الفساد يتمدد: تبغ وسجائر مهرَّبة تغزو أسواقنا

أسواق الكويت «مضروبة» ليس فقط بمواد غذائية فاسدة، لكن أيضا بسجائر مهربة متدنية النوعية.

وفي مفاجأة كشفتها وزارة الصحة ان «كميات كثيرة من التبغ بمختلف أنواعه تهرّب عبر المنافذ الجمركية».

وأوضحت أنه من أوجه تقصير الجمارك انه لا يتم التعامل مع الإرساليات المهربة «بشكل قانوني وفق القنوات المتعارف عليها».

ويؤكد الخبراء ان التبغ والسجائر المهربة أكثر ضرراً وخطورة من تلك التي تباع بصورة قانونية وتخضع للرقابة.

حيث يتم التلاعب بالعناصر التي يتكون منها التبغ، والتي يبلغ عددها أكثر من ألف عنصر، حيث تستخدم المواد الأرخص.

وإذا كانت الجمارك تتحمل المسؤولية في ادخال التبغ والسجائر المهربة عبر المنافذ، فإن البلدية مسؤولة عن انتشار تلك المواد في الأسواق.

وتخشى وزارة الصحة من أن تكون هذه الظاهرة «تهريبا منظما» وتعبر عن قلقها من تفشيها.

ونبهت الوزارة في كتاب جديد وجهه د. قيس الدويري الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة ورئيس اللجنة الدائمة للبرنامج الوطني لمكافحة التدخين إلى مدير عام البلدية من ان التبغ المهرب «غير مطابق للمواصفات»، و«لم يخضع لفحصه في مختبرات الوزارة».

الكتاب الجديد مؤرخ في 19 مارس، أي قبل أسبوعين من الآن، وكان سبقه كتاب مماثل إلى مدير عام البلدية في 17 يناير الماضي.

ولكن كما هو الحال في موضوع المواد الغذائية الفاسدة، فإن البلدية، كما الجمارك، لم تبذلا الجهد المطلوب لمكافحة «التبغ الفاسد».

وأكد الدويري في رسالته ان التبغ والسجائر المهربة «تشكل خطراً على السلامة الصحية والبيئية».

الخط الأول
اعتبر الاتحاد الاوروبي بولندا الخط الأول في جبهة مقاومة السجائر المهربة من الشرق، وتحديداً من روسيا واوكرانيا.

الكويت الـ‍ 19 عالمياً وتحرق 72 مليون دينار سنوياً
تحتل الكويت المرتبة الـ‍ 19 عالمياً في استهلاك التبغ مع معدل استهلاك 2280 سيجارة لكل فرد سنوياً، وتأتي السعودية في المرتبة الـ‍ 23 مع معدل 2130 سيجارة لكل فرد.

ووفق مسؤولين صحيين فإن تكلفة التدخين تبلغ في الكويت سنوياً 72 مليون دينار.

الأرباح %500

تبلغ أرباح مهربي السجائر %375 - %500 حسب المحطة الاخيرة للتهريب، حيث تتفاوت الأسعار بين الدول.

حجم التهريب في أوروبا

تمثل السجائر المهربة %13 من تجارة السجائر في اوروبا. أو ما يساوي 75 مليار سيجارة سنوياً، وتقدر النسبة المكتشفة منها ب‍ـ %3.

 

الخسائر 40 مليار دولار

تخسر دول العالم من تهريب الدخان (جمارك وضرائب) 40 مليار دولار سنوياً، منها 14 ملياراً تخسرها اوروبا.

اما مصر فخسرت في عام 2011 حوالي ملياري دولار.

 

جنة غير المدخنين

بوتان اول بلد في العالم يمنع التدخين كلياً.

واعتمدت عقوبات مغلظة تصل الى 5 سنوات سجناً وغرامات مالية عالية. لذلك تسمى «جنة غير المدخنين».

×