أمير البلاد: أداء متميز لرئيس الوزراء في مواجهة الاستجواب

ترأس سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد صباح اليوم في قصر السيف اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء حضره سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة بالانابة خالد سلطان بن عيسى ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح.

وبعد الاجتماع صرح وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالانابة الشيخ محمد عبدالله المبارك بما يلي..

شرح سمو الأمير للمجلس للمجلس نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها الى كل من اليابان وجمهورية الفلبين خلال الفترة من 19 - 27 مارس 2012 وقد اطلع المجلس على فحوى المحادثات الايجابية التي جرت مع امبراطور اليابان أكيهيتو والتي تم خلالها الاشارة الى الذكرى الخمسين لقيام العلاقات الدبلوماسية بين اليابان ودولة الكويت حيث قلد جلالة الامبراطور أكيهيتو سموه قلادة كريسا نثموم الامبراطورية كما شرح سمو الأمير للمجلس فحوى المباحثات التي عقدها مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا وكبار المسؤولين فيها والتي استهدفت بحث علاقات الصداقة وسبل دعم اطر التعاون المشترك بما يخدم المصالح المشتركة الى جانب بحث المستجدات على الساحة الدولية.

ثم أحاط سموه المجلس بنتائج زيارته الى جمهورية الفلبين حيث التقى الرئيس الفلبيني بينينو أكينو الثالث وكبار المسؤولين والتي تناولت سبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف الميادين.

وقد عبر سمو الأمير عن عميق تقديره للحفاوة الكبيرة ومظاهرة التكريم المختلفة التي قوبل بها سموه والوفد المرافق له والتي ترجمت المكانة الدولية العالية التي تحظى بها دولة الكويت معربا سموه عن ارتياحه لما لمسه من حرص صادق على تقديم كل جهد يسهم في تعزيز العمل المشترك وتكثيف التواصل والتقارب وتحقيق المصالح المشتركة مؤكدا ثقته في ان تسهم هذه الزيارات في فتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات والميادين.

كما اطلع سموه المجلس على الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها خلال تلك الزيارتين في كافة القطاعات الدبلوماسية والاستثمارية والعلمية والثقافية والزراعية وبما يدافع عجلة الشراكة الاقتصادية المشتركة بين دولة الكويت وهاتين الدولتين الصديقتين ويعزز مصالحهما المشتركة.

وعلى صعيد آخر شرح سمو أمير البلاد لمجلس الوزراء نتائج مشاركته في مؤتمر القمة العربي الثالث والعشرين لجامعة الدول العربية الذي عقد في مدينة بغداد بالجمهورية العراقية الشقيقة مؤخرا والتي بحث فيها اصحاب الجلالة والسمو قادة الدول العربية ورؤساء الوفود المشاركة القضايا المتعلقة بمجمل الاوضاع العربية والسبل الرامية لتعزيز التضامن العربي.

كما احاط سموه المجلس علما بأبرز القرارات والنتائج التي انتهت اليها القمة مشيرا سموه الى ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن القمة من الاتفاق على تطوير منظومة العمل العربي المشترك والتعهد بتوفير الموارد والامكانات بما يسمح لها بالقيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها وتحقيق المصالح العربية مع الترحيب بالمبادرات والمقترحات والافكار التي تقدم بها العديد من الدول الاعضاء بهذا الشأن.

وفي هذا الصدد أشاد مجلس الوزراء بمضامين الكلمة التي ألقاها سموه أمام القمة والتي أكد فيها على تلمس طموحات وتطلعات الشعوب العربية والتشديد على المطالبة ببذل المزيد من الجهود والمحاولات المخلصة لازالة الشوائب التي تعكر صفو العلاقات العربية حتى يمكن الارتقاء بالعمل العربي المشترك لما في ذلك من تكريس للجهد الجماعي والتحرك المشترك نحو واقع اقتصادي أفضل يسهم في توفير مقومات الحياة الكريمة لأبناء الأمة العربية.

كما اطلع سموه المجلس على فحوى المحادثات التي اجراها سموه على هامش أعمال القمة دولة رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي والتي تناولت العلاقات الاخوية بين دولة الكويت وجمهورية العراق وسبل تعزيزها منوها بنتائجها الطيبة في انهاء جميع المسائل العالقة بين البلدين وتجسيد الرغبة المشتركة في تحقيق المزيد من التعاون البناء الذي يستهدف تحقيق المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين ويسهم في دعم جهود وتكريس السلام والاستقرار في المنطقة لتنعم شعوبها بالأمن والرفاه والتقدم والازدهار.

وقد ثمن سموه ورعاه الجهود الطيبة والادارة الحكيمة التي قام بها الرئيس جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية الشقيقة وبالاستعدادات الطيبة التي وفرتها الحكومة العراقية والتي كان لها أبلغ الأثر في انجاح هذه القمة.

وقد عبر سمو ولي العهد ورئيس مجلس الامة بالانابة ورئيس مجلس الوزراء عن عظيم الشكر والاعتزاز بالجهود المخلصة التي بذلها سموه واخوانه القادة العرب لاعلاء شأن الامة العربية وتقدمها وازدهارها الى جانب تعزيز الروابط القائمة بين دولة الكويت والدول الشقيقة لكل ما فيه تحقيق المصالح المشتركة.
كما أشادوا بالخطوة الحكيمة سمو الامير وحرصه على حضور القمة العربية في بغداد والمشاركة فيها تعبيرا عن اهتمامه بدعوة الاشقاء لعقد القمة في العراق كمرحلة جديدة لممارسة العراق لدوره المنشود في أسرته العربية وبناء أسس جديدة ايجابية لتعاون بناء بين البلدين الشقيقين في كافة الميادين.

وأشاد المجلس بالنتائج المثمرة التي تم التوصل اليها في هذه القمة والتي من شأنها تحقيق المزيد من الترابط والتضامن المنشود بين الدول العربية بما يؤدي الى خير ومصلحة شعوبهم.

ومن جانب اخر فقد عبر سمو الامير عن خالص التهنئة لسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء على ادائه المتميز في مواجهة الاستجواب المقدم اليه وحرصه على تجسيد الشفافية الكاملة في ردوده وتبيان كافة الحقائق للجميع والالتزام بأحكام الدستور والقانون نصا وروحا حيث اكد سموه ضرورة الاستمرار في هذا النهج الواضح والمكاشفة لتحقيق المصلحة العامة متمنيا لسمو رئيس مجلس الوزراء المزيد من النجاح والتوفيق لخدمة الوطن والمواطنين.

وقد عبر سموه عن امله في ان تلتقي جهود مجلس الامة والحكومة وتلتف سواعد الجميع من اجل مصلحة الكويت واهلها الاوفياء الذين يتطلعون الى الانجاز الفاعل ووقف الهدر في الجهود والوقت والامكانات وتوجيهها نحو كل ما يحقق الخير والمصلحة للوطن والمواطنين مؤكدا سموه على التمسك بثوابتنا والعمل على رص الصفوف وصيانة وحدتنا الوطنية التي تستوجب من الجميع وعلى الاخص وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي على وقاية مجتمعنا المتماسك من شرور الفتنة والفرقة والتناحر الذي يخصر فيه الجميع ولن يستفيد منه الا اعداء الوطن.

وقد اعرب المجتمعون عن عظيم التقدير والاعتزاز بالتوجيهات السامية والنصائح الحكيمة التي تفضل بها سمو الامير مؤكدين الحاجة الى الالتزام بها اكثر من اي وقت مضى عاقدين العزم على بذل اقصى الجهود بالتعاون الجاد بين مجلس الامة والحكومة من اجل ترجمة مضامينها وتحقيق غاياتها في الحفاظ على امن البلاد واستقرارها والعمل لتعزيز مكانتها ورخائها وازدهارها.

×