أمير البلاد: أعمال القمة العربية تنعقد في ظل ظروف دقيقة يواجها العالم العربي

أشاد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بالجهود الحثيثة التي بذلها ويبذلها الرئيس جلال الطالباني والحكومة العراقية بقيادة دولة الرئيس نوري المالكي للترتيب الرفيع لهذه القمة وتوفير كافة سبل النجاح لها والحرص على كل ما من شأنه تعزيز عملنا العربي المشترك، معربا عن تقديره لجهود الجيش العراقي ورجال وزارة الداخلية وكافة الاجهزة الامنية بتفانيهم لتوفير الاجواء الامنية اللازمة لضمان سلامة ونجاح هذا اللقاء الاخوي.

جاء ذلك في كلمة سموه في افتتاح مؤتمر القمة العربية في دورته العادية الثالثة والعشرين في بغداد اليوم.

وعبر سموه عن سعادته البالغة منذ ان "وطأت قدماي أرض العراق الشقيق لحضور هذه القمة بعد أن استعاد العراق حريته وكرامته وديمقراطيته عقب حقبة مظلمة وصعبة مرت عليه ليبدأ بعدها بمعاودة دوره المعهود في العمل العربي المشترك."

وقال ان هذه القمة تشكل علامة طيبة في تاريخ العمل العربي المشترك بانعقادها اليوم في جزء عزيز من الوطن العربي غاب عن الاسهام الفعلي في هذا العمل لسنوات طويلة ومثل بالامه ألما لنا جميعا ونحن مع الشعب العراقي الشقيق اليوم نسعى لتجاوز تلك الالام والجراح لنتمكن من خلال اصرارهم ودعمنا لهذا الاصرار على انعقاد القمة في بغداد لتحقيق اضافة قيمة لعملنا العربي المشترك أساسها الدور العراقي المميز والفاعل بكل ما يمثله من ثقل وتأثير على مسار هذا العمل.

وأضاف سموه "تنعقد أعمال قمتنا هذه في ظل استمرار الظروف الدقيقة التي يواجهها عالمنا العربي وما تفرضه هذه الظروف من تحديات ومسؤوليات علينا جميعا ولذلك فاننا مطالبون الان ومن بين أمور اخرى بمراجعة وتقييم ما تم اتخاذه من اجراءات للنهوض بعملنا العربي المشترك بما يحقق تطلعات شعوبنا في تحقيق الامن والرخاء والتقدم والازدهار."

وبين أن الازمة السورية شكلت فيما سلف من الشهور محور اهتمام وجهود قادتها جامعة الدول العربية حيث تبلورت تلك الجهود عن خطة عمل اصدرها المجلس الوزاري للجامعة العربية ضمن قراره رقم 7444 وتبنتها الجمعية العامة للامم المتحدة واننا نعتقد بان هذه الخطة ستكون في حال تطبيقها مخرجا لهذه الازمة وحقنا لدماء الاشقاء وحفاظا على سوريا من الانزلاق في اتون حرب اهلية سيدفع ثمنها الاشقاء من ارواحهم ومكتسباتهم التنموية، مضيفا "ان اطالة امد الازمة لا يزيدها الا تعقيدا ومضاعفة في الخسائر البشرية والمادية التي يكون فيها الاشقاء في سوريا هم الخاسر الاول."

ودعا "الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الى الاضطلاع بمسؤولياتها وتوحيد مواقفها للمساهمة الايجابية في حل هذه الأزمة."

وأضاف "ان الحكومة السورية مدعوة اليوم الى الاصغاء للغة العقل والحكمة ووقف كافة أشكال العنف ضد شعبها الأعزل كما أن التجاوب بفعالية مع جهود المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية السيد كوفي عنان الذي نتمنى لمساعيه كل التوفيق والنجاح سيسهم في الاسراع بحل هذه الأزمة وتجنب تبعاتها."
وقال أمير البلاد "لا زالت العقلية الاسرائيلية وآلتها العسكرية تواصل قتلها لأبناء الشعب الفلسطيني وانتهاكها لأبسط قواعد حقوق الانسان في الوقت الذي لا زال العالم يقف متفرجا تجاه تلك الجرائم والانتهاكات اننا ندعو الأطراف الدولية المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط ولاسيما اللجنة الرباعية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه تلك الجرائم والضغط على اسرائيل لحملها على الانصياع لكافة قرارات الشرعية الدولية ووقف الأنشطة الاستيطانية التي تدمر عملية السلام وازالة جدار الفصل العنصري وعدم السماح لاسرائيل بالمساس بوضع القدس الشريف."

ان السلام العادل والشامل في المنطقة لن يتحقق الا من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفق مبادئ وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.

وأشاد سموه بالجهود الكبيرة التي بذلها صاحب السمو الأخ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة في سبيل تحقيق المصالحة بين الأطراف الفلسطينية والتي تم التوقيع عليها في الدوحة مؤخرا.

وجدد سموه الدعوة لجمهورية ايران الاسلامية الصديقة "الى الاستجابة للجهود الدولية الرامية الى التوصل لتسوية سياسية لبرنامجها النووي تحقق الأمن والاستقرار والاستجابة لمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤكدين حق ايران وكافة الدول باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معايير الوكالة كما نؤكد مجددا في هذا الصدد على دعوتنا الى جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وتطبيق تلك المعايير على جميع دول المنطقة بما فيها اسرائيل."

×