تجار السمك يهددون بالاضراب بعد منعهم من بيع 'المستورد'

اشتكى عدد من تجار الأسماك في سوق السمك الكويتي بسبب تصرف أحد مراقبي البلدية بعد أن طلب منهم عدم الاتجار في الأسماك المستوردة وغير المحلية، دون سبب مبرر، مهددين بتركهم لمحلاتهم "بسطات السمك" بسبب عزوف زبائنهم عن الشراء نتيجة لعدم توافر أنواع الأسماك التي تناسب دخلهم المادي أو الأنواع التي يفضلونها والتي تستوردها الدولة من مواطنهم بالنسبة للمقيمين والأنواع المستوردة التي يفضلها المواطنون أيضاً.

يقول رزاق المصري تاجر أسماك، أنا أعمل في بيع السمك المصري "البلطي" المستورد من مزارع الأسماك بجمهورية مصر العربية، والذي يُقبل على شرائه المقيمين المصريين، وهم النسبة الأكبر استهدافا لشراء الأسماك طوال فترات العام.

وأضاف المصري أنه وبعدما ابلغنا عنه مراقب البلدية قد لا نستطيع أن نجد ما نبيعه، مما يترتب عليه هروب الزبائن، الأمر الذي يجعلنا قد لا نستطيع تسديد إيجارات محلاتنا داخل السوق والتي تتراوح ما بين الـ 300 والـ 400 دينار شهرياً، بخلاف المرتبات التي يتقاضاها العمال شهرياً.

ويقول رشاد وهو من الجالية الهندية "أنا أعمل في بيع السمك السعودي والهندي والذي يتراوح أسعاره ما بين الدينار والدينار والربع، وهو في قدر استطاعة الزبون الهندي لتماشيه مع دخله، وفي حالة تنفيذ قرار منع المستورد قد لا أجد عملاء لشراء الأسماك المحلية لارتفاع أسعارها وعدم توافرها طوال فترات العام".

ويؤكد رشاد أنه يعمل لديه 3 عمال يتقاضون رواتب مابين الـ 100 والـ 120 دينار كويتي، بخلاف دفعه مبلغ وقدره 300 دينار إيجار للمحل الذين يعملون به داخل السوق، قائلاً: وفي هذه الحالة قد لا أستطيع تكبد كل هذه التكلفة، مما يترتب عليه ترك المحل.

ويضيف ريهان وهو من الجمهورية الايرانية "أنا أعمل في بيع الأسماك الإيرانية والباكستانية والتي يستهدفها في الأغلب سكان شرق أسيا من المقيمين في الكويت، وأنا أدفع إيجار قدره 400 دينار ويعمل لدي عامل يتقاضى 220 دينار".

ويؤكد ريهان أنه ومنذ أن أبلغه مراقب البلدية بعدم بيع المستورد لم يبع أسماك لطوال يومين بأكثر من 20 دينار فقط، ولم يقترب منه الزبائن بالصورة المعتاد عليها، مؤكداً أن من أول العملاء المستهدفين لأسماكه أغلبهم من المواطنين، مشدداً انه في حالة تنفيذ هذا القرار والاستمرار به سوف يتكبد خسائر كبيرة في عمله مما يترتب عليه تركه للمحل على الفور.

وعلى صعيد أخر انتقد مدير عام شركة اسماك الخليج الكويتية لصيد الاسماك والربيان خليفة مسفر المطيري سياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها بعض قياديي الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، وعرقلة الكثير من مشاريع الأمن الغذائي لمصالح بعض المتنفذين، مؤكدا أن قطاع الثروة السمكية  هو المسئول عن ارتفاع اسعار الاسماك والربيان لأسباب كثيرة منها تأخير إصدار أذونات الاستيراد وإتباع سياسة عدم المساواة بين الشركات الكويتية.

وتساءل المطيري لماذا يكون هناك انفرادية في القرارات وتكون كل الأمور في يد رجل واحد، هو المسئول عن توقيع أذونات الاستيراد علما بأن الهيئة فيها إدارة الموارد السمكية ويوجد بها اكثر من 20 موظف، لافتا إلى أن هناك تعطيل في المعاملات بسبب المزاجية في التوقيع  والتأخير في إصدار أذونات الاستيراد.

وقال أن من أهم أسباب ارتفاع اسعار الاسماك هو عدم استغلال المساحة التي قد أستلمتها الهيئة في منطقة الصبية منذ أكثر من 10 سنوات والتي تقدر بنحو 9 كيلو متر لمزارع الاسماك والربيان والتي لم يتم استغلالها أو توزيعها على الشركات حتى الأن ولم يتم استثمارها لتخفيض اسعار الاسماك والربيان .

وناشد المطيري سمو رئيس مجلس الوزراء ووزير البلدية للتدخل السريع  لوقف هذا التعسف وتعطيل  مصالح الشركة  من قبل نائب المدير العام لشئون الزراعة والثروة السمكية ( القطاع  السمكي ) ووقف الخسائر التي تتكبدها  الشركة بسببه  ونحن  لا نطالب إلا بما كفله الدستور والقانون لنا ونطالب بوقف سياسة الكيل بمكيالين ولدينا مايثبت ذلك بالمستندات، لافتا إلى أنه سبق وقدم 6 شكاوي للوزير السابق ضد نائب مدير عام الثروة السمكية مطالبا بوقف السياسة التعسفية ضد شركتنا وتعطيل مصالحنا.

وطالب وزير البلدية بالنظر في تدوير قيادات الهيئة خاصة أن مدير عام الهيئة كان قد أعلن منذ شهور توجهه لتدوير نواب المدير للقطاعات المختلفة كخطة إصلاحية للكثير من الخلل الموجود لكنه لم ينفذ التدوير حتى الآن ، منوها بأن هناك الكثير من التجاوزات.