د. سهر: تعداد سكان الكويت تجاوز 3 ملايين نسمة بمعدل نمو بلغ 5,4 في المئة

كشف مدير الادارة المركزية للاحصاء الدكتور عبدالله يوسف سهر النقاب عن التوجه لعمل نظام استرشادي للتعداد التسجيلي العام وهو استخلاص البيانات الاولية للتعداد من السجلات الادارية للدولة وتجميعها بترابط منطقي من خلال التنسيق مع 13 جهة حكومية.

واعلن سهر عن التعداد العام للسكان خلال العام2011 حيث وصل الى 3,065,850 مليون نسمة من كويتيين وغير كويتيين وضمنهم الخدم  بنسبة شمول اجمالية للمواطنين وصلت 94,39 في المئة وغير كويتيين 93,76 في المئة ليكون اجمالي السكان 93,98 في المئة.

واوضح سهر ان النتائج الأولية للتعداد اشتملت على معدل النمو السنوي حسب الجنسية بين تعدادي 2005/2011 ليبلغ 5.4%، كما تضمن تقرير النتائج جداول مفصلة عن أعداد المنشآت والمباني والمساكن التى تم رصدها خلال فترة التعداد .

وقال خلال الاعلان الرسمي عن النتائج الاولية للتعداد العام لدولة الكويت 2011 ان هناك نسبة من النتائج لم تحدد ضمن النتائج لعدة اسباب اولها ان هناك بعض الاسر غير متواجدة اثناء التعداد بالاضافة الى عدم التعاون من البعض

وفي كلمته امام المؤتمر الصحافي الذي عقدته الادارة المركزية  للاحصاء بحضور وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الدكتور فاضل صفر  قال الدكتور عبدالله سهر اننا نلتقي اليوم من أجل اعلان النتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمباني والمنشآت 2011 ، الذي يعتبر اساسا لتنفيذ خطة تنموية طموحة وفقا لرؤية حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وقد انطلق في ابريل الماضي وفق افضل الممارسات العالمة.

واضاف انه وعلى الرغم من أن مشروع التعداد يعتبر الاضخم من بين اعمال الإدارة المركزية للإحصاء لما يحتاجه من استعداد وامكانيات مادية وبشرية وتقنية ، وقد كان الاختبار الأول امام فريق الإدارة المركزية للإحصاء الحالي، ولكنه لم يكن الوحيد.

واشار سهر الى ان  اسم الإحصاء ارتبط دائما بعملية التعداد لتبدو وكأنها العمل الوحيد له. الا ان الحقيقة مختلفة، إذ تتنوع اعمال الإحصاء وترتبط بشكل وثيق بجميع نواحي الحياة مما يؤكد على امر واحد وهو ان الإحصاء يكشف لك الحقيقة بوضوح اكبر ويزيدنا قربا من واقعنا  بشكل اكبر، الأمر الذي يحاكي بالفعل شعار ورشتنا اليوم وهو إحصاؤنا تنمية. لذلك، تتزايد اهمية الإحصاء اليوم في ظل عالم يحكمه المعرفة والعلم وتتسابق الدول المتطلعة للتنمية على الاعتناء بمؤسساته.

واوضح قائلا: ترتب على ذلك أن اصبحت الأجهزة الإحصائية معاون اساسي لصناع القرار في اصدار القرار الرشيد المبني على الحقائق والبيانات الكاملة،  كما أصبحت مؤسسات شريكة لبناء المجتمع المعرفي

واكد سهر ان اصحاب القرار في الكويت ادركوا أهمية وجود جهاز احصائي قوي منذ السنوات الأولى بعد الاستقلال، ولقد أزداد هذا الحرص لمواكبة متطلبات خطة التنمية وسياساتها ومستهدفاتها، وكذلك بالتزامن مع دعوات الجهات الدولية للكويت بضرورة تطوير بياناتها وإحصاءاتها،

واوضح ان التوجيه الى تعزيز قدرات الجهاز الاحصائي في البلاد من خلال الالتفات للإدارة المركزية للإحصاء التي تمكنت في فترة زمنية قصيرة من العودة لمركزها الحيوي وممارسة مهامها في اصدار الكثير من الارقام والاحصائيات الرسمية .

واضاف قائلا: بالتزامن مع مشروع التعداد كانت الادارة المركزية للاحصاء تعمل على تطوير اعادة بناء قدراتها الفنية لتتمكن من تقديم بيانات عالية الجودة، وهو ما كان محل تقدير الأوساط الاحصائية الدولية اذ نالت الادارة المركزية للإحصاء في عام 2010  شهادة تقدير لالتزامها المعايير الدولية في اصدار الإحصاءات الاقتصادية من مجموعة دولة الإسكوا، ونالت مؤخرا في الشهر الماضي شكرا رسميا على المستوى العالمي في الاجتماع الأخير لشعبة الإحصاء في الأمم المتحدة والذي تمثل فيه الأغلبية الساحقة من دول العالم، إن لم يكن جميعها، وذلك لقيام الإدارة المركزية للإحصاء على ترجمة كتاب نظام الحسابات القومية 2008، علاوة على إنجازات ستتوالى تباعا وهي دون شك انجازات تحسب لرصيد الكويت الدولي وتستعيد مكانتها كمحطة رئيسية بل ومدرسة إحصائية تشع بنور المعرفة والحرية والإصلاح.

ولم تكن الإدارة المركزية للإحصاء هي الوحيدة التي ترجمت تلك الإنجازات فلقد كان جهدا جماعيا على المستوين المؤسسي من القطاعين العام والخاص وعلى المستوى المدني من خلال تعاون المجتمعات المدنية والشخصيات العامة ذات الاهتمام والتخصص بالإحصاء.

وبدوره، اكد ويز الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير الاشغال العامة الدكتور فاضل صفر ان اي خطة تنمية لا تستطيع الوقوف على قدميها دون وجود ارقام وبيانات تاريخيه تسند وتدعم الخطة التنموية.

وأضاف صفر في تصريحه على هامش ورشة العمل "احصاؤنا تنمية" في الجي دبليو ماريوت صباح اليوم ان الادارة المركزية للاحصاء تم انشاؤها منذ بداية انشاء المؤسسات في الكويت وقامت بدورها من خلال جمع المعلومات مما يجعلنا ننفرد بإحصاءات قديمة متعلقه بخدمات الدولة وعدد السكان .

واردف صفر ان احصاء 2010 تم استخدام التقنيات المتطورة ومنها نظم المعلومات الجغرافية كما سمح للمواطنين والمقيمين على ارض الكويت ان يسجلوا بياناتهم من خلال الموقع الالكتروني ، مشيرا إلى ان المعلومات توخذ ويتم تحليلها بشكل علمي ودقيق.

واشار صفر الى انه تم عرض النتائج على مجلس الوزراء وتم اخذ الموافقه لعرض النتائج واعلانها للمجتمع ، موضحا انه استخدام نظم علمية مستمده من معايير دولية ومن خلالها يتم معالجة ودراسة هذه الاحصاءات بشكل جيد ، مؤكدا ان هناك هامش لقبول الارقام كما تم ضبط جوده هذه الارقام من قبل خبراء دوليين

وقال وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الدكتور فاضل صفر اننا اليوم مع المضي قدماً في تنفيذ خطة التنمية الطموحة .. تتعاظم أهمية وجود جهاز إحصائي قوي ودور حقيقي تمارسه لغة الأرقام والعلم الذي أصبح العالم رهناً لها .

واكد صفر بالقول انه لا يمكن أن نحقق التنمية ونعرف مدي الإنجاز ومواقع الإخفاق والقصور إذا ما غاب الإحصاء، مشيرا الى إن صناعة القرار الرشيد بحاجة إلى إدراك جوانب عدة من المعرفة،  والحقائق توفرها الإحصاءات المتعلقة  بمناحي الحياة.

واوضح ان الإحصاء لم تعد شأناً محليا.. بل أصبح تبادل البيانات والمعلومات شأناً يومياً في عالم متسارع ، وأصبحت المعرفة هي صاحبة القرار به، مضيفا "إن العالم  لم يعدقرية صغيرة بل أصبح بيتاً واحداً يتشارك به الجميع ويتبادلون الخبرات ومعلومات الإحصاء .. إلا موضعاً مشتركاً يهم الجميع".

ولهذا فقد أصبحت التوصيات والاستشارات الدولية التي تردنا تشير صراحة إلى أهمية البيانات وجودتها .. وهو ما يحرص عليه القائمون على الإدارة المركزية للإحصاء .. إذ يسيرون وفق خطوات مبشرة من الإنجاز والنجاح الذي يخدم الصالح العام ويرفع شأن الوطن.

×