مركز الكويت للتوحد يستعد لدخول غينيس الثلاثاء المقبل

يستعد مركز الكويت للتوحد لتسجيل رقم قياسي عالمي بكتابة كلمة التوحد باستخدام 40 الف شمعة يدخل به المركز موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية الثلاثاء المقبل الموافق 17 ابريل 2012 بحضور عدد من محكميها الدوليين في نادي الكويت الرياضي .

وقالت مديرة المركز ونائب رئيس منظمة التوحد العالمية الدكتورة سميرة السعد في مؤتمر صحافي اليوم حضرته عضو مجلس إدارة جمعية التوحد الكويتية منيرة العجيري وعدد من ممثلي وسائل الإعلام أن المركز يستعد لتنظيم هذا الحدث الضخم بمشاركة عدد من الجهات المتخصصة في مسعى من المركز لإبراز قضية التوحد في الكويت والمنطقة والعالم وفي مقدمتها نادي الكويت الرياضي العريق ورئيس مجلس إدارته عبد العزيز فهد المرزوق.

وأضافت السعد أن احتضان الكويت لهذا الحدث العالمي  سيعزز من حضورها في المحافل الدولية ويرسخ ريادة مركز الكويت للتوحد كأحد المراكز الهامة لإعاقة التوحد في المنطقة الخليجية منذ انشاءه كمركز متخصص عام 1994 لتلبية حاجة العديد من الأسر.

وأشادت الدكتورة سميرة بتبني الأمانة العامة للأوقاف للمركز منذ بدايته ودعم العديد من مؤسسات الدولة وأهل الخير لدوره واستمراره في تحقيق أهدافه وأهمها؛ اعداد البرامج التدريبية المتخصصة والمساهمة فى اعداد كوادر وطنية متخصصة فى هذه الاعاقة والتعاون مع المراكز الخليجية والعربية والدولية المتخصصة والاشتراك بالمؤتمرات المعنية بهذه الاعاقة وعقد الدورات المتخصصة لأولياء امور الاطفال الذين يعانون من التوحد وكيفية التعامل معهم .

وأوضحت أن المشكلات التي تواجه الاشخاص المصابين بالتوحد وأسرهم تحتاج منا تفهمها عميقا وتعاونا للعديد من الجهات ذات الصلة، خصوصا وان خدمات الدعم المطلوبة لهم غالبا ما تكون غير كافية حتى في الدول الغنية التي قد تعاني من قلة الخبرة وعدم الفهم.

وأضافت السعد أنه حتى نستطيع ان نتعامل وفق استراتيجيات واليات صحيحة مع قضية التوحد  فإننا نرى أنه من الضروري أن يتم انشاء قواعد بيانات دقيقة في الكويت والدول العربية عن حالات التوحد فيما بين الاطفال، خصوصا وان جميع المؤشرات الدولية تشير الى زيادة انتشاره في المنطقة والعالم في الاونة الاخيرة، لاسيما وأن المرض ومنذ بدأ التعرف عليه قبل نحو 6 عقود تضاعفت نسبة حدوثه من 5 إلى 6 حالات فقط في كل 10 آلاف مولود إلى حالة أو أكثر في كل 100 مولود مع انتشاره بمعدل أربع مرات بين الذكور عن الاناث .

كما تشير الاحصاءات الدولية الى ارتفاع نسبة التوحد مقارنة بالاضطرابات الاخرى مثل التخلف العقلي, الصرع, والشلل الرعاش وهو ما يستدعي ضرورة تكاتف جهود جميع الجهات المعنية في المجالات الصحية والاجتماعية والخيرية للتعرف على الحجم الحقيقي للحالات في الكويت واتباع السبل المثلى للتعامل معها.

وأعربت السعد عن أملها في أن يواصل المركز بدعم الجهات الوطنية والمخلصين من أهل الكويت مسيرته نحو التقدم والرقي وبما يعزز من دوره في حماية شريحة مهمة تحتاج منا كل الدعم والرعاية، موضحة أن صوت التوحد أصبح مسموعا ويتم تداوله في وسائل الإعلام وما يتطلبه ويحتاجه فقط هو اتحاد كافة الجهات من أجل التوعية به والتعرف عليه.

وقالت السعد أن المركز يرفع شعار " لنحدث فرقا" وهذا في طريقة التوعية وطريقة إيصال المعلومة والاهتمام حتى يتعرف الناس على ماهية التوحد موضحة أن المشاركة في الموسوعة تأتي في المقام الأول لجذب الانتباه وتعريف المجتمع بالتوحد فالطموح هو لما بعد المسابقة ولن يقتصر عليها.

وقالت أن شهر ابريل شمل الكثير من الفعاليات بدءا من 2 ابريل وهو اليوم العالمي للتوحد كما حددته الأمم المتحدة حيث قامت الجمعية والمركز بتوزيع مطبوعات وملصقات في وزارة الصحة ووزارة التربية إضافة إلى إعلان مرئي.

ولفتت السعد إلى أنه سيقام في ختام فعاليات شهر التوحد معرض للجمعية الفيصلية في جدة برئاسة فهده بنت سعود رئيس الجمعية بعنوان " سليسلة" وهو معرض متميز لجذب الانتباه للتوحد بحضور الرئيس الفخري لجمعية التوحد وزير الخارجية الأسبق الشيخ محمد صباح السالم الصباح وبرعاية حرم الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز الأميرة الطويل نوف، لافتة إلى أنه سيتم افتتاح المعرض في 23 ابريل الجاري على مسرح مركز الكويت للتوحد وسيقام المعرض في جميع صالات المركز، موضحة أن ذلك كله من اجل إبراز التوحد وتعريف الناس به.

وفي ردها على سؤال من الصحافيين فيما يخص المشاريع المستقبلية أو التعاون بين الدول الخليجية والعربية بخصوص التوحد أوضحت السعد انه جاري الإعداد حاليا لمؤتمر التوحد العالمي في الكويت والذي من المفترض إقامته في عام 2014 بمشاركة من الدول العربية والشرق أوسطية، مشيرة إلى أنه منذ تأسيس الشبكة العربية للتوحد في 2010 وهناك العديد من الأنشطة والفعاليات المشتركة بين الدول العربية بخصوص التوحد.

 

×