دراسة: 60% من موظّفي الكويت يتوقعون زيادة في رواتبهم خلال العام المقبل

أظهرت دراسة الرواتب التي أجراها بيت.كوم، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، حديثاً بالتعاون مع YouGov، المؤسسة الخاصة بالبحوث والاستشارات، أنه على الرغم من عدم رضا 48% من الموظّفين عن الزيادة الأخيرة على رواتبهم، يعتقد أكثر من النصف أن الرواتب في دولة الكويت في زيادة مستمرّة.

وأوضحت الدراسة "لقد أمضى ثلث المشاركين في الدراسة (28%) 4 إلى 6 سنوات في مجال عملهم الحالي في الكويت، مع ثلث (31%) عمل في شركته الحاليّة لمدة تمتد بين 4 و7 سنوات، ان أربعة أشخاص من أصل عشرة مسؤولين مباشرة عن فريق عمل يتألف من شخص الى 5 أشخاص. وقال 71% من الأفراد أنهم أضحوا في مستوى إداري متوسّط (33%)، أو على مستوى مقبول في الإدارة إنما لم يصلوا بعد إلى أعلى المراتب (38%). وخلال السنوات الخمس الماضية، شغل 36% من المشاركين وظيفتين؛ و29% شغلوا وظيفةً واحدةً، في حين شغل الباقي ثلاث وظائف (21%) أو أكثر (11%). وفي المتوسّط، يشغل معظم الناس (30%) الوظيفة ذاتها لمدّة سنتين أو ثلاث سنوات، في حين أن 31% يحافظون عليها لمدّة ست سنوات أو أكثر."

ووفقاً لنسبة 57%، فإن هيكل الأجور المفضّل في دولة الكويت ثابت تماماً، مع الحصول على حوافز عديدة ترتكز على الأداء (57%) بالإضافة إلى التدريبات المهنية والدورات التطويرية (32%).

وتتضمّن حزم الرواتب (53%) المعاش الأساسي فقط، وستة من أصل عشرة  ممن شملتهم الدراسة يشعرون بالرضا الى حد ما عن رواتبهم الحاليّة.

أما في ما يخصّ الميزات الإضافية، فأكثرها أهمية ضمن الرواتب في الكويت هي التأمين الصحي (35%) والمكافآت (30%) وتذكرة السفر الشخصية السنوية (26%).

أوضح ستة من أصل عشرة من المشاركين في الدراسة أن رواتبهم الحالية أقل من تلك المقدّمة في شركات أخرى في نفس المجال. قال النصف تقريباً أنهم لم يحصلوا على أي زيادات خلال السنة الفائتة، أما الأشخاص الذين حصلوا عليها فليسوا راضين عنها؛ وفي المجمل، يصرّح 48% من المشاركين في هذه الدراسة أنهم "غير سعيدين" أو "غير سعيدين بتاتا" بهذه الزيادات على رواتبهم. وتتوقّع أكثرية المشاركين (60%) أنهم سيحصلون على زيادات خلال العام المقبل، وهناك 23% منهم يتطلّعون إلى الحصول على 15%  أو أكثر كإضافة على رواتبهم.

ارتفعت تكاليف المعيشة في الكويت خلال السنة الماضية (بين ديسمبر 2010 وديسمبر 2011)، وذلك وفقاً لنسبة 88% من المشاركين في الدراسة؛ حيث يعتقد 49% منهم أنها قد ارتفعت بمعدّل 15% أو أكثر. أما في ما يخص المواد الغذائية والمشروبات، فقد كانت الأكثر ارتفاعاً، وذلك بحسب 42% من المشاركين؛ وتليها الإيجارات (34%). وتعتقد الغالبية (82%) بأن تكاليف المعيشة سوف تستمر بالارتفاع خلال السنة المقبلة. وفي معدّل متوسّطي، صرّح المشاركون أنهم حصلوا على زيادات 6,33% في السنة المنصرمة؛ في نفس الوقت الذي أعلنوا فيه أن تكاليف معيشتهم قد ارتفعت بمعدّل 21,39%.

أما في ما يخص الادخار، فقال أربعة من أصل عشرة من المشاركين في الدراسة أنهم قادرين على ادخار أكثر من 15% من راتبهم الشهري، في حين أن 25% لا يدّخرون أبداً، وهناك ثلثاً (34%) قاموا بالتحويل بنسبة تفوق 15% من رواتبهم إلى وطنهم.

ويقول سهيل مصري، نائب رئيس المبيعات في بيت.كوم: "تشير نتائج الدراسة إلى أن الشركات لا تزال تعاني من آثار الركود الاقتصادي، فهي لا تلبي توقّعات موظّفيها المالية أو تصوّراتهم في ما يخص غلاء المعيشة في المنطقة كليا. ويقدّم الموقع، من خلال دراساته المعمّقة، معلومات قيّمة حول أسواق العمل في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا الشمالية، وذلك بهدف إعطاء أصحاب العمل والباحثين عن عمل نظرة واقعية في المشاكل التي يواجهها أقرانهم محلياً أو في أي بلد آخر من المنطقة."

ويعتقد أكثر من نصف المشاركين في الدراسة (54%) بأن الرواتب في ارتفاع مستمر في الكويت، إما "بشكل هامشي" (29%) أو "بشكل متوسّط" (25%). ويعود السبب الأكبر في ذلك إلى التضخم وغلاء المعيشة (51%)، يليه نمو الفرص والنمو الاقتصادي في بلد الاقامة (25%). إضافةً إلى ذلك، يحمّل المشاركون  المسؤولية للقوانين الداعمة لأصحاب العمل (26%) ولأداء الشركات وأرباحها المنخفضة (25%) باعتبارها الأسباب الرئيسية لعدم زيادة الرواتب. في حين يصرّح 26% أنهم لا يعلمون لماذا ليس هناك أي زيادات.

وأثناء مقارنة أنفسهم مع أقرانهم من الجيل نفسه في دولة الكويت، يعتقد 41% من المشاركين بأن مستوى حياتهم متوسّط، في حين يؤمن 26% بأن مستواهم أفضل نوعاً ما. ويرى الخمس تقريباً (19%) من المهنيين أن هناك فائض في صفوف المواهب في الكويت.

ومن أجل تحسين الأوضاع، يعمد 56% إفى إيجاد وظيفة أفضل في المجال ذاته، في الوقت الذي يعمل 30% آخرون على البحث عن عمل أفضل في مجال مختلف.

وقال سنديب شهال، الرئيس التنفيذي لشركة Yougov: "يعتقد المشاركون في الدراسة بأن وجود زيادة، ولو صغيرة، في الرواتب يعتبر علامة إيجابية للمستقبل. ومع ذلك، فهم يرَون في الحقيقة بأن وجود فائض في المواهب يشير إلى ارتفاع مستويات البطالة حالياً، وبأن هناك منافسة قويّة على الساحة الوظيفيّة".

ويعتبر 28% من المشاركين في الكويت أن الولاء لأصحاب العمل يرتبط ارتباطاً مباشراً بالراتب. مع ذلك، تركّز مجموعة كبيرة (33%) ولائها على مدرائهم، إضافة إلى أن فرص التقدم الوظيفي على المدى الطويل والإدارة العليا والزملاء والبيئة الوظيفية والمسؤوليات اليومية وفرص التدريب والتطوير، جميعها عوامل تؤثر إلى حدّ كبير.

وقد تم جمع بيانات دراسة الرواتب – مارس 2012 التي أجراها موقع بيت.كوم خلال الفترة ما بين  1 و13 مارس 2012، مع 16,067 مشترك من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وعُمان وقطر والبحرين، ولبنان وسوريا والأردن ومصر والمغرب والجزائر وتونس وباكستان.

×