشدة زيارة الرئيس الايراني الى جزيرة ابو موسى باعتبارها عملا استفزازيا وانتهاكا صارخا لسيادة الامارات العربية على جزرها الثلاث".

كما اعتبر المجلس الوزاري في ختام الاجتماع الذي عقد بدعوة من الامارات ان الزيارة التي اجراها الرئيس الايراني يوم الاربعاء الماضي "تتناقض مع سياسية حسن الجوار التي تنتهجها دول الجوار في التعامل مع ايران ومع المساعي السلمية التي دابت دول المجلس بالدعوة اليها من اجل حل قضية احتلال الجزر".

واذ اعتبر وزراء الخارجية ان زيارة احمدي نجاد للجزيرة "لا تغير شيئا من الحقائق التاريخية"، دعوا ايران الى الحوار مع الامارات او اللجوء الى محكمة العدل الدولية، وهو موقف ما انفكت الامارات تكرره في السنوات الاخيرة.

وطالب المجلس الوزاري "الجانب الايراني بانهاء احتلال هذه الجزر والاستجابة الى دعوة دولة الامارات بايجاد حل سلمي وعادل عن طريق المفاوضات او اللجوء الى محكمة العدل الدولية".

كما اعلنت دول المجلس "تضامنها الكامل مع دولة الامارات وتاييدها لكل الخطوات التي تتخذها من اجل استعادة حقوقها وسيادتها على جزرها" مشددة على ان "الاعتداء على السيادة او التدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة من دول المجلس يعد تدخلا واعتداء على كافة دول المجلس".

ورأى المجلس الوزاري ان "زيارة الرئيس الايراني "قوضت التهدئة التي قامت بها الامارات" وشدد على ضرورة "الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية" للدول الاخرى، وعلى اهمية هذه المبادئ من اجل "تجنب تداعيات عدم الاستقرار في هذه المنطقة المهمة من العالم على الامن والسلم الدوليين".

وعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم في الدوحة في ظل تصاعد كبير للتوتر بين ضفتي الخليج بعد زيارة ابو موسى.

وكانت الامارات استدعت سفيرها لدى طهران للتشاور واستدعت السفير الايراني لديها للاحتجاج، معتبرة ان الزيارة التي اجراها احمدي نجاد تظهر "زيف الادعاءات" حول رغبة ايران باقامة علاقات طيبة مع جيرانها.

وابو موسى هي كبرى الجزر الثلاث التي سيطرت عليها ايران (مع طنب الكبرى وطنب الصغرى) غداة انسحاب البريطانيين منها في 1971 وتؤكد الامارات سيادتها عليها.

وقال وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان الاثنين ان عدم التوصل الى حل للنزاع بين بلاده وايران حول الجزر الثلاث في الخليج قد يمس "بالامن والسلم" الدوليين.

واتى هذا الاجتماع قبيل عقد اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا اجتماعها ايضا في الدوحة بحضور المبعوث الاممي كوفي انان.

 

×