زيادة الزيادة إلى ...50 في المئة

بين «ثبات» الحكومة على موقفها من الزيادة و«حلحلة» أزمة الإضرابات التي انتهت إلى «التعليق»، فإن «امتحان» الجلسة الخاصة اليوم سيكون «حاسما» لجهة الثبات على «المسطرة» أو «مداراة» النواب وتحديدا الغالبية، بالموافقة على «زيادة الزيادة» إلى نسبة 50 في المئة على الراتب الأساسي، لإسدال الستارة نهائيا على فصول الإضرابات.

وفيما ألمحت مصادر كتلة الغالبية النيابية إلى احتمال موافقة مجلس الوزراء على رفع نسبة الزيادة المقررة على الراتب الأساسي للعاملين في الجهات الحكومية ممن لا يتمتعون بكوادر أو بدلات إلى ما يقارب الـ 50 في المئة، بالإضافة إلى رفع الزيادة المقررة للمتقاعدين إلى نسبة «مجزية»، قالت مصادر اللجنة المالية البرلمانية أن «الفريق الحكومي مقتنع بشكل لا لبس فيه بالزيادة التي أقرها مجلس الخدمة المدنية وفق دراسة تراعي سلم الرواتب والميزانية العامة للدولة».

وقالت مصادر الغالبية انها ستطالب الحكومة في جلسة اليوم برفع نسبة الزيادة المقررة إلى 70 في المئة على الراتب الأساسي بدلا من 25 في المئة، مشيرة إلى انه في حال لم تأخذ الحكومة بالتوصية «سيتم تحويلها إلى تشريع ملزم لها».

وتداركت انه في حال تقديم تشريع برفع نسبة الزيادة، لا بد أن يكون هناك توافق نيابي على النسبة التي قد تصبح 50 في المئة.

وعلى «قراءة» كتلة الغالبية ونقيضها، كشف النائب صالح عاشور لـ «الراي» عن عزمه تقديم اقتراح بقانون بمنح المتقاعدين المدنيين في الجهات التي لا تتمتع بأي كوادر وبدلات مكافأة نهاية خدمة تبلغ 50 ألف دينار «تساعدهم على القيام بأعباء المعيشة».

وقال عاشور ان الهدف من اقتراحه تعويض أصحاب الرواتب المتدنية عن ضعف رواتبهم فترة العمل، خصوصا وأن مكافأة نهاية الخدمة لا تصرف إلا للعاملين في الجهات التي تتمتع بسقف عال من الرواتب والبدلات، وهم بذلك يتميزون عن أصحاب الأجور المتدنية بمكافأة نهاية الخدمة، علاوة على المزايا المالية «وهذا الأمر يعد مخالفة دستورية واضحة».

وكشف مقرر اللجنة المالية النائب أحمد لاري لـ «الراي»، عقب اللقاء مع الفريق الحكومي، أن الفريق أطلع أعضاء اللجنة على الكلفة الإجمالية لحجم الزيادات التي أقرها مجلس الخدمة المدنية وتبلغ 650 مليون دينار سنويا يستفيد منها 506619 من المواطنين والوافدين.

وأضاف: «لقد أبدينا موقفنا من جميع ما جاء في الطرح الحكومي. ونحن لدينا تصوراتنا التي سنقدمها في جلسة اليوم».

أما وزير التربية وزير التعليم العالي وزير المالية بالإنابة الدكتور نايف الحجرف فقال لـ «الراي» عقب الاجتماع ان الحكومة ستحضر جلسة اليوم الخاصة بالكوادر والزيادات.

وأشار الحجرف إلى «أننا عرضنا على اللجنة المالية تصورنا واستمعنا الى ملاحظات النواب والأمور تسير نحو إيجاد حل للكوادر والزيادات».

في الموضوع نفسه، قال مصدر برلماني لـ «الراي» إن النواب سيقرون كادري «الجمارك» و«الكويتية» بقانون «خصوصا بعد أن تعهدت الحكومة بذلك، وليس امامها الا الموافقة. اما بقية المطالبات النيابية فسيترك للحكومة فرصة تقديم تصور شامل وعادل يحقق العدالة التي ينشدها المواطن».

وكانت اللجنة المالية ناقشت مع الحكومة لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة زيادة الرواتب والعلاوات والبدلات والاقتراح بقانون في شأن التقاعد المبكر.

وقال مقرر اللجنة النائب لاري ان الحكومة شرحت وجهة نظرها حيال الخيار الاستراتيجي او «المسطرة» التي سيتم وفقا لها التعامل مع سلم الرواتب والوصف الوظيفي، بعد تقييم 2800 وظيفة وانه تم الانتهاء من توصيف 1400 وظيفة حتى الآن، «واحاطتنا الحكومة علما بأنها ستنتهي من توصيف الوظائف كافة خلال فترة بين ستة الى ثمانية أشهر».

وافاد أنه «سيتم البدء بالسياسة الجديدة لديوان الخدمة المدنية بحيث يتساوى الراتب الاساسي وسيكون الاختلاف في المناصب وخطورة وطبيعة عمل الموقع».

وعن الكوادر التي تم اقرارها ذكر لاري ان الحكومة أفادت بأن «من سيكون راتبه أعلى من المسطرة فسيعتبر حقا مكتسبا له ينتهي بانتهاء الموظف. أما الاقل فسيتم رفعه حسب المسطرة والوصف الذي سيتم الانتهاء منه خلال ستة الى ثمانية اشهر».

ونقل لاري عن الوزير الحجرف تأكيد الحكومة حضورها الجلسة الخاصة المقرر عقدها اليوم، وان اللجنة طلبت من الحكومة ان تكون الارقام التي سيتم عرضها في الجلسة وشرحها للنواب «مبنية على اسس منطقية، وسيكون القرار بعدها للمجلس».

برلمانيا أيضا، كشف النائب مسلم البراك أن لجنة التحقيق في التحويلات المليونية استدعته وادلى بما لديه من معلومات، وسيقدم الأحد المقبل المستندات.

واكد البراك أن «كل المعطيات تؤكد ان وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله هو مهندس تلك التحويلات ومن سهّل ان تكون الإجراءات قانونية».

من جهته، أفاد رئيس اللجنة النائب الدكتور فيصل المسلم ان اللجنة ستستدعي الاثنين المقبل محافظ البنك المركزي السابق الشيخ سالم الصباح ونائبه للاستماع الى إفادتهما حول القضية.

واعلن المسلم، نظرا لأهمية التحويلات الخارجية التي تسببت بحل مجلس الأمة وتغيير الحكومة، عن توفير «إيميل» خاص ورقم فاكس سيكشف عنهما لاحقا، وأن اللجنة ستدعو المواطنين الذين لديهم مستندات أو معلومات عن القضية الى التواصل معها.