مجلس الوزراء: الموافقة على منح علاوة قانونية لأعضاء 'الفتوى' و'التحقيقات'

عقد مجلس الـوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك  رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صـرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ  صباح الخالد بما يلي:

استهل المجلس أعماله بالإطلاع على الرسائل الموجهة لسمو الأمير من كل من الرئيس إدريس ديبي اتنو ـ رئيس جمهورية تشاد، الرئيس د. توماس ياي بوني ـ رئيس جمهورية بنين، الرئيس جوسي راموس هورتا ـ رئيس جمهورية تيمور الشرقية، ومن السير جون ميجور ـ رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، والتي تناولت العلاقات الثنائية الطيبة القائمة بين دولة الكويت وهذه الدول الصديقة وسبل تنميتها في مختلف المجالات والميادين .

كما اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من الرئيس أويانتا هومالا تاسو ـ رئيس جمهورية بيرو، والمتضنمة الدعوة للمشاركة في أعمال القمة الثالثة لرؤساء وحكومات دول أمريكا الجنوبية ـ الدول العربية والمقرر عقدها في العاصمة ليما خلال الفترة من 26 ـ 29 سبتمبر 2012 .

ثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة سمو الأمير من بان كى مون ـ الأمين العام للأمم المتحدة، والمتضمنة الدعوة للمشاركة في مؤتمر ريودي جانيرو في جمهورية البرازيل الاتحادية خلال الفترة من 20 ـ 22 يونيو 2012، حيث سيتناول المؤتمر موضوعي الاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وإطار العمل المؤسساتي للتنمية المستدامة.

كما استمع المجلس إلى شرح قدمه سمو رئيس مجلس الوزراء حول نتائج الزيارة التي قام بها للبلاد الدكتور نوري المالكي ـ رئيس وزراء جمهورية العراق الشقيقة وفحوى المحادثات واللقاءات التي تناولت سبل تنمية وتطوير علاقات التعاون القائمة بين دولة الكويت وجمهورية العراق الشقيقة وسبل تنميتها في كافة المجالات والميادين لما فيه المصالح المشتركة.

كما شرح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ  أحمد الحمود للمجلس نتائج أعمال الدورة التاسعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب، والتي عقدت في تونس مؤخرا، حيث تركزت حول التحولات التي تعيشها المنطقة العربية، والجهود الهادفة إلى استتباب الأمن والسلم الاجتماعي، كما تم التأكيد على أهمية السبل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الدول العربية على الصعيد الأمني، لا سيما التصدي لخطر الإرهاب بالخطط المشتركة .
استعرض المجلس تقريراً مقدماً من مجلس الخدمة المدنية بشأن تعديل سياسة الأجور والمرئيات في ضوء الطلبات التي تقدمت بها بعض الجهات الحكومية بزيادة المرتبات والبدلات للعاملين فيها.

وقد أحيط المجلس بموافقة مجلس الخدمة المدنية على إجراء الزيادات والمميزات والبدلات للعاملين في تلك الجهات، كما وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بمنح أعضاء إدارة الفتوى والتشريع علاوة قانونية، ومشروع مرسوم بمنح أعضاء الإدارة العامة للتحقيقات علاوة قانونية.

وفي هذا الصدد، أحيط مجلس الوزراء علماً بتداعيات مظاهر الامتناع عن العمل والإضرابات التي قام بها مؤخراً بعض العاملين في الجهات الحكومية، وقد تدارس المجلس كافة التفاصيل والابعاد المتعلقة بهذا الموضوع ما انطوى على هذه التداعيات من تعطيل المرافق العامة وإلحاق الأضرار الجسيمة بمصالح المواطنين والمصلحة العامة، نتيجة لهذه الممارسات غير المسئولة، وإزاء ذلك فإن مجلس الوزراء يؤكد على التالي:

أولا ـ احترامه الكامل للحقوق الدستورية المقررة للحريات العامة وحق الجميع في التعبير وإبداء الرأي، وبمراعاة أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن يكون في إطار الضوابط التي رسمها القانون، تحقيقاً للمصلحة الوطنية، ورعاية للصالح العام.

ثانياً ـ أنه وفقاً لنص المادة 26 من الدستور فإن الوظيفة العامة خدمة وطنية منوطة بالقائمين بها، ويستهدف موظفو الدولة في أداء وظائفهم المصلحة العامة وهو مبدأ أصيل يجب على الجميع مراعاته والعمل على تنفيذه.

ثالثاً ـ أن الإضراب أو الامتناع عن العمل وما يؤدي إليه من أضرار جسيمة للمصلحة العامة ولمصالح المواطنين لا يعد وفقاً لأحكام الدستور والقانون الكويتي من وسائل التعبير عن الرأي المسموح به ويمثل خروجاً على الشرعية وانتهاك صريح لأحكام القانون بحسبانه أخطر ما يهدد قاعدة سير المرافق العامة بانتظام ويرتب عليه أضرار جسيمة بالمصلحة العامة للدولة، وفي هذا الخصوص فإن مجلس الوزراء يستنكر ويرفض هذه التجاوزات ويؤكد رفضه القاطع لتعريض مصالح البلاد والمواطنين للضرر، وذلك للمخالفة الصريحة للقانون والإضرار الواضح بالمصلحة العامة، وقد وجه مجلس الوزراء الجهات الحكومية التي أصابها الضرر من هذه التصرفات، باتخاذ كافة التدابير الكفيلة بتسيير العمل في هذه الجهات وأداء مصالح المواطنين ومعاملاتهم، وتجنب الأضرار بهم وبالمصلحة العامة.

رابعاً ـ أن مجلس الوزراء يبدي تفهمه لمطالب بعض الفئات الوظيفية ومقترحاتها التي تقدمت بها بعض الجهات الحكومية، وينظر بعين الاعتبار إلى وجاهة هذه المطالب والاقتراحات وحاجتها إلى الإسراع بحسمها وفق أسس ومعايير موضوعية عادلة تجسد حرص الحكومة الدائم على المصلحة العامة، ومؤكداً أن مجلس الوزراء لن يبخل على أبنائه العاملين في مختلف الجهات الحكومية ممن يؤدون بإخلاص وكفاءة.

خامساً ـ إذ يسجل مجلس الوزراء التقدير للجهات التي حرصت على أن تكون مطالبها وفق القنوات القانونية السليمة ووفق النهج الحضاري دون التهديد بالإضراب والامتناع عن العمل، فإنه يستنكر وبشدة رفض القلة لإجراء حوار يصب في خدمة العاملين في بعض الجهات وفي ذات الوقت يحقق المصلحة العامة على وجه العموم، وذلك باعتبار أن الحوار هو وسيلة حضارية ورسالة تتجنب تعمد الإضرار بالمصلحة العامة ويؤدي في النهاية إلى إحقاق الحق والعدالة بنظرة شمولية تأخذ في الاعتبار البعد الاقتصادي والاجتماعي والتنموي والهيكلي لأي زيادة في الأجور والرواتب.

سادساً ـ أن مجلس الوزراء وقد استعرض ما قرره مجلس الخدمة المدنية مؤخرا من زيادات ومزايا وبدلات لبعض الجهات وكذلك ملامح الدراسة الشاملة بشأن توصيف وتقييم الوظائف التي يجريها ديوان الخدمة المدنية، بما يستهدف إعطاء كل ذي حق حقه على أسس سليمة واضحة، فإنه يؤكد على أن تباين وجهات النظر حول هذه الزيادات والمزايا والبدلات هو أمر طبيعي لا ينبغي أن يعالج بسياسة فرض الأمر الواقع والتهديد بالإضرابات، وذلك خلافاً للمصلحة العامة، وبما يمس هيبة الدولة ويضر بمصالحها العليا.

سابعاً ـ أن مجلس الوزراء لا يفوته في هذا الصدد أن ينوه بالشكر العميق إلى جمهور المواطنين لجنة العمل التطوعي وخاصة الشباب الواعي الذين أبدوا الرغبة في سد العجز والقيام بالعمل محل المضربين وذلك لتسيير الأعمال في الجهات التي شهدت الإضراب، لمنع تعطل مصالح المواطنين وإنجاز خدماتهم، وهو شعور إيجابي ينبئ عن روح المواطنة الحقه والمسئولية الوطنية لديهم فلهم جميعاً كل الشكر والتقدير.

ثامناً ـ أن مجلس الوزراء في سبيل الوصول إلى إحقاق المطالب المنصفة والعادلة التي تحقق المرونة والاستجابة لجميع الفئات الوظيفية من خلال دراسة شاملة متأنية، قد وجه مجلس الخدمة المدنية إلى تكثيف جلساته لسرعة الإنجاز والبت في جميع المقترحات والمطالب المقدمة من جميع الجهات الحكومية وإعادة النظر فيما تثبت التجربة والحوار إلى تعديله وتصحيحه تحقيقاً للمصلحة العامة ورعاية لمصلحة أبنائه العاملين بالجهات الحكومية.

هذا وقد قرر مجلس الوزراء تفويض لجنة وزارية برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزير العدل ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية ـ وزير التربية ووزير التعليم العالي ـ وزير الإعلام ـ وزير المواصلات لمتابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسيير العمل في كافة الجهات المتضررة وإنجاز مصالح المواطنين وأعمالهم وخدماتهم وتجنب أية أضرار محتملة على كل صعيد، داعياً الجميع إلى العمل من أجل الحفاظ على المصلحة العامة وتجنب الأضرار بمصالح المواطنين والمصلحة العليا للبلاد.

كما تلقى مجلس الوزراء بعظيم الحزن والأسى نبأ وفاة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر عن عمر يناهز ال 89 عاماً، ودولة الكويت قيادة وشعباً تشاطر المشير حسين طنطاوي القائد العام ـ رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بجمهورية مصر العربية والأخوة الأقباط مشاعر الحزن والألم إزاء هذا المصاب الجلل، وتتقدم منهم بخالص التعازي والمواساة داعين المولى القدير أن يتغمد قداسة الباب شنودة بواسع رحمته.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.