القانونيين: نستنكر قرارات مجلس الوزراء والديوان بشأن العلاوات والمسميات الغير عادلة

أعرب رئيس مجلس إدارة نقابة القانونيين حمد الوردان عن استنكاره لبيان مجلــس الـــوزراء  بشأن ما جاء خلال اجتماعه الأخيرة، وعلق عليه بالقول قال تعالى " اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى"، مؤكداً أن العدل والحرية والمساواة دعامات للمجتمع، معتبراً ما قام به مجلس الوزراء مخالفاً للمبادئ الدستورية والشرعية، وأتهمه أنه يتعامل "الكيل بمكيالين"، قائلاً نذكره بقوله صلى الله عليه وسلم "إذا وعد أخلف" .

وشدد الوردان خلال تصريح صحافي له اليوم الاثنين، أن القرار لم يحترم وعد المجلس لنقابة القانونيين حينما تعهد أمام الشعب الكويتي وفق بيانه الذي صدر من الدكتور محمد البصيري الناطق الرسمي للحكومة السابقة بإعطاء القانونيين مسمياتهم التي سلبها منهم ديوان الخدمة المدنية فبدلا من محاسبة المسؤولين الذين تسببوا في الإضرابات، نتيجة لسياساتهم التي بنيت على التمييز بين فئات المجتمع الكويتي اخذ يهدد ويتوعد، متسائلاً: كيف لمجلس الوزراء أن يطالب الموظفين باحترامهم لمواد الدستور والمادة (٢٦)، معتبره على سبيل "ولا تقربوا الصلاة" .

وقال الوردان أنه ومن باب الأمانة أن ينقل النص كما هو دون "بتر" ولذلك لم يذكرها، معللاً ذلك بأنها تدينه وتجعل هذه المادة الدستورية ضده ولا يمكنه الاستشهاد بها على حد قوله، فضلاً عن إنها تنص  "ولا يولى الأجانب الوظائف العامة إلا في الأحوال التي يبينها القانون"، متسائلاً: ما الداعي لوجود مستشارين لدى ديوان الخدمة المدنية ومجلس الوزراء ومجلس الأمة وكافة وزارات الدولة ومؤسساتها من الأجانب وحرمان المواطنين الكويتيين من هذه المهن المهمة؟ ففاقد الشيء لا يعطيه.

وشدد الوردان على أن من يحرص على المصلحة العامة يجب أن يحترم الدستور بكافة مواده وان يطبقها على نفسه قبل أن يطالب الآخرين بتطبيقها ، لافتاً إلى أن الدستور الكويتي  وفق مواده (٧/٨/٢٩/٤١/٤٢) لم تجز لمجلس الوزراء ولا لمجلس الخدمة المدنية ولا لديون الخدمة المدنية أن يفرقوا بين الموظفين على أساس طبقي.

وأتهم الوردان مجلس الوزراء بأنه أجاز لنفسه أن يخترق الدستور وان يميز بين القانونيين في الدولة من خلال زيادة الفتوى والتحقيقات بموجب مرسوم بعيدا عن باقي القانونيين المنتشرين في (٥٢) جهة ومؤسسة حكومية، مستغرباً في الوقت ذاته الحديث عن العدالة الاجتماعية التي يتم الحديث عنها كما اعتبرها.

ووجه الوردان رسالة لمجلس الوزراء كان مضمونها:

"فنوجه انتباهكم الى هذه المواد  الدستورية: " لكل كويتي الحق في العمل وفي اختيار نوعه والعمل واجب على كل مواطن تقتضيه الكرامة ويستوجبه الخير العام وتقوم الدولة على توفيره للمواطنين وعلى عدالة شروطه"  وهذه المادة التي تنص على أنه لا يجوز فرض عمل إجباري على احد إلا في الأحوال التي يعينها القانون لضرورة قومية وبمقابل عادل".

فبدلا من التهديد والوعيد يا مجلس الوزراء نطالبكم بالعمل الجاد لإلغاء الفوارق بين المواطنين الكويتيين لان التهديد سيؤزم الأوضاع بدلا من حلها.

لذلك فإن نقابة القانونيين لن تقبل بأقل من مسمياتها القانونية والمساواة العادلة بين كافة القانونيين بالدولة في كافة الميزات المالية والأدبية، كما أن النقابة ملتزمة بما يقرره الاتحاد العام لعمال الكويت بشأن الإضراب العام.

من جهة أخرى أبدى الناطق الرسمي لنقابة القانونيين أحمد الكندري استغرابه ودهشته من قرار الديوان حول الزيادات، مشدداً على أن الزيادة التي اقرها الديوان تأكد مدى تخبطه وعدم قيامه بالإعمال المناطة له.

وأضاف الكندري في تصريح لصحيفة "كويت نيوز"، أن بيان الديوان أفاد بأنهم انتهوا من توصيف ١٣٥٠ وظيفة وباقي الوظائف سيتم توصيفها خلال سنتين، متسائلاً: هل الموظفين في الوقت الحالي يقومون بأعمال من غير وجود توصيف لوظيفتهم؟، لافتاً إلى أنه أيا كانت الإجابة فمثل هذا البيان يدل على تخبط الديوان وعدم قدرة قياداته على إدارته.

وطالب الكندري الديوان بالرد على سؤال عن "ما هو دور إدارة الوصف الوظيفي إذا كان ديوان الخدمة بدأ يفكر في إعداد الوصف اليوم ويحتاج إلى سنتين حتى ينتهي من توصيف باقي الإعمال؟، متوقعاً أن الرد أيضاً سوف يكون دليل على تخبطت مسؤولي الديوان على حد تعبيره.

وطالب الكندري  قيادات الديوان بالرحيل وترك مناصبهم، مؤكداً أن ذلك خير لهم، بدلاً من الحشو ومد السطور في زيادات هي في حقيقة الأمر بدلات لا يستفيد منها إلا القلة القليلة، معتبرها أيضاً تلاعب وضحك على المواطنين، وأنها لا تنفع في شيء إلا أوراق زائدة ودراسات متخبطة ليست فيها زيادة في نهاية الأمر على حد وصفه.

وجدد الكندري تأيد نقابة القانونيين لكافة الإضرابات والاعتصامات التي تشهدها البلاد حالياً، مؤكداً على تضامن النقابة معها باعتبارها حق مشروع نص عليه القوانين والدساتير  المحلية والدولية معاً.