الوزير الشهاب: 90% من قوانين الدولة إسلامية متماشية مع أحكام الشريعة

اكد وزير العدل وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية جمال الشهاب ان النظام القانوني في الشريعة الاسلامية مرتبط بالعقيدة الراسخة وبموضوع الحلال والحرام وفيه سر تفوقه ونجاحه اذا تم تطبيقه لان الانسان المؤمن يرى في تطبيق القانون ولو على نفسه وضد مصلحته طاعة لله سبحانه فهو يختار الاحكام طواعية من غير قسر او اجبار، مبينا ان الرؤية المستقبلية لأسلمة القوانين يجب ان تكون مبنية على دراسة الأمر الواقع لان هنالك مسلمين وغير مسلمين يعيشون في دولة الكويت.

واضاف الشهاب في كلمة القاها نيابة عنه وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الدكتور عادل الفلاح الثلاثاء امس  خلال افتتاح ملتقى "اسلمة القوانين..رؤية مستقبلية" الذي نظمته جمعية الاصلاح الاجتماعي ان الكويت تعتز وتفتخر بان دينها الاسلام وان شعبها حريص على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية.

وبين ان اللجنة الاستشارية للعمل على تطبيق احكام الشريعة الاسلامية ليست الا تعبير صادق عن هذه الرغبة الأكيدة لدى قادة الكويت مضيفا ان التقارير التي اعدتها اللجنة خلال السنوات الماضية تظهر ان نحو 90 بالمائة من قوانين الدولة هي اسلامية او ليست منافية ومغايرة لاحكام الشريعة الاسلامية.

واوضح ان المنهج السليم لتطبيق الدين الاسلامي يكون باصلاح المجتمع بكل اطيافه والقضاء على الظواهر السلبية التي تخل بالامن والقضاء على اوكار ترويج المخدرات وتقليل الجرائم وتوفير الامن للمواطن والمقيم على حد سواء.

وشدد على اهمية دور جمعيات الارشاد والتوجيه الاجتماعي والمؤسسات المعنية بتهذيب الاخلاق واصلاح النفوس معتبرا ان مسؤولياتها كبيرة في هذه المرحلة وتأثيرها شديد.

بدوره قال ممثل جمعية الاصلاح الاجتماعي الدكتور ياسر النشمي ان اسلمة القوانين تحتاج لوعاء اسلامي تزاول فيه احكام الدين ومنها الاوضاع الاسرية والاجتماعية مبينا انه اذا كان عسيرا ان يطبق هذا النظام على مجتمع لا يدين بالاسلام فانه من العسير كذلك تحقيق احكام هذا التشريع في مجتمع اسلامي لديه عدد من المشكلات الاسرية والاجتماعية.

واضاف ان المناداة بأسلمة القوانين في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الكويت وفي العديد من الدول امر يستلزم الوقوف عنده والتشجيع له مبينا انه ان دل على شيء فانما يدل على حرص الشعوب على تطبيق الشريعة الاسلامية وادراكها بقصور القوانين الوضعية.

واوضح ان الاصل في التشريع الاسلامي ان يؤخذ كاملا غير مجزأ والا يفصل بين احكامه لان كل حكم فيه وضع منسجما مع الاحكام الاخرى ولكل دوره، مشيرا الى ان الفصل بين احكامه بتر له واخراج له عن مساره الصحيح.

وبين ان المناداة باسلمة القوانين لا تعني بالضرورة الغاء القوانين المعمول بها كلية وفجأة واستبدال الاحكام الشرعية بها مضيفا ان ما يتخوف منه بعض الناس لا محل له في التصور الصحيح لأسلمة القوانين، معتبرا ان تغيير نظم المجتمع من نظم بشرية الى نظام الهي هو بمثابة تغيير شمولي لا جزئي ومن المستحيل ان يتم ذلك بمجرد قرار سياسي فقط بل ربما يحتاج الى سنوات لتهيئة المجتمع لهذا التغيير.