الحكومة تجمع البيانات تمهيدا لقانون الضريبة

كشفت مصادر حكومية لـ «الراي» أن مجلس الوزراء يعمل على تحديث دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لقانون ضريبة الدخل التي تسعى الكويت لاقرارها، في اطار تنفيذ البنود التشريعية الواردة في خطة التنمية من جهة، وتنفيذ توصيات اللجنة الاستشارية لمتابعة التطورات الاقتصادية من جهة أخرى.

وعلمت «الراي» أن مجلس الوزراء طلب من وزارة التجارة والصناعة تزويد القطاع الضريبي لديه، ببيانات شركات القطاع العام والخاص واصحاب المهن والعاملين وغير ذلك حسب التصنيف المحفوظ لدى «التجارة»، بهدف «الالمام بجميع الاثار الاقتصادية والاجتماعية قبل اقرار قانون الضريبة»، بحسب الكتاب الذي اطلعت عليه «الراي».

ويعد قانون الضريبة مطلباً «اصلاحياً» ينادي به الكثيرون ممن ينتقدون «انفلات» السياسة المالية للدولة، في ظل التنامي السريع للمصروفات الجارية، والاعتماد شبه الكامل للايرادات الحكومية على النفط.

وقد وردت اشارات لضرورة هذا الاصلاح في تقرير اللجنة الاستشارية لمتابعة التطورات الاقتصادية التي شكلها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح العام الماضي.

كما أن الاصلاح الضريبي يدخل ضمن المتطلبات التشريعية لخطة التنمية.

وتنص مسودة أولية لقانون الضريبة صاغتها هيئة الفتوى والتشريع، وانفردت «الراي» بنشرها في عدد 8 مايو الماضي، على فرض ضريبة بنسبة 10 في المئة على الدخل الخاضع للضريبة المتحقق في الكويت، للأشخاص الطبيعيين.

ويشمل هذا الدخل رأس المال المنقول والأنشطة الصناعية أو التجارية المهن الحرة والعقارات والمرتبات والأجور وغيرها.

وتضاف الى هذه الضريبة نسبة 2 في المئة (اضافية) تستقطع من الدخل الصافي المتأتي من الأجور والرواتب والمعاشات.

ومن المتوقع ان يبقي قانون مسودة قانون الضريبة المقترح والمعدلات من الضريبة على الدخل بالنسبة للأشخاص الطبيعيين أكثر من 97 في المئة من أصحاب الرواتب خارج اطار الخضوع للضريبة عند تطبيقها، علما ان هذا التوجه يعد خطوة اولى نحو تغيير صورة الكويت، ليس اقلها فيما يتعلق بتقليص أنظمة الرعاية الحكومية الشاملة لمواطنيها.

واكد مجلس الوزراء في كتابه على ضرورة وفاء «التجارة» بالالتزامات التي اوردتها المادة 45 من اللائحة التنفيذية للقانون 2 لسنة 2008 في شأن ضريبة الدخل الكويتية، مشددا على ان ما سيصل الى الادارة الضريبية من معلومات أو بيانات من قبل الوزارة سيطبق في شأنه قواعد السرية المنصوص عليها في المادة (11) من القانون رقم 2 لسنة 2008 في شأن ضريبة الدخل الكويتي.

وموضوع الاصلاح الضريبي ليس جديداً، اذ سبق للحكومات المتعاقبة أن قامت بمحاولات سرعان ما اصطدمت بالرفض الشعبي والنيابي، أو بالانشغالات السياسية الأخرى.

ومن تلك المحاولات أن وزارة المالية تعاقدت مع شركة استشارية أوروبية لاستطلاع فرص الاصلاح الضريبي، وكان من المفترض أن تنجز الشركة عملها في منتصف 2005، ضمن تحرك الحكومة على تحقيق اصلاح ضريبي في مسار بطيء، لكن الملف وضع في الأدراج، الى ان تجددت المساعي في هذا الخصوص قبل منتصف العام الماضي.

يشار الى ان الضريبة المقترحة لن تشمل من يقل دخلهم السنوي عن 30 ألف دينار (2500 دينار شهرياً)، فالدخل الخاضع للضريبة بالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا يشمل ما اصطلحت مسودة مشروع القانون بتسميتها بـ «الأعباء العائلية»، وهي محددة بـ30 ألف دينار سنوياً للأعزب، و32 ألف دينار للمتزوج وليس على كفالته شخص آخر، و34 ألف دينار للمتزوج الذي على كفالته شخص آخر، ويرتفع مقدار «الأعباء العائلية» بمقدار 1200 دينار عن كل شخص اضافي على كفالة الخاضع للضريبة، بحد أقصى سبعة أشخاص.

ويعتبر في حكم الأشخاص في الكفالة الابن او الابنة الذي لم يبلغ سن الواحد والعشرين سنة والذي لا يكون له دخل، أو اذا كان طالباً جامعياً ولم يتجاوز عمره 28 سنة وليس له دخل، وكذلك الابن ذو العاهة الذي لا يحقق دخلا اجماليا يتجاوز 30 الف دينار خلال السنة الخاضعة للضريبة.

ويدخل أيضاً في هذا الاطار أحد الوالدين او كلاهما في حال كان دخلهما المجمع للسنة الخاضعة للضريبة لا يتجاوز 30 ألف دينار.

×